محكوم بامر الحب بقلم ميما امين الفصلين الخامس والسادس

الفصل الخامس

بمجرد عودة نور من تايلاند بدأت التجهيز للخطوبة ومن وقتها ونحن نرتب لحفلة الخطوبة

وبعد تحديد يوم الخطوبة قمت بدعوة اصدقائي المقربين فيها وللاسف قبل نهاية اليوم كانت المستشفى باكملها على علم بخطوبتها القريبة من الشاب الحليوة

وقبل ان اعود للمنزل كان تقريبا كل من في المستشفى قد جاء ليتاكد من الخبر بنفسه البعض منهم كان سعيد من اجلى والبعض الاخر كانت سعادته ممزوجة بحسد لانه احمد بالنسبة اليهم مثال لفتي الاحلام الكامل حيث يملك الجمال والمال

المهم بمجرد عودتي للمنزل وجدت نور وامي جاهزين لكي ننزل ونكمل باقي الاغراض اخبركم امر ان نور وعلى الرغم انها المفترض لا تزال في شهر العسل ولكنها لم تتركني ابدا بمجرد عودتها من تايلاند ودائما كانت معي وبالمثل فعل مهند مع احمد

تحدثت مع احمد قبل الخطبة حول عائلته ومن سيحضر منهم في الخطوبة تفاجئت عندما قال انه لن يحضر والده او والدته وعندما سألته عن السبب تردد ولكنه اجابني ان والدته مريضة ولذلك لن يستطيعوا الحضور

لم انكر انني لم اقتنع بالسبب وهو شعر بذلك وامي على الرغم من اعجابها باحمد من كل النواحي وانه الشخص الذي سوف تطمن علي معه الا ان هذة الموقف اثار قلقها ولكن خالي حاول ان يطمئنها

كانت الفكرة المسيطرة على هي ان عائلة احمد ترفض ارتباطي بيه قبل الخطوبة وجهته بمخاوفي عندما تحدثت معه على الهاتف: احمد بصراحة انت اهلك مش موافقين على ارتباطنا؟

احمد اجاب مسرعا : لا يامريم صدقيني الموضوع مش انه مش موافقين بس انا اهلى مش هيقدروا شغلهم بيأيدهم انهم ينزلوا بسهولة

كان لدى شعور دائما ان احمد يخفي عني سر فأخبرته بشعوري : شغل ايه يااحمد انت مش ملاحظ انها صعبة شوية يعني انت ابنهم فيها ايه لو نزلوا ؟

احمد بتفهم : ماشي انتي صح بس صدقيني هتفهمي بعدين انا قصدي ايه ؟

اجابته بعصبية : وليه مش دلوقتي ؟ ليه مصمم يكون في اسرار بينا ؟

احمد : يامريم صدقيني

قطعته : احمد انا مش عايزة حاجة تقلقني منك انا اكتر حاجة خلتني اوافق عليك احساسي انك هتحققلي الامان اللي نفسي فيه بلاش تخوفني منك يااحمد

نادتني امي فانهيت المكالمة : معلش يااحمد ماما بتنادى عليا

اغلقت الهاتف وانا اشعر بالخوف وكذلك امي

…………….

في مكان اخر كانت هناك سيدة تتحدث في الهاتف من يراها وهي تتحدث يعرف مدى اهمية الموضوع الذي تتحدث فيه وكان تنصت الي من يحدثها باهتمام ثم اجابت : انت عارف ياحبيبي ان الموضوع صعب بس انت طول عمرك ذكي واتصلت بيا عشان عارف اني هقف جمبك

ثم اجابت على ماقاله : طبعا انت عارف انت عندي ايه وكمان عارف انا اتظلمت زمان وماخدتش اللي بحبه وعمري ماهقبل ان يحصل معاك كدة انت ابني اللي مخلفتوش

ضحكت عاليا على جملة قالها : ههههههههههههههههه ماشي ياروح وقلب فريدة

اغلقت الهاتف وهي تضحك ثم بدأت تطلب رقم اخر وفي نظراتها ثقة ان ماتفعله هو الصواب

……………

لم تمضي ساعة وفوجئت باتصال من رقم دولي فقالت لي امي : ردي بسرعة عشان تعرفي مين

اجابت وانا مترددة : الو , مين معايا؟

اجابتني سيدة : انا فاطمة والدة احمد

اجابتها بدون تركيز : احمد مين ؟

اجابتني السيدة بكل جدية : احمد خطيبك

اجابتها وانا مرتبكة : اهلا ازي حضرتك عاملة ايه ؟ انا مبسوطة اوي ان حضرتك كلمتيني

اجابتني : انا كمان سعيدة اني كلمتك و ان احمد اخيرا قرر يتجوز وكنت اتمنى اشوفك لكن اكيد احمد عرفك ظروف شغلنا  واننا مش هنعرف ننزل لكن اكيد باذن الله في الفرح هنكون موجودين

اجابتها وانا سعيدة لانني شعرت من صوتها بمدى فرحتها وهو ما جعلني انسى اي احساس بالقلق او الخوف من المستقبل ولا اتذكر الا سعادتي بارتباطي باحمد: وانا والله ياطنط مبسوطة اوي اني اتعرفت عليكي وكان نفسي اشوفك بس باذن الله زي ماحضرتك قولتي تتعوض في الفرح

اجابتني ضاحكة : اكيد ياحبيبتي وشفت صورتك عشان احمد بعتلي صورتكم مع بعض  وانتو بتجهزوا بيت صاحبتك ماشاء الله جميلة وعفوية ومش متصنعة ونصيحة منى اياكي تتخلي عن عفويتك ابدا

اثار كلامها استغرابي خاصة ان احمد اكد نفس كلامها فاجابتها : حضرتك معاكي حق اكيد بس انا مستغربة لان احمد قالي نفس الكلام

اجابتني بصراحة : للاسف الوسط اللي احنا عايشين فيه صعب تلاقي حد بيتعامل بعفوية لان المعظم مظاهر وخداع وللاسف احمد اتعرف على اشخاص كتيرة من النوع ده وعشان كدة اختارك انتي لانه حس معاكي بالامان من عفويتك انتي فهمتي قصدى ايه ؟

كنت مستغربة من حديث والدته وهي لاحظت ذلك فاخبرتني انها تريد الحديث مع امي وبالفعل ناديت على امي لكي تتحدث معها وكانت مدة المكالمة بينهما حوالي 5 دقائق لكنها كانت كافية لكي تطمن والدتي ناحية ارتباطي باحمد نظرا لانها شعرت بمدى طيبة والدة احمد ومدى حبها لي

بمجرد اغلاق امي للهاتف اسرعت نحوى وحضنتني : مبرووك ياميما ايوة انا كدة ارتحت الحمد لله والدته ماشاء الله بيان عليها طيبة وبتحبك اوي وباذن الله مش هتشتكي من حاجة معاهم

تحدثت مع احمد بسرعة : ايوة يااحمد ازيك عامل ايه ؟

احمد : انا كويس الحمد لله , صوتك فرحان ايه الاخبار ؟

اجابته مبتسمة : ايوة صح يااحمد الحمد لله مبسوطة اوي , مامتك كلمتني من شوية

احمد باستغراب : بجد ؟ طب وهو ده اللي مفرحك اوي كدة ؟

اجابته: ايوة طبعا وبعدين هي مامتك مقلتلكش انها هتكلمنى ولا ايه ؟

اجاب بارتباك : لا طبعا قالتلي , قوليلي مبسوطة كدة ليه؟

اجابته : اومال ايه الاستغراب ده كله  بس بصراحة انا كنت قلقانة وقولت اهلك مش موافقين على جوازنا بس مامتك عسل اوي ماشاء الله بجد حبيتها اوي من صوتها

