” المجتمع السكندريه بين المحليه والعالميه ” فى ندوة بالنيل للإعلام

” المجتمع السكندريه بين المحليه والعالميه ” فى ندوة بالنيل للإعلام

كتب / اسلام عزت هلال

نظم مركز النيل للاعلام برئاسه أ/ عزة ماهر مدير المركز ندوة بعنوان ” المجتمع السكندريه بين المحليه والعالميه ” وقد حضر الندوة جمهور متنوع من مختلف المؤسسات الحكوميه والجمعيات الاهليه والشباب وقد حاضر فيها د. فتحى أبو عيانه – أستاذ الجغرافيا البشريه بكليه الأداب- جامعه الاسكندريه
والذي أفاد أن محافظه الاسكندريه شهدت العديد من التغيرات الجذريه وذلك على مدار قرن كامل من الزمن حيث أكد على أن الاسكندريه هى أقدم عاصمه لمصر حيث أنشأت حوالى عام 301 قبل الميلاد وظلت العاصمه إلى مايقرب من ألف سنه عندما دخل العرب مصر وخلال هذه الفتره الزمنيه من تاريخ مصر عرفت فيها الاسكندريه بالمدينه العالميه.
كما أوضح أن مكانه الاسكندريه كانت تقدر بمثابه المدينه الأوروبيه على حدود مصر، حيث كانت أول مدينه كبرى يأتى إليها الوافدون من البلاد الأوروبيه ( اليونان- ايطاليا، إلخ ….) أيضاً من بلاد المغرب العربى حيث جذبت الاسكندريه عناصر أوروبيه وعربيه فى الوقت ذاته .
كما وفد إليها إليها عناصر مختلفه من بلاد الشام ( للتجاره )، بلاد القوقاظ ( العناصر المملوكه ).
وأفاد أن الاسكندريه ظلت تقوم بدورها إلى أن:
حدثت أول انتكاسه للاسكندريه القديمه وذلك عام 1492 عند سقوط الأندلس وطرد العرب منها فاستقبلت الاسكندريه عدد كبير منهم.
كما أثر اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح تأثيراً كبيراً على عالميه الاسكندريه حيث بدأت تنكمش وعادت للمحليه مره أخرى .
وفى عام 1517 تحولت الاسكندريه إلى قريه صغيره حينما دخل العثمانيين وأصبحت الاسكندريه محليه التأثير، كما أثر انقطاع مياه نهر النيل من الوصول للاسكندريه تأثيراً كبيراً و أصبح سكانها يصلون للمياه عن طريق الأبار.
حتى أصبحت الاسكندريه فى نهايه القرن ال 18 الميلادى مدينه محصوره بين الميناء الشرقيه والغربيه ووصل عدد سكانها إلى 8500 نسمه كان أغلبهم يعملون بالصيد وحرف خفيفه.

وفى عام 1819 بدأ انشاء ترعه المحموديه والتى جعلت من الاسكندريه مدينه عالميه مره أخرى يأتى إليها السكان والوفود من كل أنحاء العالم وأصبح للاسكندريه فى ذلك الوقت دور هام فى تعليم المرأه حيث أنشأت العديد من المدارس الأوروبيه.
ووصولاً لعام 1956 بالعدوان الثلاثى على مصر وبعد تأميم شركه قناه السويس بدأت العناصر الأجنبيه فى مغادره مصر مره أخرى وخاصاً بعد مصادره أملاكهم وعادت الاسكندريه محليه التأثير مره أخرى إلى أن أنشأت جامعه الاسكندريه وقامت بجذب العديد من سكان الريف وثقافاتهم.
وقد اختتم حديثه بأنه تعد مدن مصر الحضاريه متمثله فى ( القاهره- الاسكندريه- بورسعيد- السويس ) أما باقى محافظات مصر فتعد من المحافظات الحضاريه الريفيه.
كما أوضح أنه لم تعد الاسكندريه مدينه عالميه كالسابق بل أننا نحاول التمسك بعالميتها وهذا من منطلق أن الاسكندريه أصبحت قريه كبيره جاذبه لسكان الريف ومن ثم الثقافه الريفيه.