محكوم بامر الحب الفصل الثالث بقلم ميما امين

الفصل الثالث

لم استطع الاحتفال مع نور ومهند بالوظيفة لان امي تعبت قليلا ولم ارد ان اتركها بمفردها

المهم بعدما انتهوا من الاحتفال اتصلت نور لتخبرني عما حدث

نور : طنط اخبارها ايه دلوقتي ؟

اجابتها : كويسة الحمد لله

نور : كانت نقصاكي الخروجة النهاردة

اجابتها مبتسمة :ماشي يااختي بس اكيد الاحتفال كان رومانسي انتي ومهند وبس

نور : لا يااختي مكناش لوحدنا عارفة مين كان معانا

سألتها : مين يابطتي ؟

نور : الشاب الحليوة احمد

ارتبكت بمجرد سماعي لاسمه ولكن نور لم تلاحظ ارتباكي واكملت قائلة: الواد ده فظيع عارفة يابت بالرغم انه ماشاء الله عليه مستوى بس تحسي انه محترم ومتواضع كده

صمتت في انتظار ردي وعندما لم اجيبها قالت : ايه يابنتي فينك ؟

اجابتها : معاكي يابنتي (ثم مزحتها قائلة )بس الرضا ده كله عن احمد عشان هتجوزي مهند بسرعة

تظاهرت نور بالصدمة : كدة ياوحشة ماشي انا منكرش اني احترمته لما جاب لمهند شغل حلو وهو لسه ميعرفوش كويس بس النهاردة والله تحسي كأنه اخو مهند لدرجة ان مهند قاله في الاخر انت خلاص بقيت اخويا انا وحيد ومليش اصحاب كتير بس ربنا يعلم والله حبيتك كأنك اخويا واكتر

ابتسمت واجابتها : هو بصراحة بيان عليه محترم زي ماانتي بتقولي كدة واهم حاجة بصراحة ميفهوش تناكة الاغنياء دي بس انتي مقولتليش انه هيجي

سمعت ضحكة نور بصوت عالي: فكرتيني بالفيلم امك ولا رحاب ياطه يعني لو عرفتي ان احمد كان هيجي كنتي هتسيبي مامتك

اتعصبت واجابتها : لا طبعا يابنتي انا مكنتش هاسيب ماما انتي عارفة وبعدين انا مالي بيه اصلا

نور :طب اهدي شوية كدا على العموم يابطتي هو كمان سأل عليكي قال لمهند انا مش هطول بقا انا توقعت ان  هنبقى احنا الاربعة فانا رديت قولتله ان مامتك تعبانة عشان كدة مجتيش

لم استطع منع نفسي من الابتسام بعد معرفتي انه كان ينتظرني ربما لانني كنت اتمنى رؤيته والتحدث معه

وانهينا المكالمة بعد ان اخبرتني نور ان مهند سيذهب غدا الي العمل وعلى الرغم انه كان خائف الا ان احمد طمأنه انه يعتبر استلم الوظيفة باذن الله وغدا مجرد لقاء للتعارف بين رئيس البنك ومهند

في اليوم التالي ذهبنا انا ونور الي العمل وكانت نور قلقة في انتظار نتائج مقابلة مهند في العمل على الرغم من ان احمد طمأنهم

وبعد ساعتين اتصل مهند على نور وظل يحكي معها لمدة ربع ساعة وكانت تعابير وجهها توحى بمدى نجاح المقابلة وبمجرد ان اغلقت حتى حضنتني قائلة : الحمد لله يابطة مهند استلم الشغل والمرتب تحفة اوي بجد

اجابتها : مبرووووك يابطتى ربنا يوفقه يارب وعقبال مااقولكم مبرووووك يوم فرحك يارب

اتكسفت نور قائلة : يارب يااختى باذن الله عقبالك مع اللي في بالي ايوة صح على ذكر اللي في بالي تصدقي يابت الواد احمد ده واصل اوي مدير البنك قال لاحمد انه في توصيات عليه من الامير