احمد ضحك قائلا : وهي كمان بتحبك وبعد اما شافت الصورة حبيتك اكتر

اجابته بعتاب : ايوة صح انت ازاي توريها الصورة يااحمد كان شكلنا مش حلو فيها

احمد ضحك وقال: اولا الصورة حلوة جدا بجد كفاية انها عفوية كدة

قطعته قائلة : ياربي على العفوية دي انت تقولي عفوية ومامتك تقول عفوية وانت تقولي تاني عفوية هو ايه موضوع العفوية اللي منتشر في العيلة عندكم

احمد يضحك ويجيب : مش موضوع منتشر في عيلتي بس عارفة يامريم انا مكرهتش في حياتي كلها قد التصنع والنفاق وعشان كدة بحب العفوية

اجابته متفهمة : وانا كمان مبحبش التصنع ولا العفوية (ثم اكملت متسائلة )بس هو انتي يعني شركتك مشهورة اوي اصلك يعني بتكلم على النفاق كتير فمعلش يعني بس دايما المشهور او اللي عنده سلطة فايه بقا

احمد ضحك : هو انتي معاكي هي الشركة مشهورة شوية بس لا اتكلمتي على السلطة يعني

ضحكت واجابته قائلة : بصراحة انا بحس انك ماشاء الله عندك كريزما لشخصية قيادية وكدة يعني

احمد متصنع الغرور : ايوة يابنتي انا عارف

اجابته متصنعة العصبية : بالراحة ياكابتن قيادي وبعدين انتي اخرك يعني تكون شيخ قبيلة ومتتغرش عليا

احمد صمت قليلا ثم بعدها انفجر ضحكا وهو يقول مازحا : هههههههههه شيخ قبيلة مريم انا قولتلك عايزك عفوية بس مش للدرجة دي

ضحكت بكسوف اجابته : معلش والله يااحمد انا اسفة بس انا مكنش قصدي اتكلم بالطريقة دي

احمد بتفهم : انا عارف بس انتي عارفة انتي الوحيدة اللي بسمحلها وهاسمحلها تكلمني بالاسلوب ده

اجابته مازحة : مش بقولك شيخ قبيلة شايف السلطة شكرا على الثقة الغالية دي وباذن الله مش هتكلم بالاسلوب ده تاني

فؤجئت بامي تمسك الهاتف وهي تنظر لي نظرة عتاب وقالت لاحمد : معلش يااحمد ياابني بنتي مجنونة انا بقولك من الاول اهو عشان تكون عارف

احمد بحب : وانا بحب جنانها ده وموافق عليه

اجابت والدتي : ربنا يصلحلكم الحال يااحمد

وبمجرد ما اغلقت الهاتف : ايه يامريم ده يابنتي انا عايزاكي تفهمي ان احمد مش نور ومينفعش تتعملي معاه بالاسلوب ده

اجابتها بجدية : عارفة ياماما وفاهمة ان احمد من مستوى مختلف عن احمد بس انا مش هعرف اتصنع لاني هضيع نفسي وهتحول لواحدة تانية واحمد حبني زي ماانا لو اتغيرت هكون زيي زي اي واحدة عارفها قبلي ووقتها يمكن ميحبينش وبرضه لو اتصنعت بمجرد اما اتعامل معاه بطبيعتي هيحس انه قدام حد غريب عنه عشان كدة هيشوفني دلوقتي زي ماانا لو مش عجبته خلاص هنهي ارتباطنا والعكس صحيح

امي سكتت ربما لانها تعلم بمدى اصراري على رايي او ربما لانها تري انني على صواب

المهم نسيت ان اخبركم ان احمد في نهاية حديثه مع امي اخبرها اننا سننزل حتى نشتري الشبكة وبالفعل اختارنها كانت عبارة عن طقم كامل مكون من سلسلة واسورتين وخاتم والدبلة

كانت الشبكة رائعة وكانت في نفس الوقت غالية ولكن احمد اصر عليها بقوله : الغالي للغالي

نزلت مع نور حتى نختار فستان الخطوبة ولم ناخد وقت طويل حتى وجدت ماابحث عنه الفستان كان اسود في فضي وكان رائع كان استايله ضيق من عند الصدر وصول حتى الركبة ومن عند الركبة يبدأ في الاتساع تدريجيا بمجرد ارتدائي له قالت نور انه (متفصل عليا) على حد قولها

كنت الاحظ منذ نزولنا انشغال نور بالتفكير في موضوع ما فقولت لها : نور ياحبي ماتيجي نروح اي كافية نشرب حاجة انا عطشانة اوي وبعدين عشان اعرف مالك لانك مش عجباني

بمجرد وصولنا طلبنا مشروبنا المفضل عصير المانجو وبدأت الحديث : ايه بقا يابطتي مالك؟

نور : يابنتي حماتي من اول اما رجعنا وعرفت انك هتتخطبي وهي كل شوية تتصل بيا بصي متعمليش مجهود ومتشلييش حاجة عشان باذن الله انا عايزاكي تحملي على طول

اجابتها مستغربة : حمل ايه يابنتي انتي مكملتيش 10 ايام جواز

نور بضيق : انا عارفة بس هي بقا تقولي انا مهند كان وحيد عشان كدة انا عايزة دستة عيال

اجابتها مازحة : يعني هي عايزاكي تحققيلها حلمها

نور حاولت الابتسام : ايوة يابنتي تخيلي

تكلمت بجدية : متخديش على كلمها بصي اي ام كدة عايزة من اول جوازة ابنها تشوف ولاده بس اهم حاجة مهند رايه ايه

نور : مهند رايه زيك وبيقولي انه مش مستعجل بالعكس عايزنا نسيبها على ربنا وربنا هو اللي هيقدر الخير (ثم مقلدة صوت مهند ) واحنا من حقنا برضه نعيش براحتنا قبل ما يشرف النونو اللي هياخد مننا كل حاجة ده

ضحكت على تقليدها واخبرته : معاه حق وبعدين اطمنك مهند لو مامته ضيقتك هيقدر يوقف قدامها عشانك وهيعرف يحل الموضوع

نور ابتسمت وقالت : وهو ده اللي مطماني بصراحة

ولم اترك نور الا بعد ان تاكدت انها سعيدة وانها ارتاحت بالتعبير عما كان يضيقها

هي مواقف صغيرة لكنها تعتبر مهمة خصوصا ان مشاركة الحزن او الضيق مع شخص تحبه وتثق فيها يقلل منه مهما كانت عظيمة فالصداقة الحقيقية هي مشاركة الاحزان والمشكلات قبل مشاركة الافراح

مر الوقت سريعا وجاء يوم الخطوبة كنت متوترة كتيرا ولكني كنت سعيدة لااعلم السبب لكن كانت لدى قناعة ان احمد هو الشخص المناسب لي وهو الذي سيسعدني ولكني كنت على علم ان طريقنا لن يكون ملئ بالورود ولكن ثقتي في احمد وقبلها في ربي جعلتني استمتع بجمال اللحظة

اخبركم نصيحة سريعة لا ترضي باي شخص وتقولي هو المتاح ارضي بما يمثل ولو جزء صغير من احلامك لان سعادتك ستكون حقيقية وقتها وليست مجرد سعادة زائفة ستزول بمجرد انتهاء دورك كعروسة الذي تم تمثيله باتقان امام الناس

