محكوم بامر الحب بقلم ميما امين الفصل السابع
الفصل السابع ذهبنا الي شرم الشيخ المدينة الرائعة التي كنت اتمنى رؤيتها ولذلك اخبرت احمد انني اريد ان نقضي شهر العسل فيها وكانت سعادتي مزدوجة بسبب تواجدي فيها وبسبب وجود احمد معي كان شعارنا في هذة الرحلة هو ( نأخد سليفي في اي حته ) لم نترك مكان الا والتقطنا الصور فيه وكل صورة تحكي سعادة وفرحة لاتصفها الكلمات بل تظهر في نظراتنا اللي تفضح سعادتنا وحبنا لبعضنا البعض وتقريبا ذهبنا الي كل مكان في شرم الشيخ ولكن اكثر مااعجبنا هو (the blue hole) او الحفرة الزرقاء الموجودة في دهب والتي كما تم وصفها كان بانها حفرة زرقاء عميقة رسمتها الطبيعة فى قلب البحر الأحمر تكونت نتيجة سقوط “مذنب” من السماء ، لتخلق أجمل منظر طبيعى يمكن أن تشاهده فى حياتك. حيث انها أفضل مكان فى العالم بالنسبة لمشاهدة الشعب المرجانية والسمك الملون والمياه النقية وما يميزها انك تستطيع ان تراه هذة الشعب والاسماك بمجرد ان تدخل راسك في المياة وبالتاكيد مع ارتداء نظارة الغوص حتي تستطيع ان ترى المشهد بروعته التي تظهر مدى عظمة الخالق سبحانه وتعالي وبينما كنا نشاهد الاسماك كنت اشعر انها قريبة منى للغاية وهو الامر الذي كان يجعلني اشعر بالخوف بالرغم جمال المنظر ووقتها نظرت لاحمد وجدته في عالم اخر يتأمل الطبيعة الساحرة ثم وكأنه شعر بنظراتي له فوجدته يمسك بيدي ليطماني ويجعلني اشاهد هذا الجمال واستمتع به بدون خوف او قلق وبالفعل هذا مافعلته وكانت تجربة العمر والتي لم اكن اعلم بوجدها في بلدي مصر ووقتها تسائلت لماذا لا نصدر للخارج هذة الصور عن مصر كما تفعل الافلام و المسلسلات التركية والهندية وكثير من الدول التي ترينا جمال الطبيعة بها فتصبح وسيلة دعايا مجانية للسياحة في هذة البلاد ؟وكيف نملك مثل هذة المناظر الرائعة ونصر على ان نجعل العالم يرى في افلامنا اننا دولة لايوجد بها الا كل ماهو قبيح وسئ القتل والبلطجة والاغتصاب وغيرها من الصفات التي موجودة في المجتمع و لكن اليس في تركيا والهند صفات مشابه لكنهم ينقلون الصورة التي تجعلك تتمنى رؤيتها على الواقع وليس التي تجعلك تحمد الله انها مجرد صورة ولن تتحول لواقع ابدا المهم بعدما انتهينا من مشاهدة اجمل منظر للشعب المرجانية خرجنا من البحر وبالطبع قد ان نخرج اصرينا على التقاط صورة من تحت الماء مع هذا المنظر الرائع ووبمجرد خروجنا قال لي احمد : سبحان الله المنظر روعة اجابته بسعادة : ايوة صح يااحمد ماشاء الله فعلا انا مكنتش اتخيل ان في مكان بالشكل ده موجود في مصر احمد : ايوة صح يلا بقا هنروح على الفندق عشان نغير وننزل نكمل جولاتنا وكنت سعيدة للغاية وهو بجواري وقد كان دائم يسألني عما اريد ويفعله ولا يبخل علي بشئ حتى انني احيانا كنت اراه يبالغ في كرمه معي اتعلمون شيئا قبل زواجي من احمد كنت خائفة