استغربت : الامير ؟

نور اجابت: ايوة يابنتي انا استغربت زيك كدا وكمان مهند استغرب ولما خرج كلم احمد فكان رده مساعدة الغير عادة اتعلمنها من حكامنا هما بيحاولوا يكونوا قريبين من الناس عشان يحسوا بمشاكلهم ويعرفوا احتياجاتهم واحلامهم ويحققوها

اجابتها : ايوة يابنتي طبعا زي اللي عندنا بالضبط ! بس بصراحة احمد ده غريب واحد غيره لو في نفس وضعه وسيم وغنى صدقيني كان اتغر قوي واتعامل بتعالي مع الناس ودلوقتي كمان على صلة مع الامير

نور : معاكي حق يابنتي ده لو زي بعض الكائنات اللي عندنا كان اتنك على الكل واتصور مع الامير وكتب انه من الطبقة الراقية ومش بيصاحب اي حد

واستمرينا في التحدث عن الموضوع حتى اتت الممرضة مسرعة لاستدعائنا

عدت الي المنزل بعد يوم مجهد في المستشفى خصوصا في الساعتين الاخيرتين وبعد سؤال امي المعتاد عن يومي اخبارتها بكل شئ عن احمد

وكان ردها : انتي عارفاني انا مليش في السياسة بس دايما اسمع ان حكام البلد دي طيبين وعشان كدا احمد ده طلعلهم وبعدين يابنتي مادام الحاكم متواضع يبقى المحكومين متواضعين هما كمان لانهم هيشوفوا اللي اكبر منهم في المال والسلطة متواضع فيحسوا انهم مش معاهم حاجة يتغروا عليها مقارنة بحكامهم والعكس صحيح لو الحاكم كان مغرور هيخلى كل واحد تحته وفي ايده سلطة يتغر على اللي اقل منه عشان يعوض نقصه لانه اقل من الحاكم فالقوي بيستقوي على الاضعف منه والدايرة هتفضل ماشية واكتر ناس هيستقوى عليهم هو الفقراء

كنت استمع لكلمات امي وانا اشعر بالفخر بها : والله ياماما معاكي حق ياسلام لو تطلعي في التليفزيون والله هتكوني احسن من ناس كتير بتكلم وخلاص

امي : عارفة يابت يامريومة شوقتيني من كلامك عن احمد ده اني اشوفه كفاية انه اول واحد يحسسني انك مش بتكري كل الرجالة

تصنعت الحزن واجابتها : كدة ياماما زعلت منك وبعدين ياحبي انا مش بكره الرجاله بس انا بكره فكرة ان الراجل بيبص للمراة على انها كائن ناقص وهو اللي بيكملها بينسى ان هو كمان ناقص وانهم بيكملوا بعض وكل واحد بيعوض نقص التاني ولحد اما القي الراجل اللي كدة هفضل قعدة على قلبك ياحبي وبالنسبة لاحمد انا بحس انه مختلف مش عارفة بس بحس بكدة

اجابت امي مبتسمة وهي تمازحني : والله مختلف ! طب ماشي يااختي لما نشوف الاختلاف ده هيوديكي لفين

من الممكن ان تستغربوا من حديثي مع امي ولكني دائما ارها صديقتي قبل ان تكون امي  حيث انها من بعد وفاة والدي وهي اصبحت رجل المنزل وقبل ان تسالوني عن اقاربي سأعطيكم نصيحة مجربة بخصوص هذا الامر (امنح نفسك القوة التي تجعلك تواجه الحياة بمساندة الاشخاص او بعدمها ولا تجعل قوتك مرهونة بوجودهم حولك )

المهم مع مرور الوقت كانت صداقة احمد ومهند تزداد قوة ومهند كان بيشاركه في كل شئ وخصوصا من وقت مابدأ يجهز منزله ولن انكر انني كنت سعيدة لذلك لانها فرصة لكي اري احمد لانني  اصبحت لا اري احمد كثيرا في النادي بسبب انشغالي مع نور في تجهيز الشقة

