محكوم بامر الحب بقلم ميما امين الفصلين 13 و14

الفصل الثالث عشر

ظللت في المستشفى تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة وقبل نهاية اليوم جاءت الريم كي تطمن علي , بعدها اخبرتني : والله اليوم يوم حظك انك ماشفتي كيف احمد اتعصب على الخدم والله الكل كان مرعوب من صوته

وبعدها اخبرتني ان صوته كان واصل لجميع انحاء الفيلا وبعدها جاء الي ويبدو على وجهه العصبية والحزن : ايه كيفك الحين ؟

اجابته مازحة : صرت بخير بشوفتك ياطويل العمر

ابتسم احمد على كلمتي فقلت : ايوة كدة افرد وشك مبحبش اشوفك زعلان ولا اولادك كمان

احمد : ربنا يخليكم ليا يارب ويحفظكم من اي شر يارب

اجابته :يارب ويخليك لينا يارب

وبعدها جلسنا سويا بمفردنا في الساعات الاخيرة قبل الخروج وقال بصوت حزين : انا اسف يامريم

استغربت كلمته واجابته : اسف على ايه يااحمد ؟

احمد : اسف لاني مقدرتش احميكي كويس

اجابته : يااحمد اوعي تقول كدة ده نصيب وبعدين صدقني طول ماانت معايا واحنا كويسين مع بعض بحس بامان وقوة تخليني اقدر اواجهه اي حاجة وحشة بتقابلني

حاولت ان اطمئن احمد ولكني كنت احتاج ان اطمئن نفسي لانني اشعر ان ماحدث اليوم هو مجرد البداية فقط وهو اكتر ماكان يخيفيني

المهم ذهبنا الي المنزل وبمجرد دخولي وجدت الخدم جميعهم يسرعون في الاطمئنان على وفي نظراتهم خوف من احمد ورده فعله تجاههم

جاء كبير الخدم عم نواف كما اطلق عليه وهو يقول لي وهو خائف : الحمد لله على سلامتك والله انا مابعرف ليش صار هذا الشئ انا كذا مرة سويت الاعشاب انا اسف يااميرتنا والله

اجابته بهدوء وانا اجيبه : لا تعتذر ياعم نواف الحمد لله انا بخير واولادي بخير وانا بعرف انها غلطة غير مقصودة ( واكملت وانا انظر لاحلام) اتمني الكل ياخد باله كويس بعد كدة

وذهبت الي غرفتي كي ارتاح وكانت امي معي بمجرد ذهاب احمد اخبرتني : يالهوي يامريم الواد كان هيموتهم فضل يزعق وازاي ده حصل وكدة وكله كوم لما مسك في العم نواف واحلام وفضل يزعق فيهم عايز يعرف مين اللي عمل كدة

اجابتها بصدمة : يالهوي كل ده هو احمد باين عليه عصبي بس مش قوى كدا

وبعدما جاء اخبرته بما قالتله امي فقال : شوفي يامريم انتي قولتلي ان انا نقطة قوتك بس    ( واكمل وهو يضع يده على بطني ) بس انتي وهما نقطة ضعفي اللي ممكن تكسرني لو جرالكم حاجة

اجابته بسرعة قائلة بحب: بعد الشر عليك ياميدو

احتضنني احمد وقتها شعرت بالاطمئنان حتى اننا نسيت ماحدث ونسيت شكي في احلام التي اصبحت تصرفاتها غريبة ومحيرة واصبحت ترتبك بمجرد رؤيتي وظهر ذلك واضحا في نظرتها لي المرتعبة بعد عودتي من المستشفى وتركت خلفي كل الظنون التي كانت تخيفني كي انعم بالامان بين احضان احمد

………………….

ولكن في مكان اخر كان هناك خلاف يدور بين اب وابنته : انتي ما بتعرفي قد ايش كلفني تهورك الحين الفكرة اللي عم رتبها من فترة صار لازم انفذها الحين لان احمد ذكي كتير واذا تركته على راحته راح يعرف مين اللي سواها ووقتها ما راح تخسري لحالك كنت راح اخسر معك

ارتبكت الفتاة واجابت : انا بعتذر والله ماكنت اتوقع هذا الشئ بس قولي يابوي كيف راح تتصرف الحين

اجابها : انا ماراح اخبرك الحين لكن صدقيني راح تفرحي كتير بس اللي اقدر اقوله جهزي حالك عشان راح يتحقق حلمك

صدمت في البداية وبعدها اجابته بسعادة : طب متى ؟

اجابها :قريب قريب كتير

………………….

كان الوضع بالنسبة لنور ومهند يوم عن يوم يصبح اصعب خاصة مع سفره المفاجئ لنور ولوالدته التي ابدت استغربها من اصراره على السفر

ولكن على رأي المثل القائل (مصائب قوم عند قوم فوائد ) كانت الفائدة الاكبر من سفر مهند هي تحسن العلاقة بين نور وبين والدته الي درجة كبيرة وذلك بسبب ماحدث مع نهى وزوجها في المرة الاخيرة

كانت نور عند والدة مهند تزورها وتطمأن عليها وبالصدفة وجدت نهى موجودة ويظهر على وجهها الحزن لم تحاول نور التدخل وظلت تتكلم في مواضيع عادية ولكن فجأة دق الجرس ففتحت الباب فوجدتها والدة محمود زوج نهى التي نظرت لي بتعالي وهي تقول : اهلا يانور نهى هنا صح ؟

اجابتها : ايوة ياطنط اتفضلي

وسلمت على والدة مهند التي ماان راتها حتى بهت لونها هي ونهى لدرجة انها اثارت قلق نور التي لم تفهم سر العداء والتوتر بين الطرفين ونظرت لنهى واكملت : ايه يانهى يعني المفروض انك ترجعي لبيتك وجوزك وكفاية بقا ولا ايه ؟

اجابتها نهى بصوت متصنعة القوة : لا محمود غلط فيا ياطنط وانا زعلانة منه ولازم ….