من ان اعبر عن مشاعري بحرية اما الان فأصبحت اعبر عنها بكل حرية سواء بالكلام او بالافعال وهو مااخبرته به بعد عودتنا من جولاتنا اليوم : احمد انا مش عارفة اقولك ايه انا بحبك اوي ومبسوطة اوي بجد ربنا يخليك ليا شكرا على كل حاجة بجد احمد احتضني قائلا: اولا انتي متقوليش شكرا انتي مراتي وحبيبتي ودوري في الحياة اني اسعدك واقولك على حاجة بجد والله انا مهما عملت معاكي مش هيكون زي ماانتي عملتي معايا اجابته بعدم تصديق : ياسلام ؟ وانا عملت ايه ؟ احمد : انا يمكن عندى كل حاجة الحمد لله بس دايما كان في حاجة نقصاني وانتي كملتي الحاجة دي ابتسمت خجلا على كلماته: حاجة ايه اللي كانت نقصاك وانا كملتها ؟ احمد : السعادة والحب من غير مقابل وده اللي بحسه معاكي انا يمكن بقدملك حاجات مادية بس انتي بتديني حاجات اعظم واحلى ربنا يخليكي انتي ليا بجد لانك يمكن لو مظهرتيش في حياتي مكنتش هكون بالسعادة دي احتضنته وبقوة واجابته بغرور مصتنع :يارب دايما تكون سعيد بوجودي ربنا ميحرميكش منى ابدا احمد بابتسامة : ههههههههه يارب رفعت راسي لكني توقفت امام جرح كتفه الذي لاحظت اكثر من مرة ولكني كنت انسى ان اساله عليه ولكني اليوم قررت سؤاله : احمد صح هو ايه الجرح اللي في ايدك ده ؟هو خف بس سايب اثر اتعورت ازاي؟ احمد رجع بالذاكرة للوراء لحوالي 9شهور ومر الحادث امامه كانه يحدث الان تذكر عندما كان على وشك الموت على يد احد الملثمين والدفعة التي تلقاها من ملثم اخر جعلت الرصاصة تخطئ قلبه لتصيبه في كتفه ووقعه على الارض وحمله من قبل الملثم الذي انقذه وثلاثة غيره وادخله في سيارة دفع رباعي والانطلاق بها وفقدنه الوعي ليستقظ على صوت احد الاشخاص يتكلم بصوت اجش: الحمد لله الرصاصة صابت كتفه وهو نزف شوى غير هذا مافي خطورة على حياته كان احمد يحاول ان يتعرف على المكان من حوله لكنه فشل في ذلك فحاول ان يسند بيده ليقف فكانت كتفه الايسر تؤلمه بشكل كبير وايضا لم يستطع تحريكها لانها كانت مربوطة وبعدها لاحظ الشخص الذي تحدث ان احمد بدأ يستعيد وعيه فاتجه اليه : الحمد لله على سلامتك ياطويل العمر فاخبر احد الرجال الذي كان يقف على باب الغرفة : خبر سمو الشيخ محمد انه الشيخ احمد فاق
وبعدها بدقائق دخل والده عليه واحتضنه قائلا: الحمد لله على سلامتك ياولدى (ثم نظر الي احد الرجال والذي كان يبدو من هيبته بانه قائدهم وبمجرد النظر فهم هذا الرجل ان الشيخ محمد يريد التحدث بانفراد مع ابنه وبالفعل غادورا جميعا الي الخارج فتكلم احمد الذي لم يفهم مايحدث حوله:ايش صار يابوي كانت نظرة والد احمد شامخة لكنها ليست ثابتة وواثقة وكان ماحدث مع احمد قد هزه من الاعماق على الرغم من كونه شامخ يأبى الانكسار لكن احمد بالنسبة اليه هو مصدر قوته وتعرضه للاغتيال جعله لاول مرة يخاف من ان يخسره فاجابه بحذر : اللي صار ان كان فيه ناس بتراقبك من اول دخولك القصر واستغلوا فرصة خروجك بتهور لوحدك كان غرضهم يقتلونك لكن الحمد لله ماصار هذا الشئ لولا رجالنا اللي كانوا عم بيرقبوا الجبال اتعرفوا على سيارتك وادخلوا كنت فقدتك ياولدي احمد استغرب الامر لانها المرة الاولي التي يحدث في بلدهم مثل هذة الحادثة فقال: الحمد لله بس يابوي انا طول عمري بخرج اوقات كتيرة من غير حراسة ليش اليوم يصير هذا الحادث ثم استعاد احمد سيطرته وقال : وشو صار بعدها قدروا الرجال يعرفوا مين هما وشو بدهم ؟ والده باسف : سلامتك كانت اهم عندي وعند الراجل وضرب النار كان كثيف لدرجة ان كلهم ماتوا وده اكثر ما يقلقني انني ماراح نعرف مين اللي سواها طول عمرنا بلدنا امنة من الارهاب لكن ان حادثة مثل هاي تحصل وليك انت بالذات دي ضربة صعبة اوي لينا ولدولتنا احمد كان يستمع اليه بفهم واجابه : وعشان هالشى خليتهم ينقلوني لهني اهم شئ مع حدا يعرف لان هي الحادثة لو الشعب عرف بيها بدون مانعرف مين هدول وايش يبغوا راح نفقد كتير يابوي اجابه والده : معاك حق ياولدي كل شوي بتاكدلي انك امتداد ليا ولجدك الله يرحمه لاول مرة اختبر الشعور بالخوف بسببك انت يااحمد خفت يصيرلك اي شئ فاخدت قرار احمد بجدية : اؤمر يابني اللي تبغاه راح انفذه والده : راح تسافر مصر لفترة حتى نعرف مين هذول اللي كانوا يبغوا يقتلوك لاني ماراح اخليك تبقى هنا وبعدها يصيرلك شئ احمد بتردد: لكن يابوى ….. اجابه بجدية لاتقبل ناقش :يااحمد انا قولت اللي ابغاه وانت راح تنفذه صدقني (ثم احتضنه بحنية وفخر)ياولدي انت وجودك معى بيساعدني في كل شئ بس سلامتك اهم تاكد احمد وقتها ان والده قد قرر هذا الامر وانه ليس هناك بديل عن السفر لمصر حتى يتعرف على الفاعل الحقيقي والمدبر لهذة الجريمة
نعود للواقع وجدت احمد قد سرح بافكاره ومن تعابير وجهه المنزعجة والحزينة علمت ان الحادثة كانت ذكرى سيئة لديه فاحتضنته وانا اقول:ياحبيبي روحت فين ؟معلش انا اسفة اني خليتك تفتكر حاجة تزعلك احمد رجع للواقع فاحتضني بقوة وكأنه يستمد منى القوة والامان الذي يجعله يواجه مخاوفه الناتجة عن الحادث فاجابني : متعتذريش وبعدين انا عمري مابزعل طول ماانتي جمبي الاصابة دي اني اضربت بالرصاصة والحمد لله جت في كتفي ابتعدت عن حضنه والتفتت اليه خائفة وقد صدمت من الامر واجابته : رصاصة ؟ يعني حد كان عايز يموتك ؟ احمد حاول ان يقلل من خوفي : يعني مش للدرجة دي يعني وبعدين انا الحمد لله كويس اهو متقلقيش في مثل عندكم في مصر ضحكت واجابته : ايوة عمر الشقي بقي اجابني احمد مبتسما : ايوة بالضبط كدة ضحكت واخبرته : طب يلا نام بقى ياشقي احمد غمز لي واخبرني : طب يلا تعالي في حضني عشان الشقي ينام كويس احتضني فاخبرته : طب ماشي ياشقي يلا نام بقى وبالفعل نام احمد بسرعة بينما انا لم استطع النوم بسهولة ظللت اتامله وانا اتخيل لو كانت الرصاصة قتلته كيف كانت ستكون حياتي وقتها ؟ لم استطع احتمال التفكير فحمدت الله الذي حفظه لي لكي اقابله واحبه واحتضنته بقوة التمس منه الامان الذي سرعان ماشعرت به مما جعلني انام بسهولة اخبركم امر بعد زواجي من احمد ان الزواج الناجح يقاس بمدى قدرة كل طرف على اعطاء الامان والدعم للطرف الاخر في اي وقت يشعر فيه بالخوف فالزواج احتياج للامان قبل الحب فالحب مع عدم وجود الامان كالنبات الذي ينمو في ارض خصبة ولكن بدون ماء اما الامر بالنسبة لمهند ونور كان حياة مستقرة بعد الخلاف الاخير بدأ كل منهما يحاول فهم الاخر من وقتها ادرك كل منهم ان حياتهم معا اهم من اي مشكلة تواجههم وانها اذا لم يستطيعوا ان يتحملوا المشاكل والضغوطات التي تواجههم وهم مازالوا فردان ولم يحلوها بشكل صحيح فكيف سيتطيعون مواجهتها عند يزيد عدد الاسرة بوجود طفل او اثنين لكل منهم احتياجاته التي تمثل عبء اخر يحتاج الي التفاهم والتعاون بين الطرفين حتى يتحملوا هذا العبء , ولذلك فقرار الانجاب يجب ان يكون بعد ان يصل الطرفين الي القدرة على التكيف مع ضغوطات الحياة الحالية ولذلك يصبح من السهل التكيف مع مسئوليات الانجاب كانت نور تقف في المطبخ تعد الغذاء فجاء مهند وكان يمسك بيده مكعبات ثلج ووضعها في ظهرها وكانت تمسك بكوب ماء بيدها بمجرد ماشعرت بالبرودة في ظهرها كرد فعل طبيعي
قامت بسكب الماء عليه مهند صدم من رد فعلها السريع لكنه سرعان ماابتسم قائلا: بصراحة بحيكي على سرعتك في رد الفعل نور بفخر: تلميذتك يااستاذ مهند : لا استاذ ايه بقا ده انت اللي استاذ ياعسل انت ؟ نور: طب بطل بقا دلع وعشان انا بجهز الاكل ولا عايزه يتحرق زي اول امبارح مهند : وماله احنا جربنا كل بتوع الدليفري اللي جمبنا وعرفنا نحدد هنجيب منين دايما بس بصراحة مفيش زي اكلك نور بسعادة : بجد يامهند ؟ مهند : ايوة طبعا ياحبي كفاية اانك اللي بتعملي انا حبيت الاكل من ايديك حتى اكل ماما مبقتش بحبه زي اكلك نور متصنعة الصدمة بالرغم سعادتها الظاهرة في عيونها التي تلمع من السعادة : يالهوي يامهند اوعي تقولها الكلام ده هتكرهني وانا مش ناقصة مهند وهو يغمزلي :لا طبعا قدامها اكيد محدش بيعمل اكل زيها ضحكت نور على كلمته :اكيد طبعا ثم وكأن نور تذكرت امر مهم بعد الحديث عن والدته فاخبرته: مهند صح انا عايزة اكلمك في حاجة مهمة انا اخدت قرار اني باذن الله هروح لدكتورة اكشف عشان اعرف البيبي اتاخر ليه ؟ مهند بتساؤل مازحا: ليه يانور انتي لحقتي تزهقي منى بالسرعة دي ؟ نور : لا طبعا يامهند عمري ماهازهق بس انا عايزة اعرف السبب اللي مخلي الموضوع يتاجل مهند : بس يانور احنا يادوب لسه مكملين 6شهور جواز قوليلي بصراحة هي ماما هي اللي……. قطعته نور : لا يامهند مامتك ملهاش علاقة لكن انا نفسي في ولد منك يامهند وعشان كدة عايزة اعرف السبب مهند احتضنها قائلا : وانا كمان نفسي في نسخة منك في كل حاجة عتريس وعتريسة نور بانفعال وهي تضربه في كتفه : عتريس في عينك بس بجد يامهند هنروح للدكتور امتى ؟ مهند قالها : بصي احنا هنخلص من جوازة نهى وبعدين هنروح للدكتور وهقولك على هنروح انا وانتي ومامتك بس نور سعدت بقرار مهند ولكنها تداركت نفسها وحاولت الا تظهر فرحتها متسائلة :طب ومامتك ؟