كل مرة اري فيها احمد  اشعر بأنه في عيونه حزن بالرغم ان الابتسامة لاتفارق وجهه ولا اعلم لما لكني تمنيت ان استطيع ان انهى حزنه كنت اشعر به يحاول ان ينسى احزانه من خلال تواجده الدائم مع مهند حيث ان مهند (دمه خفيف) على حد وصف نور والتي تقول انها لن تحتاج لموجا كوميدي في المنزل لان مهند موجود

في المرات القليلة التي ذهبت فيها الي النادي كانت عيوني تبحث عن احمد كنت اري فيه الشخص الذي يحقق مااتمناه في فتي احلامي كنت اتابع كل حركة منه وانا احاول الا اجعله يشعر بذلك ولكن نور لاحظتني خاصة عندما سألتها : بت صح انتي اخدتي بالك ان احمد متعور في دراعه ؟

نور ضحكت بشدة : هههههههههههه لا يااختي كفاية انتي مبتشليش عينك من على الواد لما بنيجي النادي بس مأخدتش بالي بصراحة

شعرت بالاحراج من كلامها واجابتها : الله يانور بقا بصي مش هانكر اني معجبة بيه بس عادي يعني وبعدين يعني كان عندى فضول اعرف ايه الجرح اللي في دراعه ده  وبعدين متنكريش انه يستاهل اعجب بيه

نور : لا هو من جهه يستاهل فيستاهل اوي وبعدين اقولك على حاجة اوقات هو كمان بيبص عليكي

صمتت نور فجأة ثم اكملت : اسكتي دلوقتي عشان هو ومهند جايين علينا

وكان مهند اول من تكلم : ايه الاخبار؟

نور بابتسامة : كويسين الحمد لله يامهند ازيك انت ؟ وازيك يااحمد ؟

وتحدث مهند : الحمد لله صح يانور الحمد لله امبارح الراجل خلص الشقة 

اجابت نور وهي سعيدة : بجد طب الحمد لله

وثم اكمل : ماما و لمياء بنت خالتي  امبارح شافوا الشقة وعجبتهم كنت عايزك انتي اللي تشوفيها اول واحدة بس معلش ماما ماصدقت ان لمياء جت من السفر وانتي عارفه ماما بتحبها كأنها بنتها لانها اللي مربيها وقالت توريها الشقة لانها ماشفتهاش

نور بتفهم : مفيش مشكلة يعني اهم حاجة انها عجابتهم

مهند : حبيبتي يخليكي ليا يارب المهم بقا احنا الاربعة كدة هنروح دلوقتي عشان نشوف الشقة بعد ماخلصت (واكمل مازحا) ومتقلقوش احنا شباب محترم

احمد ابتسم فهو قد تعود على مزاح مهند بينما انا ورنا اجابناه سويا: لا احنا بنات اه بس بميت راجل متقلقش علينا

ولكن احمد حاول ان يرفض قائلا : مبرووووك يامهند بس انا مش لازم اجي معاكو هبقى اجيلكم لما تتجوزا باذن الله

مهند بزعل : لا يااحمد اولا انت مش غريب انت اخويا وبعدين انتي كدة كدة هتيجي معايا ولا انت بتعمل كدا عشان مش عايز تساعدني ولا ايه تصدق وبعدين هي كلها نص ساعة بالكتير

احمد اتحرج من كلام مهند واجاب قائلا: ماشي يامهند عشان متزعلش بس ومتقولش عليا اني مش جدع وابن بلد زي ماانت بتقول

تحدثت مع نور بصوت منخفض : الله يسامحك يامهند انت قعدتك غلط معاه البرستيج هيضيع

ضحكنا انا ونور ثم تحدثنا مع امهاتنا حتى نستأذن منهم لم يمانعوا ولكن بالطبع قالوا هي مجرد 5 دقائق فقط نري الشقة ونعود للمنزل

الشقة كانت في مدينة نصر قريبة من منزلي وهو اكتر ماكان يسعدني لانني لن افارقها والمنزل مكون من ثلاثة غرف وصالة كبيرة ومطبخ وحمام اكثر ميزة فيها ان الغرف واسعة

من اول دخولنا الشقة و الشعور المسيطر علينا كان السعادة حتى احمد كان فرحان لفرحة مهند