المهم نعود لحفلة الخطوبة احمد اصر على ان تأتي الكوافيرة في المنزل عندي وايضا  اصر على ان تكون سيدة وليس رجل هي من ستضع لي المكياج وهو الامر الذي اعجباني واسعدني كثيرا لانه يغير علي ويشعر بالتملك تجاهي

كانت الحفلة عائلية جدا لم يحضر سوى خالي وعائلته وخالتي وعائلتها وعمتي وبناتها وجارتنا امل وبنتها ونور ومهند بالطبع وصديقاتي في المستشفى وميار وجرمين صديقاتنا انا ونور في الجامعة

بمجرد وصول احمد اقتربت منى نور قائلة : بسم الله ماشاء الله عليكوا ربنا يحميكم من العين ياحبي انتوا الاتنين زي القمر النهاردة

اجابتها : ربنا يستر يانور شفتي يااختي نظرات البنات لاحمد اول اما دخل كنت عايزة اقولهم ده ملكية خاصة

نور : طب الملكية الخاصة قصدي احمد جاي علينا مع خالك

بالفعل جاء احمد مع خالي وجلس بجانبي واخبارني : ماشاء الله شكلك زي القمر النهاردة

اجابته بخجل : وانت كمان برضه

احمد: يسمليلي الخجول

ضحكت على جملته ولم نكمل كلامنا وفؤجئت بعمتي : الف مبروووك يامريم والف مبروووك ليك يااحمد بس هو مامتك وباباك فين ؟

احمد اجاب بثقة : مسافرين ظروف شغلهم مش هيقدروا ينزلوا بس باذن الله في الفرح هينزلوا

اعجباني رد احمد الذي جنبني الاحراج

بدأنا الرقص انا ونور وباقي اصدقائي كنت الاحظ من نظرة احمد انها لايريدني ان ارقص ولكني لم اهتم بالامر من سعادتي وقد كان جميع اصدقائي سعداء بفرحتي وكالعادة لم يخلو الرقص من تلميحاتهم حول احمد شكله ونظراته لي ظللنا نرقص ونفرح حتى جاءت امي تخبرني ان اجلس قليلا حتى تحضر الشبكة

وبالفعل بمجرد جلوسي جاءت امي بالشبكة كنت اشعر بالسعادة خاصة وانا اري من احبهم يشاركوني فرحتي وسعادتهم ظاهرة على وجوههم واحمد كان يبدو سعيدا لكي شعرت انه حصل ما ازعجه

وبالفعل بعدما ارتديت الشبكة على اغنية يادبلة الخطوبة كالمعتاد لدينا في مصر

بدأ هو الحديث : معلش ياريت تقلقي رقصك شوية

استغربت كلامه ولكنه اكمل بهدوء :انا بقول كدة عشان انتي ماشاء الله زي القمر وانا خايف عليكي من الحسد وبعدين في ولاد انا عارف انهم من عيلتك بس مينفعش ترقصي كدة قدامهم

بالرغم من انني لا احب فرض السيطرة منذ البداية ولكني تقبلت كلامه وغيرته وتفهمت وجهه نظره ويمكن السبب انه تكلم بذكاء في البداية

فاجابته متصنعة الجدية : حاضر يااحمد بس متتعودش على كدة

ضحك احمد من اسلوبها والتقطنا الصور مع نور ومع مهند وبعدها ذهبنا خرجنا انا واحمد ونور ومهند وذهبنا الي كافي شوب على النيل كان المنظر رائع جدا ورمانسي للغاية

التقطنا الصور وبعدها جلسنا انا واحمد بمفردنا ونور ومهند كذلك في البداية لم نكن نتكلم ولكني كنت اول من قطع الصمت : كان يوم حلو النهاردة

احمد : ايوة صح فعلا وبصراحة انا مش متخيل ده ابن خالك تقريبا كان مصمم ارقص معاه شعبي زي مابتقولوا ومارضيش يسبني الا لما وعدته ارقص يوم الفرح

اجابته مبتسمة : ايوة ماانا اخدت بالي احنا المصريين كدة بنتعامل بعفوية (واكدت على كلمة عفوية ) زي ماانت بتحب

احمد ضحك وقال : اقولك على حاجة انتي بقيتي حاجة مهمة اوي عندي عارفة انا لما كنت في فرح نور سمعت واحد بيتكلم مع مامته انه عايز يتقدملك حسيت وقتها اني لازم اتصرف والا هاتضيعي مني فشوفت مامتك قدامي روحت اتقدمتيلها على طول

كنت في قمة سعادتي وهو يتكلم هو لم يقل احبك وهذا ما احببته فانا اشعر ان مشاعرنا الان تمهد لحب كبير مع الوقت وان المبالغة في الكلمات سوف تجعلنا لا نشعر باهميتها عندما نقولها بصدق لاننا اعتدنا على قولها

اجبته قائلة بكسوف : انت كمان برضه حاسة انك بقيت حاجة مهمة عندي بس عايزك توعدني بحاجة يااحمد

احمد :اؤمري

ضحكت بخجل : تسلميلي يارب انا اكتر سبب خلاني اوافق عليك هو احساسي بالامان عشان كدة اوعي تعمل حاجة تخليني افقد الاحساس ده

احمد : من عيوني ياميما

ضحكت واجابته : تسلميلي ياميدو

احمد استغرب وقال : ميدو ؟

اجابته مبتسمة : ايوة ميدو انا المفروض اناديك باسم مختلف احمد ده الكل بيناديك بيه انما ميدو مختلف

احمد بابتسامة : ماشي حلو ميدو برضه

كان يوم رائع وكنت اشعر انه بداية لايام جميلة وسعيدة مع احمد

من بعض الخطوبة وبدأنا التجهيزات للزواج حيث ان احمد لا يرغب بخطوبة طويلة كما اخبرتكم وبالفعل اشترى احمد فيلا صغيرة لكنها مجهزة بشكل رائع وكانت بها حمام سباحة داخلى احمد اصر على ان يكون كذلك حتى اكون على راحتي ولا يراني احد

كنت دائما اشعر ان احمد متملك مع من يحبه بدرجة كبيرة ولكني كنت احب هذا الامر لانني مقتنعة ان من لايغار لا يحب

ولكن الخوف كان ان يكون التملك مبالغ فيه ولكني الي الان لم ارى في احمد ما يجعلني اشعر بذلك

بعد الخطوبة باسبوع كنا في الطريق الي منزل نور ومهند حيث انها عزمتنا على الغداء في منزلهم واكدت علي ان ناتي مبكرين حتى نستطيع الجلوس معا وقت اطول

بمجرد دخولنا عند نور فؤجئت بوالدة محمد ومحمد موجودين عند نور وكانت على وشك المغادرة  وبمجرد رؤيتنا لهم وخصوصا مع محمد الذي ظل ينظر الي والي احمد بحزن تكهرب الجو وظهر على وجه احمد العصبية وكذلك والدة محمد التي تصنعت الابتسام وهي تقول : مبروك نور قالتلي انك اتخطبتي ربنا يوفقك

وبمجرد مغادرتها تكلمت نور بسرعة حتى تنهي الموضوع : اتفضلوا ياجماعة

بمجرد دخولنا حولت التكلم مع احمد وانا اراه مازال على عصبيته لكي ننهي الموقف ونستمتع باليوم فبدأت الكلام : ايه مالك ياميدو متعصب كدة ليه ؟