مهند بجدية مبتسما محتضنا ايها : ياحبيبتي الموضوع ده يخصك انتي وماما ملهاش دخل ولا مامتك لكن انتي هترتاحي لوجود مامتك اكتر فعشان كدة قولتلك تيجي معانا وانا لو عليا مش هقول لماما حاجة لحد ماهي تسأل انا عارف انك كنتي قلقانة من النقطة دي وانا مش عايزك تقلقي من حاجة وانا معاكي نور لم تستطع ان تداري فرحتها : بجد يامهند انا بحبك قوي انت ازاي فاهمتني بالسرعة دي مهند متنصنعا الغرور : قدرات ياحبي قدرات نور ضحكت على جملته واخبرته : ربنا يخليلي القدرات وصاحب القدرات مهند شدد من احتضانه لها قائلا : ويخليكي ليا ياعسل واستمرا على هذة الحال لثواني وكانت نور اول من قطعت هذة اللحظة الرومانسية عندما ابعدت مهند بعنف وهي تقول مفزوعة : يالهوي يامهند الرز اتحرق مهند لم يستوعب كلامها وهو مصدوم من رد فعلها : الرز ؟ ثم بعدها بدأ يدرك الامر كان الارز قد تحولت اجزاء منه اللي اللون الاسود من الحرق وتشبعت الاجزاء الباقية برائحة الحريق ثم بعدها نظر الي نور التي كانت تقف امام البوتوجاز وهي تكاد تبكي على الارز المحترق وقتها فقط لم يستطع مهند ان يتماسك وضحك بقوة نور استغربت من ضحك مهند وعندما وصل الامر الي الهستيرية في الضحك اخبرته متعصبة : ايه اللي يضحك يامهند الرز اتحرق ؟ مهند حاول تمالك نفسه واخبرها: وفيها ايه ياحبيبتي مش اول حاجة ولا نسيتي صينة البطاطس والمكرونة البشاميل والجلاش وبعدين بتوع الدليفري ربنا يخليهم موجودين عشان الطوارئ اللي زي الموقف ده نور شعرت بالاحراج فاخبرته: ايه ده يامهند للدرجة دي قلبك اسود مهند : لا طبعا ياحبيبتي هي في واحدة في المطبخ محرقتش حاجة حتى الشيفات الكبار اللي بتشوفيهم في الاول حرقوا رز وبطاطس وكل حاجة نور بضحك : ماشي يامهند وبعدها انشغلت نور في التجهيزات لزواج نهي الذي كان مقرر بعد اسبوع من كلامها مع مهند الكل استغرب التعجل بالزفاف ومهند حاول ان يقنعها ان تتعود عليه وعلى حماتها المستقبلية وتتكيف معها ولكنها لم تتقتنع ونور عندما حاولت ان تحدثها اخبرتها: انتي اتجوزتي مهند وشوفتي حياتك انا كمان من حقي اشوف حياتي واتجوز وانا هتجوزه وجاء يوم الفرح كانت ترى ان الجميع متوتر نهي ولمياء ووالدة مهند ولكنها لم تعرف السبب كل ماتعرفه ان والدة محمود العريس كانت دائما التذمر وكانت تنتقد نهى في اشياء كثيرة وابسط مايدل على ذلك انه عند شراء اثاث المنزل اصرت والدته على شراء الانترية حسب
ذوقها هي ولم تاخد راي نهى وعندما تدخلت والدة مهند محاولة تصحيح الموقف اخبارتها ان الانترية هدية من عمه ولا يمكن رفضها او استبدالها بسهولة وغيرها من المواقف التي تحاول والدة محمود ان توضح لنهى فيها انها صاحبة القرار خاصة وان مهند يلتزم الصمت في هذة المواقف الي درجة تثير الغضب والاستياء وكانت نهى ايضا تتحمل لانها وقعت تحت سيطرة محمود الذي يجيد استخدام الكلمات الرومانسية لدرجة انه اقنع نهى في فترة خطوبتهما القصيرة انها اصبحت الماء والهواء له وعلى الرغم انه لم يفعل ما يثبت ذلك ولكن احيانا لمدى احتياجك للحب قد تجعل من مجرد كلمات تبني احلام وردية ولكنها غير حقيقية تشبه قصور الرمال التي تهدم من اول موجة دون تعب او جهد المهم انقضي الزفاف على خير وغادروا نور ومهند ولكن نور في الطريق كانت تتذكر كلمات والدة محمود لجارتها