دخلنا الصالة والتي كانت باللون النبيتي وكان هناك ممر صغير يصل لباقي اجزاء الشقة بدأنا بالمطبخ والذي كان باللون الرمادي الفاتح لان المطبخ احمر في رمادي وبعدها دخلنا الي حجرة المعيشة والتي كانت باللون البيج مع اعمدة باللون البني الغمق على احد الجدران ثم حجرة النوم والتي كانت باللون الاحمر وكان مهند قد كتب اسمه واسم نور على الحائط وبينهما قلب باللون الفضي الالوان كانت رائعة ومتناسقة مع بعضها وربما تتسالوا عن كثرة اللون الاحمر ودرجاته لكنه اللون المفضل لنور ودخلنا الي اخر حجرة وهي حجرة الاطفال وبمجرد رؤيتنا للحائط صدمنا حيث ان الحائط كان يحتوى على اثار ايدي في اكثر من مكان وكان اثر ليد صغيرة لكنه كان ملحوظ وكانت اول من كسر حاجز الصمت هي نور التي قالت : ايه ده يامهند ازاي يشطبوا الاوضة ويسبوها كدة

مهند وهو مازال مصدوم: لا يانور انا لما جيت امبارح كانت تحفة مش عارف ده من ايه؟

نور بدأت تتعصب وقالتله بعتاب : يعني ايه يامهند ؟يعني مين اللي هيعمل كدة ؟

حاولت ان اهدي نور واحمد تكلم مع مهند : مادام كانت كويسة امبارح كلم مامتك اسالها هي ممكن تعرف ازاي ده حصل ؟

كان مهند محرج من نور لانه تخيل تفكيرها وقتها وتمنى ان يكون تفكيرها خاطئ وخرج من الغرفة لكي يتكلم معها ويفهم منها ما حدث

اذا كنتم تتسالون عن سبب احراج مهند فهو ان والدته وبنت خالته كانت دائما تتعامل مع نور على انها سارقة اتت لتأخذ وحيدها فكانت تحاول ان تتحملها وبنت خالته والتي على الرغم من انها متزوجة ولديها طفل عمره 5سنوات الا انها لم تحب نور ابدا ولا اعلم لما ولكن الحقيقة ان مهند دائما كان يقف معاها ويساندها وهذا اكتر سبب جعلها تتحمل وايضا لانها كانت تأمل ان تتحسن علاقتها مع والدته مع الوقت

فجأة سمعنا صوت مهند يتكلم بعصبية :طب ليه مقولتليش يالمياء ان محمد عمل كدة كنت هتصرف بسرعة ……….. طب ماشي خلاص مفيش مشكلة سلام

مهند اتجه لنور : انا اسف والله ياحبيتي بس ماما بتقول ان محمد هو اللي عمل كدة وهي ولمياء خافوا من عصبيتي فمحدش قالي

رنا كانت ستبدأ في البكاء فحاول احمد ان يهدي نور قائلا : متزعليش مهند ممكن يتصل بالناس اللي عملوا تاني ويضبطوا الشغل ده

ثم خطرت لي فكرة : لا وليه نستنى العمال واحنا موجودين

كانت نظرتهم مستغربة من حماسي وخاصة نور التي فهمت انني فكرت في فكرة مجنونة كعادتي

استطعت ان اضحك نور والتي اجابت بابتسامة :فكرتي في ايه عرفيني ؟

اجابتها وانا لا ابالي بنظرات الاستغراب من مهند واحمد: انا عايزة لوحة ومقص وسبراي الالوان باللون الازرق والابيض

مهند باستغراب : طب وهتعملي ايه ؟

نور كالعادة فهمتي من نظرتي وقالت : هنطلع الرسام اللي جوانا

اجابتها ضاحكة : برافو يانور بتفهميني على طول  واكملت : معلش بقا ياشباب انتو اللي هتروحوا تجيبي الحاجات دي

مهند : ماشي يافنانة انتي وهي بس لو باظت انتو اللي هتحملوها و معلش يااحمد هتعبك معايا هي المحلات قريبة