احمد وهو يحاول ان يدعى الهدوء : مفيش بس لو سمحت يامريم ياريت متحاوليش تيجي عن نور لما تكون هنا

اجابته باستغراب وعصبية  : انت متعصب عشان كدة يااحمد طب انا مالي هو انا هقدر اول لنور ولا لمهند  ميجبوش قرايبهم وبعدين انا متفقتش معاهم ييجوا في نفس الوقت اللي هنيجي فيه

احمد حاول ان يلطف الجو بعدما شعر بعصبيتي : ايه ده احمد ؟ ميدو فين ؟

كنت مازالت متعصبة فأخبرته : طول ماانت كدة مفيش ميدو خالص ايه التملك ده ؟ انا متعودش على كدة والامور بتتاخد بالهدوء مش العصبية

احمد بتفهم : ماشي بس احنا باذن الله قريب هنتجوز ووقتها انتي هتكوني ملكي زي مااكيد انا هكون ملكك من حقي اغير عليكي وانتي كمان من حقك كدة

اجابته بجدية : طب افتكر كلامك كويس عشان لو كدة لما انا اغير عليك متقولش دي بتخنقني او كدة ماشي

احمد بابتسامة : ماشي

اجابته مازحة : ماشي رايح فين ؟ ماتعد شوية

ضحك احمد من كلمتي فاخبارته : ايوة كدة اضحك احنا جايين نفرح مش نتخانق

نور دخلت بحذر ولكنها ابتسمت لما شاهدتنا نضحك قائلة: ايه اجهز الاكل ولا نستني شوية ؟

احمد : لا تعالوا نقعد سوا شوية

وبالفعل جلسنا نتحدث قليلا حول ترتيبات الزفاف وقال احمد اننا من الممكن ان نتزوج بعد 4 اشهر حيث ان الفيلا تعتبر جاهزة لا ينقصها الا الاثاث وباقي الاغراض

اجابت : ان شاء الله لو ربنا سهل الامور

وبعدها تركنا مهند مع احمد وذهبنا للمطبخ لكي نجهز الغداء كانت نور تعتبر مجهزة كل شئ مسبقا حتى انني اخبرتها ضاحكة : ايوة يااختي كدة ماشاء الله اثبتيلي انك شرفتينا

نور : ايوة يابنتي ده انا بقيت الشيف الشربيني وبعدين اسكتي بقا ده انا اخدت شهادة الايزو من حماتي

اجابتها بابتسامة : الايزو مرة واحدة ؟ ليه يااختي ؟

نور بثقة : عزمتها امبارح يابت ماشاء الله بقا على اعجبها الاكل والله يابنتي فرحت اوي فعلا لاني كنت خايفة انها تتريق عليه او تقول كلمة وانتي عارفها بس ايه عملت الوصفات بتاعتك يااختي

اجابتها :الله عليكي يانونو ماشاء الله شطورة تلميذتي النجيبة

نور : لا بصراحة ماشاء الله عليكي اصلا لو الفترة الاخيرة مكنتيش علمتيني الطبخ كنت هبقى طالع عيني دلوقتي وكنت هتفضح على الفضائيات من حماتي

ضحكنا سويا على كلامها وبعدها بدأنا في تجهيز الطعام وبمجرد تجهيزها نادينا على احمد ومهند وبدأنا في تناول الطعام

كان الطعام لذيذ واثار اعجاب مهند واحمد الذي شكر نور على اتقانها للطهي فأجابته : بصراحة مريم هي اللي معلماني الطبخ يعني المفروض تتطمن مع مريم انت في ايد امنية

تدخل مهند مازحا : مين امنية دي لا في ايد مريم

ضحكنا على كلام مهند ومر باقي اليوم سريعا وكان اليوم يتسم بالمرح والسعادة

مر الوقت سريعا وكانت التجهيزات للزفاف تتم بسرعة حيث انه لم يتبقى على الزفاف الا شهرين وكانت نور وجرمين صديقتنا هما اكتر من يساعدوني وكلمة حق في احمد كان لا يبخل على في اي شئ كان دائما يسئلني عما اريد ويؤخد رايي في اي شئ في المنزل وهو مااعجبني كثيرا في شخصيته بانه بالرغم من تملكه الا ان يحترم رايي بل ويفضله على رايه في بعض الاحيان

بالنسبة لنور مر ثلاثة اشهر على زواجها وعلاقتها مع مهند في تحسن بدأت تعتاد على اسلوبه وطريقته في الحياة وهو كذلك ولكن للاسف الحياة ليست بهذة السهولة فمن بداية زواجهم ووالدة مهند في انتظار خبر حملها وكل شهر عندما تعلم انه لم يحصل حمل تتضايق وتبدأ في محاضرة عن اهمية تكوين اسرة وانها من الاسباب الرئيسة لزواج اي شاب

ومهند دائما هو من يواجه والدته ولعل اخر مرة خير مثال على كون مهند رجل يعتمد عليه حيث انه بمجرد ان بدأت والدته في الكلام اخبرها بجدية : بصي ياامي الموضوع ده بتدبير من ربنا لا انا ولا نور لينا علاقة بيه

وبعدها اكمل بما جعل نور تحبه اكتر من قبل عندما اخبرها : عارفة ياامي انا نفسي اتكيف مع نفسي كزوج واكون زوج كويس عشان وقت اما ربنا يريد اكون اب كويس انما لو متحملتش مسئولياتي كزوج عمري ماهعرف اتحمل مسئولياتي كأب

وبالتاكيد بمجرد سماع والدة مهند لهذا الكلام شعرت بالاحراج فاجابت : معاك حق ياحبيبي ربنا يكملك بعقلك ويوفقك في حياتك

بعد هذا الموقف صلت نور صلاة شكر لربنا على انه رزقها بزوج مثل مهند

من موقف نور ومهند تاكدت من شئ ان اختيارك لزوجك هو اختيار لطريقك في الحياة فلو كان الاختيار صحيحا سيكون طريقك ملئ بالسعادة والرضا او لو كان اختيارك خطأ فسيكون طريقك طريق ندم وتعاسة فاحسني الاختيار فالزواج كاللوحة والزوج هو الالوان التي تعطي للوحة الحياة  وانتي الرسام بيدك رسمها باجادة اذا احسنتي اختيار الالوان المناسبة والعكس صحيح

تمنينت من الله ان يجعل احمد زوجا صالحا لي وان اكون زوجة صالحة له وان يجعلنا سند لبعض البعض في اي موقف قد يواجهنا في الحياة

…………………………………….