ولم تلاحظ وقوف نور بقربهم فتكلمت بصراحة : والله انا مش عارفة ابني اتعلق بيها على ايه بتتعامل بتكبر كدة مش عارفة على ايه بس انتي عارفاني وبعدين ابني برضه عارف يخليها تحبه كويس وفي نفس الوقت بياخد مشوراتي في كل حاجة يعني البت هتبقى تحت طوعي انا شعرت نور بالحزن لان هذا تفكير والدة محمود وحاولت ان تتحدث مع لمياء وتخبرها ولكن لمياء بمجرد سماعها ان والدة محمود صعبة ولا تتعامل بصفاء مع نهى وقبل ان تذكر الموقف اخبرتها لمياء ان نهى ذكية تستطيع كسب حماتها وليست مثل اشخاص اخرين , علمت نور انها تقصدها فمشيت وهي تشعر بالعصبية والحزن فكل ماارادته ان تخبرها ان تاخد حذرها ولكن كالعادة لمياء لم تترك لها المجال لم تشعر نور بالشماتة ولكن اكثر مادار بعقل نور وقتها هل من الممكن ان تكون والدة محمود هي سبب من عند الله سبحانه وتعالي حتي يدركوا نهي ولمياء ووالدة مهند انه كما تدين تدان وان الاذي سيرد مهما مر من الوقت لان الله العادل وهو وحده القادر على رد الظلم عن العباد وفي اليوم التاني ذهبت نور مع مهند ووالدتها الي الطبيبة التي اخبرتها ان من الكشف المبدئي لاتوجد مشاكل ولكن التحاليل هي التي ستوضح اكثر وبالفعل قامت نور بعمل التحاليل ومن وقتها وفي انتظار ظهور النتائج كان القلق والعصبية هي اكثر مايعبر عن حالة نور التي كانت خائفة من نتيجة اصعب اختبار في حياتها ولانها تتعلق بأعظم هدية ومكأفاة تحلم بها كل بنت منذ الطفولة عندما كانت تعتني بعروستها وهي احساس الامومة اما بالنسبة لي مع احمد عدنا من شهر العسل وفي اثناء عودتنا كان الطريق فارغ نوعا ما فاستغل احمد الفرصة وكان يحاول ان يعلمني قيادة السيارة وبالفعل حاولت ان اقودها ولم انجح في البداية ولكني في النهاية استطعت القيادة ولكني كنت احتاج الي ضبط زوايا كما يقولون وبمجرد عودتي للمنزل كانت على موعد مع مفاجاة رائعة اسعدتني كثيرا حيث ان احمد قام بشراء سيارة جديدة لي وكانت السيارة لونها احمر وموديلها حديث 2016 وشكلها رائع للغاية احمد اول من تكلم : اتفضلي اميرتي مفاتيح السيارة بس لازم قبل ما تسوقيها تضبطي الزوايا شوية احتضنته وانا اضحك على كلمته: اكيد طبعا بس بجد ربنا يخليك ليا بس ليه كلفت نفسك احمد : اولا ولا كلفت نفسي ولا حاجة ثانيا طول ماربنا مقدرني ومعايا فلوس يبقى لازم اكرم اهلى عشان ربنا يباركلي في فلوسي ولا ايه وانت يامريوتي اهلى شعرت بالخجل من كلماته وفاكمل مازحا : ومش اهلى بس كمان لا وزمالك واتحاد كمان ايه رايك بقا ؟ تركت حضنه ونظرت اليه مصدومة ثم اجابته بعدما حاولت ان اتغلب على صدمتي : لا يااحمد انت بدأت تألش طب لو كدة بقا فكرني اقطع علاقتي بنور ومهند عشان انت كدة في خطر لو قعدت مع مهند اكثر من كدة البرستيج هيضيع خالص ظللنا نضحك انا واحمد وفي نفس اليوم ذهبت لامي التي استقبلتني بالاحضان لانني وحشتها كثيرا وهي ايضا كذلك وبعدما جلسنا اريتها الصور واخبرتها عن جمال الاماكن واحمد ايضا كانت سعادتنا تظهر في عيوننا وهو الامر الذي جعل