أستلهام روح 23 يوليو

أستلهام روح 23 يوليو
وتحرير الإرادة الوطنية. بقلم/عبير كمال
تحتفل مصر فى23 يوليو 2017،بالذكرى الخمسة وستون ل(ثورة 23 يوليو)التى قام بها الضباط االأحرار عام 1952، والتى أنهت االأحتلال وحققت أستقلال الوطن.
حملت معها تغيرات عديدة—–ورسمت ملامح سياسية للوطن والعروبة بأكملها من جديد —-أمتد تأثيرها علي العالم كلة.
فبعد ماكانت معظم الدول العربية تقع تحت وطأة الاحتلال االأجنبي الغاشم —- جائت الثورة لتكون هى الشعلة التى ألهبت حركات التحرر والاستقلال لمصر والوطن العربى بأسره—-بل ونقلت شرارتها إلى كل أرجاء العالم الثالث ،فكانت ملهمة حركات شعوبه من أجل التحرر وباعثة لثوراته ضد المستعمرين الغاصبيين الاوطان—
فقد خاضت الثورة معارك كثيرة فى الداخل والخارج تحمل أسس راسخة للعمل—-وقواعد صلبة لمسيرة الزعيم جمال عبد الناصر.
تعرضت هذه المرحلة للعديد من التحديات والاحداث المتلاحقة—مابين مد وجزر—-وانطلاق وتعثر—ونصر وإنكسار،
إلى أن أثبتت قدرتها على تصحيح مسارها.
الإ أنها كانت واعية لتطور االأوضاع الإقليمية والدولية، من حولها ومدركة لحركة التاريخ.
فبعد مضى سبع سنوات من الحرب العالمية الثانية—-بدأت مسيرتها وخاضت معاركها فى مواجهة تحديات عديدة ،حكمتها توازنات حقبة الحرب الباردة والنظام الدولى الثنائى القطبية.
ومما لاشك فيه أنه قد ساهمت تلك التوازنات فى كتابة تاريخ الثورة فى منعطفات كثيرة ومتعددة ،كانت لها إنعكاسات واضحة.
عندما أمم الرئيس جمال عبد الناصر القناة، وخاض حرب السويس، وبنى السد العالى، ليرسم االأحداث التى أعقبت النكسة.
ومن أهم أسباب قيام الثورة
-أستمرار الملك فاروق فى تجاهله اللأغلبية واعتماده على الأحزاب الأقلية.
-قيام إضطرابات داخلية وصراع دموي بين االأخوان والمسلمين وحكومتى النقراشى وعبد الهادى.
-توريط الملك فى الدخول فى حرب فلسطين دون الاستعداد لها.
-عدم صدور قرار واحد لصالح مصر فى قضية جلاء القوات البريطانيةعند عرضها على هيئة الامم المتحدة.
-غلق المدارس البحرية والحربية ،وسؤ الحالة الاقتصادية فى مصر.
-فقدان العدالة الاجتماعيةبين طبقات الشعب ،فى توزيع الملكية وثروات الوطن.
-سفاهة الملك فاروق وحاشيتة واالأنفاق والبذخ على القصر وترك الشعب يعانى.
كل هذا كان من داوعى قيام الثورة ،حتي نتمكن علي القضاء على الاستعمار
واعوانه ،والقضاء على الإقطاع ،والقضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال على الحكم.
وإقامة جيش وطنى قوى—-وإقامة حياه ديمقراطية وعدالة اجتماعية.
وبعد علم جمال عبد الناصر نية القبض علي 13 من ضباط المنتمين للتنظيم، والاتجاه لتعين حسين سرى وزيرا الحربية،أجتمع مجلس قيادة حركة الجيش فى الثالث والعشرين من يوليو ،وبعد عقد الاجتماع الذى تكون من كتيبة 13 وهم زكريا محى الدين/ ،وجمال عبد الناصر/ ،ومعاونه عبد الحكيم عامر/،و احمد شوقى المكلف بالسيطرة على قيادات القوات المسلحة، /ومحمد نجيب/ ومحمد انور السادات /وصلاح سالم/ وجمال سالم/ وخالد محى الدين/ وعبد اللطيف البغدادى/ وحسين الشافعى/ وكمال الدين حسين عبد الرحمن/ ويوسف صديق/ ومصطفى كامل مراد.
وحانت وقت ساعة الصفر فى الواحدة ليلة الاربعاء 23يوليو لعام 1952 ،وتم اعتقال كل من يقابلهم في الطريق والسيطرة على مجالس قيادات القوات المسلحة ،والاستيلاء على مبنى الاذاعة والمرافق الحيوية بالقاهرة وأعتقال الوزراء.
ومن هنا أنطلق أول بيان للشعب بصوت أنور السادات من اللواء محمد نجيب —والذى كان نصة(أجتازت مصر فترة عصيبة فى تاريخها الاخيرة—-الى أخر اليبان)
وبعد إبلاغ رسالة الي القوات البريطانية كان مضمونها ،التأكيد على حماية ممتلكات االأجانب ،وأن الثورة هى شأن داخلى ،وذلك لتجنب تدخل القوات البريطانية.
وتم السيطرة على الحكم وطرد الملك،والتنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ،وترحيلة هو اسرته الى ايطاليا على متن يخت المحروسة.
وتوالت الانجازات على يد الثورة ،حيث أنشأت الهئية العامة لقصور الثقافة ،ومراكز الثقافية وتحقيق الديمقراطية،كما تم إنشاء اكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما/ والنقد/ والباليه/ والاوبرا /الموسيقى/ والفنون الشعبية/ ورعاية الاثار/ والمتاحف/ ودعم المؤسسات الثقافية ،كما سمحت بإنتاج أفلام من قصص الادب المصرى.
وقد أقرت مجانية التعليم ،وإنشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعلمية ،وغيرها في المجالات الاقتصادية،والاجتماعية، والزراعية، والانجازات العربية.
كما وحدت الجهود العربية لصالح حركات التحرر العربى ،وأكدت للامم من الخليج الي المحيط ،أن قوة العرب في توحدهم ——-لعبت الثورة دورا رئدا في توحد العروبة لحماية نفسها ——وأثبت تأثيرها على على المستوى العالمى.