………………………………………

الفصل السادس

كان كل يوم يمر على انا واحمد تزداد علاقتنا قوة وحب اخبركم امر انه من يحب يظهر الحب بافعاله وليس بكلماته وهو ماكنت اشعر به مع احمد

تبقى شهر ونص على الفرح وللحظة تخليت نفسي وانا امر بنفس الامر ولكن مع خطيبي السابق لم استطع تحمل الفكرة ووقتها حمدت الله انني احب احمد لان حبك للشخص هو ما يجعل فترة تجهيزك للزواج اسعد فترة في حياتك بالرغم التعب الشديد الذي يصيبك فيها

بالامس كانت الشمس قد قربت على المغيب و كنا في الفيلا انا ونور ومهند كنا نري الترتيبات الاخيرة للفيلا كانت عبارة عن دورين الدور الارضي بمجرد دخولك الفيلا تكون امامك صالة واسعة وطويلة لونها مووف في ابيض لانني اعشقه وفي نهايتها سلم صغير يصل الي حمام السباحة الذي اخبرتكم عنه ووالذي يطل على حديقة صغيرة ولكنها جميلة

بجوار الصالة  المطبخ وكان على الطراز الامريكي وبجواره غرفة يفصل بينهما سلم يؤدي للدور العلوي, اختار احمد ان تكون هي حجرة الصالون لانها غير مكشوفة وتعطيني حرية التحرك في الفيلا بدون ان يراني احد وقد اعجبني تفكيره واحببته اكتر وكنا قد اختارنا لها اللون الاحمر  والحجرة الاخرى هي حجرة الضيوف وكانت واسعة باللون البينك

والدور الثاني يحتوى على اربع غرف غرفة النوم باللون المووف في الابيض واخترنا انا واحمد الغرفة الاوسع حتى تكون غرفة الاطفال وجعلنها مقسومة للونين لبني وبينك اللبني للاولاد والبينك للبنات واخبرت احمد اننا بامكاننا مستقبلا ان نفصل الغرفة ونجعل كل منهما في غرفة مستقلة والغرفة الثالثة كانت غرفة صغيرة اتفقنا انا واحمد على ان نشتري بها ركنة على شكل حرف L وتليفزيون وجعلنها باللون البني في بيج واخيرا غرفة الجيم كما اطلقنا عليها انا واحمد حيث انها غارفة لممارسة الرياضة سوف نضع فيها جهزين من الاجهزة الرياضية البسيطة ونجعل بها مساحة كافية فارغة من الاثاث للقيام بالتمارين الرياضية

المنزل كان تصميمه رائع وكل من يراه يعجبه وكان اجمل ما يميزه هو اتساعه على الرغم اني لا اراها ميزة لن اخبركم لما بل سأخبركم بما سيفسر معنى كلامي كنا قد انتهينا من مشاهدة الدور العلوي وبينما نحن ننزل السلالم انقطع التيار الكهربائي نسيت ان احمد ومهند معي وتصرفت التصرف الطبيعي لي فصرخت انادي على اول اسم مر على بالي : احمد

فؤجئت بمن يمسك يدي ويقول بخوف : مريم في ايه ؟مالك ؟متقلقيش انا جمبك مش عايزك تخافي من حاجة

بمجرد سماعي لكلماته شعرت بالامان ربما لشعوري بصدقه في قولها وفي نفس الوقت عاد التيار كنت اتمسك بيده كأنها حبل نجاتي وكان هو يضغط عليها بحنية كأنه اراد ان يعرفني انه سيكون معي في كل لحظة ظللت انظر اليه مبتسمة وهو كذلك

افقنا على صوت مهند قائلا : الله ناقص شجرة واتنين ليمون

شعرت بالاحراج من كلام مهند فتركت يد احمد واجابته مازحة : طب يلا بقا عشان نروح نجيب ليمون قصدي عشان نروح الكافية

نور : لا ياحبي انا ومهند هنروح خطوبة نهى زي ماانتي عارفة

نسيت ان اخباركم ان نهى بعدما فقدت الامل في الزواج من مهند تقدم لها احد جيران مهند والذي كان متواجد في الفرح هو شاب محترم مواصفاته جيدة لكنه للاسف واقع تحت سيطرة والدته ونور بالرغم انها كانت تتمنى زواجها حتي ترتاح او تتركها في حالها كما قالت ولكنها نصحتها ان تفكر كثيرا لان هذة المشكلة هتكبر مع الوقت وتتحول الي خطر يهدد العلاقة خصوصا اذا ماكان الشاب ضعيف الشخصية لكنها اثرت على الارتباط به وتم تحديد الخطوبة اليوم

مهند: ماتيجوا معانا

احمد: لا يامهند معلش احنا هنطلع على الكافية نص ساعة وبعدين اوصل مريم واروح عشان اتفقت مع مامتها منطولش

مهند : ماشي ياعم

انطلق كل منا في طريقه وبمجرد وصولنا للكافية وبعد اخذ الجرسون لطلبناوالذي كان مشروبنا المفضل المانجو تكلم احمد ضاحكا : بس ايه حكاية الخوف من الظلام ده ؟

اجابته متصنعة العصبية : من غير ضحك بس انا مش بحب الضلمة بخاف منها ماما كانت دايما تقولي اني لازم اتعود بس انا بخاف برضه

اجاب احمد مبتسما : لا انا مش عايزك تخافي ابدا وبس عارفة انا فرحان اني اول اسم ناديتي عليه لما خفتي معناها اني بحسسك بالامان

اجابته مازحة : لا عادي انا بنادي على اي حد لما اخاف وانت اللي قريب منى وقتها فناديت عليك

احمد بزعل : فصلتيني يافصيلة مش انتو بتقولوا كدة لما تحبطي حد

ضحكت كثيرا على كلماته واجابته قائلة : هههههههههه برافو يااحمد والله بتتعلم ده انت خالص قربت تقول افيشات الافلام, بس هتكلم جد بصراحة انا عشان ظروف ان بابا مات من بدري وكدة وماما تعبت انا اضطريت اكون الولد قبل البنت بس من وقت مادخلت حياتي وانا حاسة ان باقي ليا سند تاني وماما كمان حاسة نفس الكلام

احمد :ربنا يقدرني دايما يارب واكون سند ليكي , بس بصراحة فكرتيني ببنت اختي الصغيرة في خوفها

اجابته بزعل : والله بنت اختك طب لو انتي شايفني صغيرة خلاص دورلك على العاقلة

احمد : لا يامريم انا لقيتك خالص مش هتخلصي مني ابدا وبعدين كلها شهر ونص وهتكوني معايا

اجابته : ايوة كده خليك كويس فيها ايه يعني لما اكون بخاف شوية

احمد بجدية : مفيهاش حاجة وبس انا مش عايزك تخافي وانا معاكي عيب عليا يعني

ابتسمت قائلة :ههههههههه ماشي ياميدو (ثم تكلمت بجدية )بس انا عايزة اقولك على حاجة نتفق عليها قبل الجواز

احمد باهتمام : حاجة ايه ؟

اجابته : كل واحد فينا فيه عيوب يعني مش كامل وعمر ماحياتنا هتنجح سوا طول مااحنا بنطلب من بعض الكمال في علاقتنا لان الكمال لله وحده فعشان كدة انا عايزة كل واحد فينا يعترف قصاد نفسه قبل مايكون قصاد التاني انه مش كامل , وان ارتباطنا هو وسيلة عشان نكمل بعض

طوال كلامي كان احمد يستمع باهتمام وبعد انتهائي استمر الصمت لفترة ثم قال احمد بابتسامة :معاكي حق الزواج هو تكامل للنقص اللي عند الزوجين انما لو الشخص كان شايف نفسه كامل او عايز الطرف التاني يكون كامل وفيه كل حاجة مهما عمل دايما مش هيقتنع بيه لانه عايز الكمال وده اللي مش هيتحقق (ثم تحدث مازحا) لو الكلام ده بتقوله بنت صغيرة فانا عايزك تفضلي صغيرة على طول واقولك على حاجة انا فخور انك هتكوني مراتي (ثم امسك يدي ) ربنا يخليكي ليا يارب

اجابته بخجل : وانت كمان يارب

ظللنا ننظر لبعضنا البعض ودار حديث صامت بين العيون عبرنا فيه عن مشاعرنا بحرية وبصدق لم نستطع الكلام ربما لان مشاعرنا كانت اكبر من ان يعبر عنها بالكلام فتركنا للعيون حرية التعبير