امي تفرح بشدة لعلمها بانني اخيرا وجدت سعادتي وحبي واخبرتها عن السيارة التي اهداها لي احمد ووقتها ففرحت امي كثيرا لكرم احمد معي وقالت لي انا واحمد : ربنا يخليكم لبعض يارب ويحميكم من اي حاجة وحشة اجابتها مبتسمة : يارب ياماما باذن الله قررت انه يجب ان اسعد احمد بمفاجاة كتلك الذي احضرها لي ولم اجد غير عيد ميلاده والذي يصادف ثاني يوم بعد عودتنا من شهر العسل ومن وقتها بدأت الترتيبات لعيد ميلاده نزلت مع نور واحضرت له هدية تيشرت وساعة ونظارة شمسية ووضعتها في صندوق الهدايا واخبرت نور الا تخبره انني اجهز لشئ كي تكون المفاجاة اكثر واقعية واستيقظت في اليوم التالي وانا احاول ان ادعي نسيان عيد ميلاده حتى لا يشك في شئ كان احمد كعادته يستيقظ مبكرا كل صباح فيذهب ليمارس رياضته المفضلة الجري وبمجرد عودته من ممارسة الرياضة كنت اري في عينه تساؤل وكانه يستغرب كيف انسى عيد ميلاده تابعت تمثيلي واخبرته : يلا بقا يااحمد عشان انا هعملك النهاردة البرياني اللي انت بتحبه احمد ابتسم قائلا : تسلميلي ياحبيبتي بس مكنش في داعي تتعبي نفسك النهاردة اجابته وانا ادعي عدم الفهم : لا ياحبيبي مفيش تعب ولا حاجة اصلي امبارح لقيت خلطة جديدة للبرياني فقولت اجيبها اجربها شعرت من وجه احمد انه شعر بالاحباط من ردي ولكني تابعت التمثيل : يلا بقا ادخل خد شاور عشان تروق وجهزت الغذاء وسمعت موبايل احمد يرن كنت اعرف انه مهند لكي يكمل الجزء الثاني من الخطة وهو ابعاد احمد عن المنزل
بعدها جاء احمد ليخبرني ان مهند يعزمنا على العشاء الليلة في احدي الكافيهات وانه قال لمهند انه سيأكد عليه لانني من الممكن ان ارفض فاجابته: لا وفيها ايه عادي يااحمد وبالفعل اتصل احمد بمهند واخباره اننا سوف نذهب لهم , وبعدها تناولنا الغذاء الذي اعجب احمد كثيرا ولكني قد ارى في عيونه عتاب انني كيف انسى عيد ميلاده وبالليل في الجزء الاخير من القصة اتصلت مهند باحمد ليخبره ان نور تعاني من صداع ولا تريد الخروج وانها تريدني ان اجلس معاها قليلا بينما يذهب مهند واحمد سويا للكافية وافق احمد على مضض وذهبت الي منزل نور التي كانت متقنة لدورها وبمجرد نزولهم وتأكدنا من ذهبهم ذهبنا انا ونور لكي نشتري التورتة ونذهب للمنزل لكي نعد ونكمل باقي الترتيبات واختارت ان ازين المنطقة التي بجوار حمام السباحة وضعت شموع حوله وفي نفس الوقت رسمت على الارض (I love you) بالورد المجفف كانت التجهيزات منذ البداية هي ماسهلت علينا ان نضبط الشكل النهائي بشكل سريع وبمجرد انتهائنا ارسلت رسالة الي مهند لكي نخبره اننا انتهينا وبعدما ذهبت نور ارتديت فستان سوارية اسود كب و كان مجسم ورائع وتركت شعري مفرود لانني اعلم ان احمد يحبه هكذا وجلست انتظره احمد اتصل على واخبرته انني شعرت بالتعب ولذلك غادرت وكنت اشعر انه بغضبه وزعله مني ولكني اصريت على اكمال الخطة وبمجرد رؤيتي لضوء سيارته اطفأت جميع الانوار في المنزل تاركة الشموع فقط تعطي نور بسيط بمجرد دخوله استغرب احمد انطفاء الانوار وكانت