نظرت لها حماتها باستخفاف وهي تقول : نهى مش كل كلمة جوزك يقولها وهو متنرفز يتعمل عليها حوار

اجابتها نهى بحزن : بس كلمته جرحتني اوي

تحدثت والدة مهند بعصبية  : ايوة مش مفروض انه يغلط فيها ويعايرها بالشكل ده خصوصا انها حاجة مش بايدها

اجابت والدة محمود ببرود : بس كلمة طلعت منه مكنش يقصدها وفيها ايه يعني؟ وبعدين هو مغلطتش هو خانه التعبير

تعصبت والدة مهند منها واجابت : هو ايه اللي مغلطتش لا طبعا غلط نهى استحملت حاجات كتيرة اوي استحملت ان حياتهم كانت صعبة ووقفت جمبه لكن هو اللي غلط لما بدل مايوقف جمب مراته هو اول واحد جه عليها وهي هتفضل عندي لحد اما يعتذرلها ويحس بغلطته

تعصبت والدة محمود لاول مرة وهي تقول :والله هي اللي غلطت لما كبرت الموضوع ومشيت من بيتها وهو سابها اسبوع لحد اما تهدا وبرضه فضلت على نفس الموقف

اجابتها والدة مهند بعصبية : ياسلام يعني محمود شايف ان اللي عمله ده صح ,ده لو بيحبها مش هيحب يزعلها

اجابت والدة محمود بعصبية : ايوة هو صح وهو بيحبها كفاية انه حرام نفسه وحرمني من اني افرح بخلفته بسببها

شحب وجه نهى للغاية وكذلك والدة مهند التي لم تستطع حتى الرد عليها ولكن نور لم تستطع ان تصمت امام اسلوب والدة محمود فتحدثت قائلة : حضرتك والله معلش انتي متعرفيش قد ايه هي نفسها في الخلفة الست طول عمرها احساسه اقوى من ناحية الموضوع ده وحتى لو هي كان عندها مشاكل اكبر دليل لحبه كان انه يتحملها لكن كلام حضرتك اكبر دليل انه محباش لان اللي بيحب عمره مابيجرح او بيأذي واكتر حاجة اذاتها هي سكوته على اهانتها

اجابت والدة محمود : ايوة طبعا ماانتي لازم تدفعي عنها مش بعيد تبقى زيها

والدة مهند قطعتها بصراخ : اسكتي انتي ايه هتفضلي تغلطي فينا عشان ايه يعني ؟ انا مقدرة انك في بيتي بس كدة كفاية بقا بتغلطي في بناتي ده اللي مش هسمحلك بيه

اجابت والدة محمود بعصبية وهي تتجه نحو الباب : لا ياحبيبتي انا لسه مش هستنى تسمحي ولا لا انا غلطانة اني جيت اصلا عشان اعقلها خليها جمبك بقا انتي فرحانة بيها كدة

وغادرت بعدها ووقتها انهارت نهى وهي تبكي بسبب ماحدث ووقتها ظلت تقول لنور: انتي قولتيلي انا اللي مسمعتش كلامك انا اللي قولت انتي غلط من يومي بظلمك ومع كدة انتي دلوقتي دفعتي عني انا اسفة بجد اسفة اوي

والدة مهند ارتفع ضغطها ويومها قررت نور ان تبات مع حماتها حتى تتطمن على والدة مهند وعلى نهى وبالفعل جهزت العشاء في البداية رفضت والدة مهند تناول الطعام لكن نور اجبرتها حتى تشجع نهى على الطعام وبالفعل اكلت كلا منهما القليل جدا وقامت ونامت نور في غرفة مهند ولكن قبل ان تنام بعدما اطمئنت انهما قد ناما وبينما هي تستعد للنوم فوجئت بوالدة مهند وهي تدخل وتقول لها : ايه يانور انتي نمتي ؟

اجابت نور : لا ياماما لسه انتي عايزة حاجة ؟

اجابتها بخجل : لا يابنتي بصي يانور انا في الاول لما شفتك خفت لان تعلق مهند بيكي قلقني وكل ماكان يقرب الجواز كنت بكرهك اكتر الحق يتقال انتي مكنتيش بتعملي حاجة بس انا خفت ده وحيدي يانور

اجابتني نور بحيرة : انا مقدرة ده ياطنط والله ليه فكرتي كدة دلوقتي ؟

اجابتها: انا بعتذرلك على كل مرة اذيتك فيها بكلامي وكل مرة فكرت احاول ازعل مهند منك ولو بغير قصد

اجابتها نور بسرعة : انتي متعتذريش انا مقدرة انك خايفة على ابنك وانتي اكبر من انك تعتذري ياامي

حضنتها والدة مهند بسرعة وقالت : تصدقي اول مرة احس كلمة ماما حلوة اوي منك ربنا يخليكي ليا ولمهند يابنتي