جاء الجرسون بالطلبات واخرجنا من حالتنا وكنت اول من انتباه لوجوده وتركت يد احمد وانا اشعر بالاحراج

وبعدما ذهب الجرسون ظل احمد ينظر الي وانا كنت اشعر بالاحراج منه ولم استطع النظر في عينه فقال احمد مازحا : يسلملي الخجول

تحول وجهي الي اللون الاحمر من الاحراج وارتبكت بشدة ولكني حاولت تغيير الموضوع : ايوة صح اخبار مامتك ايه؟

احمد ابتسم من اسلوبي في تغيير الموضوع واجاب :ايوة صح نسيت اقولك هتنزل على اخر الشهر يعني تقريبا قبل الفرح ب20 يوم عشان تحضر كتب الكتاب باذن الله

اجابته مبتسمة : ياريت يااحمد والله عشان اتعرف عليها د هانا حبيتها خالص اصلا من كلامها ونفسي اشوفها

احمد : وهي كمان والله نفسها تشوفك وحبيتك خالص

اجابته متسائلة : بس صح يااحمد انا لاحظت حاجة هي كمان بتكلم مصري حلو انتوا ليكو حد هنا ولا ايه ؟

احمد بابتسامة : لا ياستي ملناش حد ولا حاجة بس هي كانت موجودة معايا في مصر في فترة التدريب وعشان كدة انا وهي بنكلم مصري كويس

ظللنا نصف ساعة في الكافية وبعدما اوصلني احمد للمنزل ذهبت للنوم وانا اشعر بالسعادة اني قد اقتربت من تحقيق حلمي بزواجي من رجل احلامي

مرت الايام بسرعة وتبقى 20 يوم على الزفاف واليوم والدة احمد ثم تصل الي مصر كنت سعيدة للغاية بمجيئها وطلبت من احمد ان اذهب معه لاستقبالها كنت خائفة من مقابلتها هل ستتقبلني ام لا ؟وبالفعل ذهبنا لاستقبالها وبمجرد رؤيتها لاحمد حضنته بحب وهي تقول : حبيبي وحشتني كتير

احمد تحدث بحب : وانتي كمان ياغالية وحشتيني

كان منظرهم يحوي بمدى الحب الموجود بينهما وفضلت عدم التدخل في هذا الموقف لانها لحظة خاصة بين الام وابنها

كانت هي اول من كسر الصمت بقولها : مريم تعالي ياحبيبتي

وجدتها تستقبلني انا ايضا بالاحضان وهي تقول : ماشاء الله عليكي زي القمر انا حبيتك والله من كلام احمد عنك (وبعدين اخبرتني مازحة ) وبعدين كفاية انك خليتي احمد يفكر يتجوز انا فقدت الامل في انه يقرر يتجوز

اسلوبها وطيبتها التي ظهرت في كلامها اكتر ماجعلني اطمن فاجابتها وانا سعيدة : تسلميلي ياطنط وانا والله حبيت حضرتك خالص وكان نفسي اشوفك

وفي الطريق كانت والدة احمد قد طلبت منه ان نذهب الي لمنزل احمد حتى تجلس معي قليلا ثم ترتاح فاتصلت بامي لاخبرها فتكلمت مع والدة احمد مرحبة بها وقامت بدعوتها على الغذاء في الغد وظلوا يتحدثون سويا ويضحكون وبعدها انهت امي المكالمة بعد ان اخبرتني الا اتاخر

وبمجرد وصولنا للمنزل  ظلت تتحدث معي  وهي تضحك :لما احمد قالي عليكي وانه عايز يتقدملك فرحت اوي بس في نفس الوقت كان عندي فضول اعرف ايه اللي عندك خلى احمد يفكر يتجوز بس المواقف اللي احمد قالي عليها عرفتي ايه اكتر حاجة خليت احمد ياخد القرار ده انك قوية احمد اللي يعرفه هيعرف انه محتاج لحد يقويه ويعينه على حياته مش محتاج واحدة تابعة ليه في كل قرارته وكمان مش هاخبي عليكي اسلوب حياته صعب شوية يعني محتاج واحدة قوية تتحمل اي ضغط هتتعرضله وتفضل زي ماهي

اجابتها بقلق : حضرتك معاكي حق بس هي حياته معقدة ليه ؟ يعني عادي عندنا في مصر اصحاب الشركات مش كلهم معروفين يعني او ممكن اسماء بس

ارتبكت للحظة لكنها اجابت بهدوء : لا ياحبيبتي انا قصدي انه عشان مركزه الاجتماعي ماشاء الله عليه وفي نفس الوقت مركزه المادي فحواليه ناس كتير متصنعة انتي عارفة

اجابتها بتفهم : ايوة ياطنط معاكي حق بس انا اتفقت معاه اننا هنتعامل مع بعض بصراحة ومن غير تصنع عشان باذن الله حياتنا تستمر سوا من غير مشاكل

قالتلي : طب انا جبتلك هدية يارب تعجبك

وقدمت لي خاتم سولتير رائع ارتديته واخبرتها : تسلم ايديك بجد تحفة بس حضرتك تعبتي نفسك والله

اجابتني ضاحكة : انتي متعرفيش الغلا اللي في قلبي لاحمد وبعدين انتي بقيتي بنتي وعادي اجيب لبنتي هدية ولا ايه ؟

حضنتها : اكيد طبعا وحاجة تشرفني اني اكون بنتك

حضنتي بقوة وكنت سعيدة وانا اشعر بقوة عاطفتها تظهر في احتضانها لي كأني ابنتها بالفعل فرفعت راسي انظر اليها وجدت في عيونها دموع ولاحظ احمد ايضا ذلك فاسرع يحتضنها وفتكلم بسرعة : فديته الحنون ربنا يخليكي لينا ليه الزعل دلوقتي ؟

تكلمت مبتسمة : لا والله مفيش زعل بس من فرحتي النهاردة كبيرة شوفتك مبسوط وهتجوز وبعد اما شفت مريم حسيت انه بقي عندي بنت وولد مش ولد بس

اجابتها : ايوة طبعا والله وانا كمان حاسة ان حضرتك زي امي بالضبط

تدخل احمد مازحا : وبعدين متقلقيش باذن الله شوية كدا وهيبقى عندك احفاد كتير انا عن نفسي بحب الاطفال وعايز 10 او 11

تصنعت الصدمة : لا فريق كرة قدم هو ولا ايه ؟ لا كويس اوي 5 وممكن عشان حاضر طنطا وصلهم ل6

احمد : لا انا عايز اطفال كتير انا ابوهم وعايزهم 10 او 11

اجابتها وانا احذره بيدي مازحة : لا انا اللي هخلفهم وبقولك 5 او 6

كانت والدة احمد تتابعنا وهي سعيدة لاسلوبنا مع بعضنا فتدخلت : خلاص انا احنا نرضي جميع الاطراف 7 او 8 حلو

ضحكنا سويا انا واحمد وبعدها اخبرته بصوت منخفض : عيب كدة يعني كان لازم نطلع توم وجيري اللي جوانا قدام مامتك شكلنا وحش

مر اليوم على احسن مايكون وللحقيقة لم اشعر للحظة واحدة ان والدة احمد تتعامل بتكبر او بتعالي بالرغم انها شكلها يحوى بانها من الطبقة الارستقراطية انما اسلوبها طبيعي وقريب من القلب وده اكتر حاجة طمنتني