اجاب احمد ببساطة : مفيش مشكلة

وقبل ان ينزلوا اخبرت مهند: معلش ياجماعة انا عارفة اني كدة هتعبكم بس لو ينفع تعدي على ماما بحكم انها الاقرب للبيت هنا فهاتجيبوها عشان انت عارف ان لماما نور ولا مامتي هتوافق الا بكدة فالحل ده افضل

بالفعل ارسلت رسالة لامي حتى تجهز واخبرتها ان تشتري شيئا نشربه ونور اخبرت والدتها والتي وافقت على ذلك لعملها امي معانا

بالفعل لم يكملوا النصف ساعة ووصلوا جميعا الي المنزل بدأت العمل فقمت بتقطيع اللوحة على شكل هلال ونجوم قطعت اربع اشكال لكل منا شكل

مهند : انا جبت 2 ازرق و2ابيض

اجابته :ماشي يامهند تمام اوي هنعمل نجوم وهلال قليلين على الاماكن اللي فيها علامات واماكن تانية كمان بس بتناسق النجوم باللون الازرق والهلال باللون الابيض ماشي وبما ان الحيطة لبني هتليق مع اللونين اوي باذن الله انا قطعت 4 اوراق وفرغتها عشان نشتغل كلنا

وزعت الورق علينا : انت يامهند هلال وانتي يانور نجمة وانا نجمة

احمد اجابني : وانا هلال

اعطيت لكل واحد شكله المناسب وكنت مبسوطة ان احمد هيشارك معانا وامي كانت تريد المساعدة لكن مهند واحمد رفضوا فجلست تتابعنا وكل واحد انا ونور ارتدينا تيشرت عادي جلبتهم لنا امي ومهند واحمد بقوا بنفس ملابسهم

وبدأنا العمل ولم نكد نبدأ حتى وجدنا احدى علب الاسبراي لا تعمل حاول مهند ان يصلحها لم يستطع وفأخدتها منه لاحاول تصلحيها وظللت احاول كنت مندمجة في تصلحيها وبدأت اجربها فأمسكت ورقة من اللوحة اجرب عليها وفي نفس الوقت ولدتي نادتني فالتفتت اليها أرتبكت وبدل ان اجرب على اللوحة جربت على تيشرت احمد

والمشكلة ان تيشرت احمد كان لونه ابيض ولكنه لم يعد ابيض صافيا اصبح مختلطا ببعض البقع الزرقاء وظللت على صدمتى قليلا وقبل ان يتكلم احدهم فجأتهم بتصرفي نظرت الي احمد قائلة : معلش انا اسفة والله بجد وامسكت بالاسبراي ووجهته لملابسي واصنع بقعتين كما فعلت معه قائلة : اهو عشان كدة نبقى خلصين

بعد هذا الموقف انفجر الجميع بالضحك بالاخص احمد والذي وللمرة الاولي اشعر انه يضحك من قلبه

فضحكت انا ايضا وكأن ابتسمته عدوى ثم تدخلت امي والتي كانت هي ايضا تضحك: معلش يابني بنتي مجنونة انا عارفة بس هي دلوقتي فعلا مكنش قصدها

كنت انظر لاحمد محرجة من اندفاعي ولكن احمد اجاب وهو مازال مبتسما : مفيش مشكلة والله انا عارف ان مش قصدها

مهند عندما شعر باحراجي قرر التدخل : عدنا من الفاصل بعد تصليح الاسبراي يلا بقا ياجماعة

ورجعنا للعمل وعندما قربنا على الانتهاء اقترب مهند من نور وفجاءها بالاسبراي على ملابسها مكونة بقع مثلي

نور متغاظة منه : ايه اللي انت عملته ده يامهند ؟

مهند وهو يتصنع البراءة : الله اشمعني مريم واحمد واهو ياستي عشان مش تزعلى وقرب الاسبراي تجاهه كي يصبح مثلها

ضحكنا جميعا وتدخلت والدتي : والله انتو هتقلبوها تهريج يلا بسرعة انا ثواني هرد على والدة نور اطمنها وارجع تكونوا خلصتوا