بعدها اتصلت نور بمهند لكي تخبره فلم يرد عليها فارسلت له رسالة تخبره بذلك وكانت سعادتها كبيرة بالتحسن الرائع في علاقتها مع والدة مهند ولكنها كانت سعادة ممزوجة بقلق من غياب مهند وعدم رده على مكالمتها

نذهب لابطالنا سلمى وفيصل فبعدما جاءت سلمى لتطمئن علي ووقتها ظللنا نتحدث عن علاقتهم قالت سلمى : والله مابعرف بس انا بحاول اغير من اسلوبي وهو ملاحظ بس

واكملت : يعني كل مرة كان بيسافر كنت كتير بزعل لان مافي مرة قال بدي تسافري معي ودايما حجته موجودة ولادنا لازم اهتم بيهم لكن اخر مرة كانت مختلفة

فيصل : انا راح سافر اليوم لروسيا وراح اغيب حوالي 4 ايام

اجابته بهدوء :  تسافر بالسلامة وترجع بخير ان شاء الله يافيصل

استغرب فيصل ردي وبعدها اجاب : الله يسلمك لكن انتي…..

اجابته سلمى بهدوء شديد: راح اضل عند احمد الحين لحتى ترجع

لاحظت على فيصل الاستغراب لكنه لم يتكلم ابدا وكانت التساؤلات تبدو واضحة في عينه لكنه لم يظهرها بل اخفاها ببراعة تحت قناع البرود الذي يرتديه

وبالفعل سافر فيصل في اليوم الثاني للحادثة التي حصلت لي بعدما اطمئن على وعلى اولادنا اتصل بها بمجرد وصوله وطمأنها عليه

ولكن في اليوم الرابع لسفره حدث ماجعل فيصل يخرج عن صمته لاول مرة منذ بدأت سلمى حملتها لكي يتخلص من بروده اللامتنهي كما تصفه دائما

كان الفيصل يتحدث مع سلمى عن انه من المحتمل ان يمدد اقامته يوم اخر او يومين لانه التقي باقاربه هناك فهد واخته شهد واصرا على ان يخرجا معه بعد الانتهاء من اشغاله وهو كان يعلم بمدى كراهية سلمى لشهد لانها كانت معجبة به قبل ان يتزوج سلمى وكانت تخطط للايقاع به لولا ان سلمى سابقتها ودائما ما تحدث مشاكل بينهما بمجرد ذكر اسمها

ولكن هذة المرة الامر اختلف حيث اجابته بهدوء متقن بالرغم من غضبها : مثل ما بدك يا فيصل

سكت فيصل قليلا لاستغرابه الرد وبعدها اجاب : يعني الحين انتي موافقة اقعد يومين كمان

اجابته : ايه يافيصل غير جو هذا الشئ من حقك (واكملت ببرود ) ولا تنسي توصل سلامي لشهد وفهد

انفجر فيصل فيها وهو يقول بغضب حاول السيطرة عليه : انتي شو اللي صار فيكي ؟

اجابته وهي تتصنع البرود : شو اللي صار انا بتصرف على طبيعتي

فيصل بعصبية : شو طبيعتك ومو طبيعتك انت بعمرك ماكنتي هيك صايرة باردة كتير شو اللي صار

اجابته سلمى بنبرة باردة ولكن حادة لانها بدأت تشعر بالعصبية : شو يافيصل انا مابقصر معك ليش الحين بتقول باردة؟ من متى وانا هيك ؟

اجابها بنفس الحدة : مابعرف بس اتغيرتي كتير صارلك شهرين متغيرة وانا بقول يمكن شئ طبيعي لكن من متى وموضوع شهد مابيعصبك

اجابته بعصبية : انا ماتغيرت ولا شئ وبالنسبة لموضوع شهد انا بستغرب عليك من اول زواجنا لحد هلا وانت عم بتقول المفروض اكون متفهمة وما اغار بشكل عصبي او صعب لما الحين اكون هيك تقولي ليش

فيصل رد منفجرا: لاني صارلنا زمن عم نتعامل على هذا الاساس ان اتعودت على طريقتك حتى ولو كانت صعبة

اجابته سلمى وهي تحاول ان تتعامل بهدوء مخالف لبراكين الغضب داخلها : ولان الطريقة صعبة حبيت اغيرها

فيصل بانفعال : طب ليش الحين ؟

اجابته بهدوء مغيظ : عادي مافي سبب معين

فيصل بعنف : مثل مابدك ياسلمى لكن انا راح ارجع بكرة لازم احكي معك اعرف شو سبب التغيير

على الرغم من شعور سلمى بالخوف من ناحية عصبية فيصل التي اظهرتها المكالمة الا انها شعرت بالسعادة لنجاح خطتها بجعله يتخلى عن بروده ووقتها قد تستطيع اخراج جميع المشاعر والاحلام التي دفنها خلف هذا القناع

نعود لي ولاحمد مرة اخرى مرت اربعة ايام لم يحدث فيهما شئ يذكر ولكن اهم شئ كان الاهتمام الرائع الذي كنت اناله من احمد حيث كان يخاف على كتير ويهتم هو شخصيا باطعامي واعطائي ادويتي ولا اخفى عليكم كم اسعدني ذلك واصبحت احبه الي درجة كبيرة جعلتني اخاف من مجرد التفكير في ابتعاده عني

وكأن احساسي بالخطر والخوف كان صادقا فقد تغير كل شئ اليوم , كنت انتظر احمد لانه تأخر على غير عادته وفجاة وجدت سيارته وعندما سألت عنه الخدم اخبروني انه في الاسطبل مع حصانه المفضل