كانت اليوم بالنسبة لي رائع انما بالنسبة لنور ومهند كان بداية لاول مشكلة بينهم حماتها كانت الفترة الماضية مشغولة في التجهيز لخطبة نهى وقام مهند بعد الخطبة بدعوة والدته ولمياء ونهى على الغذاء واتفقوا على اليوم وقامت نور منذ الامس بتجهيز ما لذ وطاب من انواع الاكلات والحلويات ومنذ الساعة 11 صباحا جاءت والدة مهند مع نهى ولمياء ومنذ دخولهم المنزل وهم  يتحدثون عن الخطبة وجمالها وطبعا لم يخلو الامر من الدعاء على حماة نهى المستقبلية الشريرة على حد قولهم التي تحاول ان تخرب على نهى علاقتها مع احمد , ثم بدأ الحديث يدور حول الحمل ومن بدات الحوار هي لمياء: ايه يانور هو مفيش حاجة في السكة

نور : لا لسه ربنا مااكرمنيش بس عادي يالمياء احنا عايزين نعيش حياتنا شوية مادام ربنا مااكرمناش لان الخلفة مسئولية وضغوط وانا اتمنى النهاردة قبل بكرة بس كله بتدبير ربنا

والدة مهند تغير وجهها وظهر عليها الضيق الشديد :طب ماانتي ممكن تعيشي حياتك وفي نفس الوقت تحملي ولا يكون انتي اللي مش عايزة تخلفي دلوقتي وبتخدي موانع

نور تعصبت من تفكيرها ولكنها حاولت ان تجيب بهدوء على قدر الامكان : لا طبعا ياطنط الخلفة دي رزق ومش من حقى امنعها وبعدين انا بحب مهند واكيد اتمني اجيب منه اولاد النهاردة قبل بكرة بس اعمل ايه يعني ده رزق من ربنا ياطنط

والدة مهند : طب ماشي يانور انا بس استغربت كلامك عن انك عايزة تعيشي حياتك , بس لو كدة ممكن نروح نكشف عشان لو فيكي مشكلة او حاجة تتعالج باذن الله وافرح بقا لان انتي ومهند لو سيبتكم على هواكم مش هفرح ابدا

نور هي تحاول ان تتماسك : ماشي ياطنط باذن الله

لمياء تتدخلت : وانا اعرف دكتورة شاطرة وماشاء الله ناس كتيرة بتروحلها مش بتخلف وربنا بيجعل في ايدها الشفا

والدة مهند : ياريت يارب

نور دخلت المطبخ وهي تحاول ان تتماسك وفي نفس الوقت وصل مهند من المنزل ومن مجرد رؤيته لنور شعر انها متغيرة وحزينة حاول ان يعرف ولكنها رفضت ان تخبره وكالعادة والدة مهند لم تخبره عما حدث او عما تكلمت به

نور حاولت التماسك حتى ذهبوا وبمجرد ذهبهم حاول مهند ان يعرف مابها كانت في البداية ترفض ان تخبره حتى انفجرت فيه قائلة : مفيش غير اني تعبت يامهند كل شوية مامتك تسألني على الخلفة واقول معلش نفسها تفرح بعيال ابنها وحيدها بس انا ذنبي ايه يامهند ؟

مهند اقترب منها متسائلا بحيرة : طب ايه اللي حصل بس فاهميني ؟

نور بدات تبكي بصوت عالي : مامتك كل شوية تتكلم وتسال بس النهاردة هي ولمياء حسسوني اني عاقر مبخلفش ولمياء تقولي روحي لدكتورة عالجت كتير قبلك

مهند انفعل من كلامها وعتابها : طب ليه مقولتليش ؟كنت هكلمها

قطعته قائلة :يامهند انت كلمتها كتير ومبتتغريش انا زهقت يامهند كفاية بقا انا تعبت مش هقدر استحمل كتير يامهند

مهند حاول احتضنها لتهدأ قائلا : انا اسف والله

نور  بعصبية : انا مش عايزاك تتاسف ان عايزاك تتطمني يامهند انا بقيت بخاف لمامتك تقنعك تسيبني عشان الموضوع ده وانت تسمعلها

مهند اجاب بعدما شعر بالغضب والعصبية من كلام نور : عيب يانور تقولي كدة انتي من اول ماعرفتيني وانا اللي بقرر انا مش ابن امه يانور وانتي عارفة كدة كويس انا مش هكمل كلام معاكي دلوقتي عشان انتي عصبية ومش بتوزني كلامك بس هاقولك حاجة مهمة يانور انتي لو واثقة في حبي ليكي عمرك ماكنتي هتفكري كدة , انا هدخل انام

ولاول مرة منذ زواجهم ينام كل منهما في غرفة منفصلة ظلت نور وقتها بغرفة الاطفال وهي تبكي بشدة وتفكر في انها قد تكون اخطأت في حق مهند ولكن جرحها من والدته اكبر وظلت تبكي وهي تدعو الله ان يرزقها الذرية الصالحة ويرزق كل فتاة ولا يحرمها من هذة النعمة ابدا

في اليوم التالي حاولت الاتصال بنور لاطمأن عليها لاني لم  اكلمها بالامس ولكنها لم تجب علي المهم بدأنا انا وامي تجهيز الغذاء وقمت بعمل اكلات احمد المفضلة ونظرا لعلمي بحبه للتشيزكيك صنعتها له خصيصا وجاء احمد ووالدته على الساعة الواحدة وبمجرد وتعرفت على امي والتي اعجابها تواضعها طيبتها التي كانت واضحة في تصرفاتها وظلننا نتكلم وقتها وفؤجئت بنور تتصل بي فاجابتها : ايه يانور قلقتيني عليكي ؟

نور وهي تبكي : انا تعبانة اوي ياميما

على الرغم ان والدة احمد موجودة الا اني لم استطع تحمل ان اراها بهذا الشكل فاستاذنت من احمد لدقائق  محاولة الاستفسار منها فأخبرتني بما حدث

فاجابتها قائلة : بصي يانور انتي غلطانة اولا مهند من يومه بيوقف جمبك ودي اكتر حاجة بتقلب مامته عليكي زيادة لكن انا قولتلك قبل كدة مينفعش تزعلى من جوزك لسبب خارج عن ارادته مامته ومش هيغيرها انما ممكن تغيري من نفسك حاولي تبقى باردة معها متزعليش على اقل حاجة لانك عمرك ماهتعرفي تطلعي اللي جواكي معاها فيطلع على مهند والراجل بطبعه مبستحملش كتير هيعدى مرة واتنين وبعدين هيتخنق وفي الحالة دي مامته هتقدر تكسبه في صفها وانتي الوحيدة اللي هتخسري

نور : انتي صح يامريم بس انتي عارفاني لازم اطلع عصبيتي على حد

اجابته مبتسمة : لا ياستي بعد كدة اتصلي بيا وطلعي خنقتك براحتك انما مهند طول ماهو بيساندك قدام مامته يبقى عامل اللي عليه وبصراحة لازم تصلحيه متخليش الشيطان بينكم يانور ومتكبريش الموضوع عن كدة ويابت زي مابقولك اتفرجي على حتة نور ومهند وصالحيه بقا خليكي كويسة امال ايه نور ومهند يلا بقا فكري في طريقة تركي كدة عشان تصالحيه

ضحكت بعد ذلك فاجابتها: بصي يابطة مادام ضحكتي يبقى هقفل انا بقا عشان والدة احمد هنا وهاكلمك بالليل معلش يابطتي