الاضاءة خافتة فحاول ان يصل الي مفتاح الكهرباء ليشغل الانوار فبمجرد تشغليها شاهد لوحة مكتوب عليه ( كل سنة وانت طيب انا عارفة انك زعلان بس تعالي عند البيسين عشان اصالحك واقفل النور عشان متبوطش الجو الرومانسي ) ابتسم احمد لكلماتي وبعدها اطفاء الانوار واتجه الي البسين كنت اقف بجوار الطاولة التي عليها التورتة والشموع من حولي وحول حمام السباحة كنت اتابع تباين المشاعر في وجهه احمد من الصدمة الي السعادة الكبيرة التي كانت تظهر في عيونه وجعلته غير قادر على الكلام ظل ينظر لي فترة طويلة وعيونه تفضح سعادته وبعدها تحرك بسرعة محتضني وهو يقول : انا لاول مرة معرفش اتكلم بس مش هقول غير ربنا يخليكي ليا يارب ياحبيبة قلبي احتضنته وانا اخبره : ويخليك ليا يارب والله انا مكنش قصدي ازعلك بس انا كنت عايزك متعرفش اني بخطط لحاجة عشان تفرح بزيادة بس المفاجاة عجبتك ؟ احمد وهو يزيد من قوة احتضاني : جدا جدا انا مش متخيل اصلا التخطيط ده كله يطلع منك يامريم اجابته بغرور: طبعا انا مش اي حد احمد : بس عارفة ايه احلى حاجة في المفاجاة ؟ اجابته بسعادة : ايه هي ؟ احمد بحب وسعادة : انتي القمر اللي انا شايفة دي قدامي هو احلى هدية اجابته وانا خجلة من كلماته مغيرة الموضوع : طب يلا بقا نطفى الشموع وقبل ان يطفئ الشموع اخبرته ان يتمنى امنية فقال وهو ينظر لي بسعادة وحب : يارب نفضل مع بعض طول العمر ومفيش حاجة تفرقنا ابدا يارب كان اليوم رائع وكانت سعادتنا كبيرة وحبنا اكبر لان الحياة تحتاج الي اخذ وعطاء من الطرفين وهو ما نفعله مع بعضنا البعض حيث ان كل شخص يعطي الطرف الاخر بقدر عطاءه بل واكثر وهو ما يزيد الحب والتفاهم في حياتنا مر حوالي شهر ونص على رجعونا من شهر العسل واليوم كنت احضر مفاجأة لاحمد حيث انني كنت اشعر بالارهاق وبالامس قالت لي نور ان اقوم بعمل اختبار حمل منزلي وكانت النتيجة ايجابية ولكني لم اخبر احمد لانني كنت اريد ان اتاكد من كوني حامل بالفعل واليوم ذهبت الي المستشفى لاجراء التحاليل والتي اظهرت النتيجة اننا حامل بالفعل وكم كانت سعادتي كبيرة وانا اتاكد انني سوف احقق حلم الامومة عندى ومع زوج رائع فعل كل مابيده لكي يجعلني اثق انه سيكون اب اكثر روعة من كونه زوج كنت اسير في طريقي لسيارتي وانا في قمة سعادتي و افكر كيف افاجأ احمد اليوم بهذا الخبر الرائع افقت من تأملاتي على صوت سيدة تمسك بيده وتشدني للخلف وهي تقول : يابنتي خدي بالك العربية كانت هتخبطك شعرت بالفزع من هذا الامر ولا اعلم لما شعرت انها تحذير الا اتمادى بفرحتي لانني لااعلم ماذا سوف يحدث في المستقبل وتغيرت حالتي النفسية 180 درجة حيث اننا شعرت ولا اعلم ان المستقبل يخبئ لي الكثير من الحزن بعد كل السعادة التي شعرت بها مع احمد ركبت السيارة وانا احاول ان اترك القادم على الله واطمن قليلا ولكن ظلت تلك الحادثة في بالي ولاول مرة اتمنى ان تخطئ افكاري ولا يحدث اي شئ مما اتخيل فانطلقت بالسيارة في طريقى وانا لا اعلم المفاجاة التي يخباها القدر لي ؟