علمت وقتها انه متضايق وحزين لدرجة كبيرة والا لما فعل ذلك ولم اذهب اليه لان والدته ذهبت كي تطمان عليه بمجرد علمها فهي منذ الصباح وهي لا تشعر بالراحة وكأن قلبها شعر بابنها وما يحدث معه

وبالفعل ظللت انتظره وانا قلقة من تأخره وكلما تأخر اكتر زاد خوفي من المجهول وبعد حوالي نصف ساعة وجدته يدخل الغرفة ولاول مرة منذ زواجهما اري في عينه نظرة ضائعة كأنه لم يعد يتحمل مع يحدث معه

لم احتمل ان اراه بهذا الضعف فجريت عليه لاحتضنه وهو تمسك بس كأني حبل نجاته وهو يقول : انا تعبت يامريم والله ضربتين ورا بعض وانا مبقتش قادر استحمل

كنت اري في عيونه دموع تأبي ان تنزل فنظرت اليه بعينين باكيتين وقلت له : احمد انسى اي حاجة انسى انا مين اهم حاجة تطلع اللي جواك عيط زعق اتخانق اعمل اي حاجة بس متكبتش جواك يااحمد انت بالذات لازم تبقى قوى

بدأت احمد يبكي في البداية بكاء خافتا وهو يقول من بين دموعه : موت ابوى كان صعب عليا بالرغم من اني كبير وقوى وهو كان بيعتمد عليا في كل حاجة الا اني كنت بتحرك بدعمه وبتقوى بيه انما دلوقتي حاسس اني لوحدي

اجابته مازحة : لوحدك ايه بقا اومال انا بعمل ايه واولادك دول بيعملوا ايه ؟

احمد لم يبتسم بل نظر لي من بين دموعه وهو يقول بحزن : خايف يامريم اوي لما عرفت انك تعبتي كنت هموت وانا بتخيل ان جرالك حاجة لاني مش هعرف اعيش من غيرك

اجابته بسرعة وانا ابكى : بعد الشر عنك ربنا يخلينا لبعض

سكت قليلا وهو يحتضني وقال : خايف تضيعي منى المرة دي مش عارف اعمل ايه ؟

بعدها اكمل : عارفة يامريم عمرى ما رفضت لبوى طلب الا في الجواز كنت عايز اتجوز من اختياري لاني انا اللي بعيش معها

اجابته : وهو الله يرحمه اكيد كان بيحبك وانت كنت عنده حد تاني عشان كدة تقبل قرارك

احمد بحزن : طب ليه يعمل كدا فيا ؟ ليه يخيرني بين اهم حاجتين في حياتي ؟

تركته يتحدث على راحته يخرج المه وحزنه وقال من بين دموعه : اخر مرة ابوى شافني فيها  قبل وفاته حكيتله عليكي وعن حبى ليكي هو في البداية كان مستغرب اني احب بالشكل ده بس تقبل الموضوع ولما شاف صورنا قال مراتك حلوة وقوية وقالي انه موافق على جوازنا

واكمل بصوت حزين للغاية : لكن عمي اليوم وراني وصية والكلام اللي فيها غير كل حاجة قالها ابوي

كان احساسي بالوصية انها ستكون اشبه بالزلزال الذي سوف يدمر حياتي ولكن عندما سمعت عن عمه لا اعلم لما لم ارتاح للامر ربما لعلمي انه يكرهني هو وابنته , افقت من افكاري على صوت احمد وهو يقول بصوت متردد باكي : الوصية بتقول اني لازم اتجوز رغد والا السلطة اللي في ايدي راح تضيع وابوى هيحرمني من كل شئ

صدمت ولم استطع منع دموعي من النزول وهو كان يراقب رد فعلي من بين دموعه وبعدها احتضني وهو يقول : صدقيني انا مش هاقدر اسيبك انتي كل حياتي انتي وولادي بس القرار صعب طول عمري وابوي كان دايما يقولي انت اللي هتكمل مسيرتي وهتكون سند ليا ولاخواتك لكن السند ده من غيرك انتي ولا حاجة

اجابته بحب: وانا كمان والله

احمد قال بصوت راجي : اوعي تسيبيني يامريم انا مش هقبل انك تبعدى عنى

ضحكت على كلمته واجابته : هههههههههههه فديته القوى

واكملت بحب وانا احتضنه : انا عايز اقولك حاجة انا بحبك ومش هتنازل عنك بسهولة كدة لا لرغد ولا لغيرها

احمد : الله يخليكي لي يارب

هدأ احمد قليلا ظهر على وجهه الارتياح ووقتها اخبرني : عارفة يامريم اليوم عرفت معني كلمتك لما قولتيلي في يوم ان قوتك هتساعدني وهتقويني ربنا يخليكي ليا يارب وتكوني دايما سندى وظهري

اجابته بحب : يارب ويخليك ليا باذن الله

لا اعلم لما لكني شعرت بشئ غريب في هذا الموضوع وهو الذي جعلني اتقبل الامر بسهولة ولكن اتت في عقلي فكرة اخبرت احمد بها : بس يااحمد انت بتقول ان باباك وافق على جوازنا يبقى ازاي يكتب وصية بالكلام ده مش غريبة شوية

احمد ابتسم على كلامها : فديته الذكي انا فكرت في الموضوع ده بس الخط هو خط ابوى يعني مافي مجال للشك