بمجرد خروج امي عدنا للعمل سريعا ولم تمضى دقائق سريعة الا وكانا انتهينا

الشكل النهائي كان رائع وكان الكل راضي عن نتيجته وقال مهند : احنا لازم ناخد صورة واحنا باشكالنا دي

واخرج هاتفه واخد صوره لنا

تحمس احمد للفكرة واخرج هاتفه هو ايضا وصورنا به

جاءت امي والتي اعربت عن اعجابها بما قمنا به قائلة : لا بصراحة ماشاء الله عليكو الاوضة بقيت اجمل من الاول الرسومات اديتها حيوية يلا اشربوا الكانزات دي احتفال بالاوضة

شربنا الكانزات لاننا كنا نشعر بالعطش والتعب بسبب ما قمنا به ثم بدل كل من مهند واحمد تيشرته حيث ان احمد يحمل في سيارته دائما قميصا او اكثر بديل كما اخبرنا وقبل ان نذهب اخبرت نور ان تخبر مهند اننا نريد صورنا فقالت لها ان يرسل لها الصورة التي معه وطلب من احمد فارسالها له على الواتس

وبعدما اخدنا الصور اصر احمد ان يوصلنا انا وامي ثم يذهب بعدها ومهند اوصل نور الي منزلها وذهب

بعد عودتنا بدأت امي تقول :ايه يابت الهبل اللي كنتي فيه ده انتي كدة هتطفشي العريس

بشعر دائما مع امي اني اتحدث مع صديقتي وهي تعملني بنفس المبدأ ودائما تخبرني انها ستظل صديقتي ( طول ما سرك معايا , لو بداتي تخبي يبقى بتعملي حاجة غلط ووقتها مش هاعتبرك صاحبتي وهتعمل معاكي زي اي ام عصبية ) على حد تعبيرها

اجابتها مازحة : يالهوى ياماما عريس مرة واحدة انتي ماصدقتي عايزة تخلصي مني بسرعة كدة ؟

امي : وليه لا يابنتي وبس اقولك على حاجة الواد ده ابن ناس اوي عشان حسيته مستغرب الجو متعود انه يأمر مش ينفذ بس بصراحة متواضع و محترم اوي وهو في العربية اخدت بالي من حاجة انه حزين بيضحك بس من غير نفس

واكملت مازحة : بس ماشاء الله في نفس المقابلة بنتي غيرته 180 باللي عملتيه ده لو بيشوف مهرج مش هيبقى بالسعادة ده مكنش قادر يمسك نفسه من الضحك وكان مبسوط اوي وقتها

اجابتها: بجد ياماما؟

امي وهي تسخر منى : ايوة بجد ياماما حتى شوفي الصورة اللي معاكي وهي هتقولك كدا وبعدين ايه السهوكة دي اومال فين بنتي الراجل؟

حضنتها قائلة : موجودة والله ياحبي وبعدين انتي عارفاني مش مسهوكة خالص والله يلا انا هدخل اغير واجي نتغدا

بمجرد دخولي للغرفة فتحت الموبايل حتى اري الصور وبالفعل كما قالت امي للمرة الاولي اري احمد سعيد من قلبه حتى عيونه تخلت عن حزنها وابتسمت , فرحت كثيرا لمجرد التفكير انني السبب في سعادته حتى ولو لساعات قليلة لا اعلم لما لكني شعرت انه شخص يحتاج ان يسعد بحق من غير تصنع وهو ماحصل اليوم

كلما كنت انظر للصورة ابتسم تلقائيا لااعلم مانوع السحر الذي يملكه لكن عيونه تجبرك على طاعتها

اشعر بأن اعجابي به يزيد في كل يوم وهو مايقلقني فأنا لااعلم مشاعره ولا اريد ان اعلق نفسي بسراب صليت ولجأت الي الله ادعوه الا يعلق قلبي بما ليس لي وان يقرب منى الخير ويبعد عنى الشر في اقرب وقت

(حتى لا ابني احلام على اساس واه فانهيار الحلم لن يدمر الا صاحبه)

انتظرونا في الفصل الرابع