صمتت قليلا وبعدها اجابته : متقلقش انا معاك والله لحد اما نعرف حقيقة الموضوع ده

احمد اجاب بحب: طول ماانتي معايا مش بخاف من حاجة ( وبعدها اكمل وهو يقول بخوف ) بس لو الموضوع طلع صح هتعملي ايه ؟

لم استطع مجرد تخيل ان تصبح رغد زوجته الثانية فاجابته بسرعة : سيبك بقا من اي حاجة تزعلك متفكرش في الوحش وباذن الله مفيش حاجة تحصل يلا بقا ننام عشان انت تعبان

وبالفعل لم يمر وقت طويل الا وكان احمد مستسلم للنوم في احضاني من كثر التعب والارهاق النفسي وانا ظللت افكر في هذا الموضوع ودعيت الله انا يحفظ احمد لي ولايجعلني افقده لان شهد اذا تزوجته ستفعل المستحيل كي تبعدني عنه

حاولت ان انام واسترخى لان الايام القادمة سوف تكون صعبة جدا على وتحتاج الي هدوء الاعصاب والبرود

المهم في اليوم التاني استيقظت على رنين هاتف احمد وكان احمد ينام ويبدو على وجهه الراحة فابعدت يدى عنه واجابت على الهاتف : ايوة ياوليد هلا فيك انا مريم

واكملت : لا احمد هيتاخر شوية معلش لو ينفع انت والفيصل تروحوا مكانه ………. لا بس هو نام متأخر كتير واول اما يصحي هيكلمك ……حاضر

كان احمد قد بدأ يفيق من نومه فقال: ايه يامريم الساعة كام الساعة 10

احمد افاق بسرعة وهو يقول : انا عندى اجتماع مهم

اقتربت منه وانا اقول : لا الاجتماع الوليد هيحضره انا قولتله

احمد بجدية : لا مينفعش يامريم بجد

اجابته وانا ادعى الزعل : كدة يااحمد عايز تصغرني اول قرار اخده قدام اخوك ترجعني فيه عيب عليك والله

ابتسم احمد وهو يقول : ماعاش اللي يصغرك

اجابته : حبيبي يلا بقا عشان تاخد شاور وعقبال ما الفطار يخلص

وذهبت كي احضر له ملابسه فوجدته يقترب منى ويحتضني من الخلف وهو يقول بسعادة : ربنا يخليكي ليا ياحب حياتي وسر سعادتي

ضحكت على كلمته واجابته : ربنا يسعد ايامنا مع بعض انا وانت وولادك

دخلت والدته مسرعة وخلفها احلام  وهي تقول: شو فيه يااحمد ؟ انت مريض ؟ ليش مارحت الاجتماع؟

وبعدها صمتت قليلا وهي تنظر الي السعادة التي تبدو على وجهي انا واحمد وهي مستغربة من تغير الحالة النفسية من الامس وظلت تنظر الي وكأني ساحرة ثم ابتسمت وهي تقول : الحمد لله انتوا بخير

اجابته بهدوء وثقة : لا تقلقي ياطنط وباذن الله هنفضل بخير طول مااحنا مع بعض ربنا يخلينا لبعض يارب (كنت اتحدث وانا انظر لاحلام )

ارتبكت احلام وخرجت مسرعة ودخل بعدها احمد ليأخد شاور فاقتربت مني والدته وهي تقول :في البداية كنت كتير خايفة من اختيار احمد وانه ماراح تقدري تكوني زوجة تسانده وتقويه في حياته لكن اليوم انا باعترف اني غلطت الله يحميكم ويحفظكم لبعض سند في كل شئ

سعدت كثيرا بكلمة والدته التي اشعرتني انني ربحت الجولة الاولي خاصة وانني استطعت تحويل والدته لصفى

بالنسبة لي انا واحمد انا اعلم ان القادم اصعب وان كل مامررت به لايقارن بما يحدث الان لكن يكفيني وجوده معي ليحميني

كتبت في مذكرتي :

عشقتك الي حد الجنون

وانت لغيري لن تكون

فاستعد يااميري المزيون

حتى تتحول بسلطة الحب من حاكم الي محكوم 

 

الفصل الرابع عشر

تأزمت العلاقة بين نهى ومحمود زوجها الذي تمادى في التقليل من احترامها ولم يفكر ولو للحظة ان الخلفة هو رزق من عند الله وان الله الذي جعل نهى لا تستطيع الانجاب قادر على اي يجعلها تنجب اذا شاء وقادر على ان يمنع محمود من الانجاب حتى وان كان معافي وسليم فكل شئ مكتوب ومقدر

ولاول مرة بعد فترة كبيرة تقرر نهى ان تواجهه مخاوفها من المجتمع ونظرته لها كمطلقة حتى تعيش حياتها بسعادة اصبحت لا تشعر بها مع زوج لايراها ولا يشعر بها وللاسف لا يلبي رغبته بل رغبة والدته

قررت ان تتطلب الطلاق وبسبب مافعله في الفترة الاخيرة وقف جميع عائلتها معاها وخاصة نور التي نسيت كل الخلافات واكتر ما فكرت به هو انها كان يمكن ان تكون مثل نهى لولا ارادة الله

وكانت حالة نهى النفسية سيئة لكنها لاتقارن بسوء حالة والدة مهند التي لم تستطع تحمل  الذي حدث في حياتها وحياة نهى في الفترة الماضية

وبعد طلاق نهى بيومين كانت حالة والدة مهند سيئة للغاية ولكن حدث ماجعل حالتها تزداد سوء انها تلقت تليفون من مهند واخبرها بما جعلها تدخل في حالة بكاء هسترية ثم فجاة اغمي عليها كانت نور في المستشفى فؤجئت بنهى تتصل بها وهي تصرخ ان حماتها اغمى عليها ولا تعرف كيف تتصرف اخبرتها نور ان تجهزها لانها طلبت من الاسعاف ان ياتوا بها الي المستشفى حتى تتطمن عليها وبالفعل بعد نص ساعة كانت الاسعاف قد وصلت المستشفى ومعهم والدة مهند وقال المسعف لنور : مش عارف يادكتور احنا حاولنا نفوقها ومعرفناش

لم تستمع لباقي كلامه وادخلتها مسرعة لغرفة الكشف وبدا في فصحها الطبيب الموجود وقتها الدكتور سيف

وبعد الفحص المبدائي قال سيف : زي ماانتي شايفة يانور هي عندها جلطة في المخ والحمد لله انها اتنقلت بسرعة المستشفى احنا هنديها محلول يدوب الجلطة وهتفضل تحت الملاحظة 24 ساعة ومتقلقيش باذن الله خير

ذهبت نور الي نهى التي كانت تبكي بحرقة على والدتها الروحية التي ربتها كابنتها وتحملت الفترة الماضية فوق طاقتها وطمأنتها انها بخير وحالتها مستقرة وعندما حاولت سؤالها عما حدث لتنهار والدة مهند بهذا الشكل

اجابت نهى :صدقيني انا معرفش بس هي كانت بتكلم مهند ومرة واحدة لقيتها بتصوت ليه كدا ليه كدا ؟ وبعدين اغمى عليها

 

استغربت نور من كلام نهى وازداد قلقها من مهند وقررت انها لابد ان تواجهها بمخاوفها والتي اصبحت شبه مؤكدة فاتصلت به وهي تشعر ان هذا الاتصال سوف يحول مسار حياتهم رد مهند عليها: ازيك يانور انا كنت لسه هتصل بيكوا انا قلقان على ماما الصبح كلمتها وهي قفلت بسرعة قلقتني

نور بحدة : ايوة وانا كمان عايزة اسالك ايه اللي قولته خليتها تزعل كدة مهند بخوف :هي حصلها حاجة ؟

لم ترد نور تقلقه فقالت كاذبة :ايوة ضغطها ارتفع جامد وتعبت وانت عارف ظروفها النفسية وحوار نهى بس انت مجوبتش على سؤالي ايه اللي حصل ؟

مهند بتردد :عادي يعني يانور كان فيه مشكلة عندي وهي لما سمعت كدا قفلت ومخلتنيش اكمل اني حليتها

اجابته بعصبية :ولما انت عندك مشكلة انا معرفهاش ليه ؟ مش انا اللي كنت دايما بتقولي انا لو خبيت مشاكلي عن اي حد مش هعرف اخبيها عنك ؟

مهند حاول استجماع افكاره وقال :انا عارف انك زعلانة بس صدقيني الموضوع ده كان صعب اوي عليا ومعرفتش اقوله

نور : الموضوع ليه علاقة بالخلفة ؟

صدم مهند من كلام نور واجاب : انتي عرفتي؟ اكيد ماما هي اللي قالتلك بس متقلقيش انا اتعالجت وبقيت كويس

اجابته نور بعصبية : ليه يامهند تكدب عليا؟ انا مش زعلانة انك كنت تعبان اللي مزعلني انك معرفتنيش ليه يامهند؟ انا امته موقفتش جمبك ؟امته سيبتك لوحدك في اي موقف وحش؟

مهند لم يستطع الرد ولكنه حاول استجماع افكاره قائلا : يانور انا مكنتش قادر اقولك خفت يانور خفت

لم تستطع نور السيطرة على عصبيتها : وانا عملتلك ايه عشان تخاف منى ؟انا طول عمري بسندك وحتى قبل نتيجة التحليل قولتلك اهم حاجة نكون مع بعض وانت وقتها كنت بتاكدلي ان مفيش حاجة لكن تعمل عليا فيلم عشان متعرفنيش  ليه يامهند ؟

مهند بعصبية ممزوجة بخوف وقلق : يانور انا كنت مصدوم صدقيني اصعب حاجة على الراجل انه يحس ان رجولته ناقصة عمره مابيتقبل الوضع بسهولة ولو اتقبله عمره ما بيتكلم عنه ولا بيعرف حد

اجابته نور بعصبية وهي تصرخ : وانا دلوقتي بقيت بالنسبة لك اي حد ؟ وبعدين انا كنت في نفس الموقف بتاعك وصدقني احساس الامومة اقوى 100 مرة من احساس الابوة ومع ذلك عمري مافكرت اخبى عليك

سكتت نور فترة ثم تحدثت بمرارة : عارف يامهند انا حاسة انك خنت ثقتي فيك لما شكيت للحظة اني ممكن ابعت عنك واسيبك عشان الحوار ده ولما خبيت عليا وحرمتني مااني اكون جمبك

مهند برجاء: يانور متكبريش الموضوع انا غلطت لما خبيت عليكي بس مكنش قصدى

اجابته : مهند معلش بس انا مش عايزة اتكلم دلوقتي ورايا شغل في المستشفى

مهند : ماشي يانور بس انا هرجع مصر في اقرب وقت وباذن الله هفهمك كل حاجة

اغلقت نور الهاتف وهي تشعر بالحزن فهي كانت تتوقع ان علاقتها مع مهند اقوى من اي شئ وانه لا يمكن ان يخبئ شئ عليها ولكن الان اصبحت تري ان لكل شئ بداية وان بدأ مهند في اخفاء سر واحد عنها سوف تكون بداية اخفائه لاسرار مادامت الحجة موجودة دائما وهي كونه رجل شرقي

ولكنها وعلى الرغم من غضبها منه الا انها كانت تجلس دائما مع والدة مهند تعتني بها وتهتم بادويتها واكلها وهو ماجعل حالة والدة مهند تتحسن بشكل كبير

اما بالنسبة لسلمى وفيصل فبمجرد عودته من السفر حاول ان يتكلم مع سلمى ليعرف منها اسباب تغييرها وبالفعل بعدما تناولوا الغذاء وذهب اطفالهم الي اللعب اخدها فيصل الي حجرة النوم حتى يتحدثوا بحرية

وهناك بدأ حديثه وهو يحاول ان يدعى الهدوء : الحين بدى اعرف شو اللي صاير ؟ ليش اتغيرتي ؟

اجابته بهدوء : ليش شايف اني اتغيرت ؟ انا مثل ماانا

اجابها بعصبية : لا اتغيرتي ياسلمى صايرة كتير باردة ماعم تهتمي فينى مثل الاول

اجابته سلمى : شو هي مشكلتك ؟ انت كنت دائما بتزعل من غيرتي وعصبيتي وتقول اني مابفهمك الحين انا الغلطانة لاني حاولت اتفهمك وانفذ اللي تبغاه ؟

اجابها بعصبية : ومين قال اني كنت بزعل احنا كنا كتير مرتاحين في حياتنا

لاول مرة سلمى تنفجر في وجهها : انت متخيل ان حياتنا هيك صح؟ واننا كتير مرتاحين؟ لا يافيصل عم نمثل للكل اننا مرتاحين بنمثل على الناس وعلى اهلنا  بنمثل على نفسنا بعد هذا كله انت شايف اننا مرتاحين

فيصل بنفس العصبية : وانتي من متى شايفة اننا مو مرتاحين ؟ صارلنا 10 سنين ولاول مرة تحكي بهذا الاسلوب

سلمى بعصبية وقهر : لاني تعبت يافيصل حياتنا كتير باردة وانا تعبت من كتر ماعم امثل اننا مرتاحين مع بعض تعبت من البرود اللي في علاقتنا وانت شايف اننا كتير حلوين ليش ما تشوف كيف احمد عم بيعامل مريم

فيصل بعصبية ظاهرة : ايوة هيك القصة هي مريم اللي خليتك تحكي هيك انتي كنتي مرتاحة وبحياتك مااشتكيتي من شئ الا الحين لما مريم فاتت على حياتك وصارت تخرب في علاقتنا

ضحكت سلمى بسخرية ظاهرة : تخرب علاقتنا! ليش؟ شو الميزة اللي في علاقتنا لحتى تخرب؟ ولحتى مريم تحسدني وتحاول تخربها ؟وبعدين بدى اقولك شئ صدقني يافيصل في مرة قريت شئ انه مينفعش تخرب شئ خربان من الاساس

فيصل بصدمة : للدرجة دي ياسلمى ؟ ليش كل هذا ؟

سلمى : لاني طول عمري ساكتة وبقول يمكن تتغير او تحس فيني شوى لكن صارت حياتنا صعبة (واكملت وهي تقول بحزن كبير ): تعرف يافيصل صرت عم حس اننا بنعيش مع بعض بدافع الواجب بنتعامل قدام الناس لانه واجب علينا بناكل مع بعض لنفس السبب حتى علاقتنا مع بعض مستمرين فيها بدافع الواجب

فيصل كان ينظر لها بصدمة من انفجارها الغريب وقبل ان يتكلم تكلمت سلمى هي تحاول منع دموعها من النزول : لاول مرة يافيصل فكر شوي من بداية علاقتنا لحد اليوم انا عم بالغ ولا اللي عم بشعر فيه صح ؟ بترجاك يافيصل فكر في علاقتنا لان ولادنا عم بيحسوا بالمشاكل اللي بينا وانا مابدى اضرهم واكيد انت كمان نفس الشئ

غادرت سلمى وهي تشعر على الرغم من الحزن الكبير الذي تشعر به بالراحة لانها  عبرت لاول مرة عن رايها ولان حبها لفيصل يستحق محاولة لجعل حياتهم افضل وهو مالم يتحقق الا اذا تكلمت وحاولت تصحيح مسارهم

كانت سلمى تؤمن بمبدأ ان( مهما مر الوقت على العلاقة بين الزوجين كل يوم يعتبر بمثابة فرصة لاصلاح العلاقة ويجب استغلالها بشكل صحيح فانت لا تعلم ربما تكون الفرصة الاخيرة لتصحيح العلاقة )

اما بالنسبة لي انا واحمد كانت علاقتنا رائعة خاصة بالرغم من القلق الذي كان في داخلى بسبب الوصية ولكني كنت على ثقة بان القادم لان يكون اسوء من السابق

ولكن لاول مرة يخطئ احساسي وستعرفون مااقصد فيما بعد

بعد ذهاب احمد للاجتماع اتصل به عمه يطلب رؤيته بسرعة فاخبرني احمد انه سيتاخر ووقتها لم اطمئن لطلب عمه المهم ذهب احمد اليه وبمجرد رؤيته وجد المحامي معه بعدما سلم عليه تكلم عمه بهدوء :انا جيبتك الحين لان في جزء في الوصية انت ماقريته

تكلم المحامي : فعلا ياشيخ انا كان بدى اكمل بس انت ماسمعت الملك الله يرحمه ويغفر له يارب كان كاتب في وصيته انك لازم تكون متزوج رغد قبل مرور عام على وفاته والحين مر 6 شهور واذا مانفذت الشرط بتتحرم من كل شئ

عمه تحدث وهو يحاول ان يبدو حزينا على الرغم من احساسه الكبير بالنصر :انا اتفاجت مثلك يااحمد مابعرف شو اللي خلى اخى يفكر بهذا الشئ

كان احمد مصدوم من الموقف وهو يفكر كيف يكون والده بهذة القسوة ويجبره على الزواج بهذة الطريقة فقال لعمه :انا كمان مابفهم ليش صار هيك ؟ انا بعتذر ياعمي انا مابقصد اقلل من رغد بس انا بحب زوجتي كتير وراح اظلمها معي وراح اظلم رغد اكيد لاني ماراح اقدر اسوي بينتهم حبي لمريم هيصعب على رغد الحياة

اجاب عمه بمكر وهي بدعى التفهم:صدقني انا بفهمك الحين بس وصية ابوك شو راح تعمل فيها ؟

احمد شعر بالعجز فهو لا يتخيل نفسه زوجا الا لمريم وحبه لوالده يجعل من وصيته دين في رقبته ويجب ان يوفيه

وسكت عمه قليلا ثم قال وهو يدعى الطيبة : شوف يااحمد انا بقولك على فكرة راح تكون حل وسط لهذا الموضوع اخطب رغد الحين تكون حقق نصف الوصية والزواج بعد ولادة زوجتك حتى ما تتاذى كتير هذة الفترة

احمد :يصير خير ياعمى راح افكر وبعدها بقرر

استئذن احمد في الذهاب وترك عمه شارد في افكاره والابتسامة تعلو شفتيه ولكنه افاق على صوت المحامي وهو يقول : اعذرني ياطويل العمر لكن الوصية كتير قاسية على الشيخ احمد

اجابه : فعلا الوصية صعبة انا بستغرب كيف اخوى يعمل هيك؟ ومع مين مع احمد بالتحديد؟

بعدها استئذن المحامي في الذهاب وترك الشيخ سعيد الذي كان على وجهه ابتسامة سعادة لانه اقترب من تحقيق حلمه وتذكر وقتها كيف اقنع والد احمد بالموافقة على كتابة تلك الوصية

كان الشيخ محمد يتكلم مع اخيه عن احمد وانه مازال رافض للزواج : احمد هو دراعي اليمين وهو اللي راح يكمل طريقي طول عمره بيسمع كلامي الا الحين هو مثلي عنيد كتير ورافض الزواج الحين وبيقول لما راح القي البنت اللي احبها راح اتزوجها وانا خايف انا بدى احمد يتزوج واحدة تليق فيه وبمكانته

اجابه اخوه: انا فاهمك ياخوى طب بقولك على شئ انا كنت زمان بقول رغد بنتي لفيصل شو رايك لو احمد يتزوجها ؟

اجابه والد احمد : لكن احمد عنيد مابده يتزوج الحين من الاساس كيف راح يوافق بسهولة

اجابه اخوه بمكر : حتى تضمن هيك اجبره لحتى يتزوج رغد انت اكيد بتتمنى تحمل ابن احمد حتى يكون استمرار وامتداد ليك ولاحمد هدده انه لو ماسمع كلامك راح ينحرم من كل شئ

قطعه الشيخ محمد بسرعة : لا انا ماراح اقدر اذي احمد بهي الطريقة

اجابه اخوه بسرعة : لا ياخوي انا ما قولت تأذيه هي مجرد كلام راح تقنع احمد بيه ؟

اجاب الشيخ محمد بتفكير : طب واذا ما اقتنع ؟

اجابه اخوه بهدوء: اكتب وصية انه لازم يتجوز رغد والا راح ينحرم من كل شئ

الشيخ محمد ظل صامتا ولكن اخوه استمر في حديثه : انا بعرف انك ماكنت تتمنى تعمل هيك بس صدقني هذا هو الحل الصح يعني تخيل اذا احمد قرر يتزوج واحدة مابناسبه ومن بره عيلتنا ما راح تقدر تحافظ على السلطة والمنصب اللي تعبت سنين لحتى تبنيهم لانها ماراح تقدر تعبكم

وبالفعل وافق والد احمد على الفكرة لانها اقتنع بكلماته بعدما شعر باهمية الحفاظ على المنصب والسلطة التي جمعها بجهد وتعب واحمد هو وسيلته للحفاظ عليها ولذلك قرر الاستماع الي كلام اخيه على الرغم من عدم اقتناعه لانه لم يجبر احد من اولاده على شئ بهذة الطريقة واحمد بالتحديد يكن له معزة وحب خاص ولكن ما باليد حيلة

رجع من افكاره وهو يضحك بسعادة وفي عيونه نظرات خبث وحقد ووعيد : هيك اللعب ابتدى يااحمد اللي مر مابيكون شئ بالنسبة للي جاي وانا اللي راح اربح في الاخير وبكرة بتشوف

 

انتظروا الفصل 15