انهت نور المكالمة وهي تشعر بالراحة وارسلت رسالة الي مهند تخبره فيها: (انا اسفة على كل حاجة ومعلش لو قولت كلام يضيقك بس انت من يومك بتتحملني مش انا بنتك ولا ايه وعلى العموم هعملك الكيكة اللي انت بتحبها عشان متزعلش منى تاني )

رد مهند برسالة : ( انا مبقدرش ازعل منك لاني بنتي بس بعتب عليكي لكن مادام الموضوع فيها كيكة يبقى حبيبتي يابنتي )

ومرت اول مشكلة بين نور ومهند بهدوء نوعا ما ولكن هل ستكون المشكلة الاخيرة ام هي البداية فقط

المهم بعد ان اغلقت الهاتف اعتذرت من والدة احمد : انا اسفة والله ياطنط

ابتسمت قائلة : مفيش مشكلة يامريم عادي ياحبيبتي

احمد : ايه الاخبار ؟ اتصلحوا ولا لسه ؟

اجابته متسائلة : انت عرفت ازاي ؟

اخبرني ان مهند تحدث معه واخباره عما حدث بالامس وانه طلب منه ان اتصل بنور واتحدث معها لانها بالامس كانت عصبية الي حد كبير

اجابته : انا عارفة انها كانت مزودها حبيتين بس كلمة حق يعني انا لو مش عارفة مهند وانه بيحبها وهيقدر يحميها من اي حد عمري ماكنت هقولها تصالحه بالعكس كنت ممكن اقويها انها تسيبه لكن مهند يستاهل نور تستحمل عشانه لانه استحمل عشانها كتير من اول مااتخطبوا

احمد ابتسم واجابني بصوت منخفض :فديته القوي

كنت الاحظ نظرات والدة احمد لي كأنها تريد ان تقول شئ واحمد لاحظ ذلك ايضا لكنه فضل الصمت

وظللنا نتحدث عن هذا الموضوع وبعدها تناولنا الغذاء والذي اعجب احمد ووالدته كثيرا وسعدت هي انني اعتبر من قام بطهوه بمساعدة امي بالطبع واكثر مااسعدني ان احمد اعجب كثيرا بالتشيزكيك والتي اعددتها خصيصا له

بعد مغادرتهم كنت انا وامي سعداء بفرحتهم بنا وان الطعام قد نال اعجابهم وكانت امي سعيدة لانها شعرت بمدى حب والدة احمد لي ومعاملتها لي كأني ابنتها

بينما كان الامر عند والدة احمد نفسه لكنها كانت سعادة ممزوجة بقلق ولاحظ احمد ذلك فاخبرها : مالك ياحبيبتي ؟ شكلك عايزة تقوليلي حاجة ؟

اجابته مبتسمة : طول عمرك فاهمني اكتر من اخواتك كلهم (ثم اكملت ) انا خايفة يااحمد انا في الاول من وصفك لمريم عجبتني في قوتها وقولت هي دي اللي هتقدر تكون سند ليك وتقويك على حياتك انما بعد لما شوفتها خفت من قوتها دي

احمد : انا عارف انها بتحب حقوق المراة زي مابتقولي بس انتي عارفاني انا عمري في حياتي ماقللت من قيمة المراة بالعكس

اجابته بجدية : انا عارفة يااحمد بس انت فكرت رد فعلها هيكون ايه لما تعرف الحقيقة ؟ فكرت هتتصرف ازاي وقتها ؟ فكرت انها هتحس بالخيانة

بهت وجه احمد واجابها : صدقيني انا بحاول مفكرش في الموضوع ده لان مجرد التفكير فيه بالنسبة لي صعب

اجابته: لا يااحمد انت لازم تفكر لان مريم على قد ماهي بتحبك على قد ماكرامتها اقوى عندها من اي حاجة وبعدين ماتبداش حياتك معها بكدبة وخصوصا انها مش كدبة صغيرة دي متوقفة عليها كل حاجة جاية يااحمد

كان احمد طوال حديثها يستمع صامتا وتظهر على وجهه الصراع الذي يدور في افكاره وهي شعرت به فوضعت يدها على يده لتدعمه وقالت : صدقني يااحمد انا حاسة بيك بس انا حبيت مريم ومش عايزاها تحس بالخيانة منى ومنك يااحمد انت فاهمني

بالفعل فكر احمد في كلامها وقرر انه سيتحدث معاها اليوم في هذا الموضوع لانهم في الغد سوف يذهبوا للتصوير (صور كتب الكتاب )وسيتم كتب الكتاب بعد غد الخميس

وبالفعل بالامس اتصل احمد على وكنت اشعر من ارتباكه انه يريد ان يقول لي شئ فبدأ كلامه : مريم صح انتي ملكيش في السياسة خالص ؟

اجابته متسائلة باستغراب : السياسة ؟ لا يااحمد انا مابحبش السياسة بصراحة ومبحبش اتكلم فيها والحمد لله تقريبا كل عيلتنا كدة

احمد : طب ايه رايك في الحكام الموجودين في الدول العربية ؟

اجابته مازحة : ايه اسئلة امن الدولة دي ؟ اوعي تكون مسجل المكالمة

ضحك احمد لكنه اجاب بجدية : لا بجد والله ايه رايك فيهم ؟

اجابته بجدية وانا مازالت مستغربة اسلوبه : بصراحة بحس في معظم الدول العربية التفكير في المصلحة الشخصية هو الغالب في تفكير حكامهم الا من رحم ربي يعني اللي بيحاولوا بيفكروا في مصلحتهم ومصلحة الشعب سوا واحيانا بيفكروا في مصلحة الشعب اكتر كمان

احمد : معاكي حق طب وبالنسبة لحياتهم الشخصية ؟

اجابته باستغراب : بص يااحمد انا معرفش حياتهم الشخصية عاملة ازاي بس المال والسلطة مع بعض في الغالب بيخلوا الانسان مش كويس لانه بيكون دايما عنده احساس انه بيملك كل حاجة تخليه محط انظار الناس وكمان بيزيد اوي النفاق حواليه في كل حاجة يعني ممكن يكون تصرفه وحش في موقف معين بس اللي حواليه مايملكوش الجراة انهم يقولوا انه غلطان بصراحة ربنا يعين اي حد مكانهم لانه قدامه حلين يااما  يفقد نفسه ويبقى انسان وحش زي كل اللي حواليه يااما هيتعب اوي في حياته من النفاق اللي موجود في حياته

احمد صمت فترة طويلة واستغربت صمته فسالته: في ايه يااحمد سكت ليه ؟كلامي غلط ؟

احمد بجدية : لا كلامك صح جدا لدرجة الالم

اجابته مازحة : درجة الالم ؟ لا بص يااحمد انا من رايي انك تروح تنام عشان بكرة تكون فايق في الصور ولو كلمتني تاني في السياسة هأجل الفرح يااحمد

احمد : لا كله اللي كدة انا مصدقت انك خلاص هتبقى ليا

اجابته : ياسلام كان فين الكلام ده ؟ مش تكلم في السياسة ويلا بقا اقفل عشان تروح تنام عشان تكون فايق بكرة ورانا يوم مهم

اجاب احمد بصدق: ماشي يامريم بس قبل ما اقفل عايز اقولك حاجة انا بحبك بحبك لدرجة اني مبقدرش اتخيل فكرة انك متكونيش معايا ربنا يخليكي ليا دايما يارب

شعرت اني اصبحت مثل ثمرة الطماطم من خجلي وسعادتي كانت كبيرة باعترافه لي وظللت اتذكر كلماته بعدما انهى المكالمة وابتسم ونامت على وجهي ابتسامة بعدما دعيت ان يكمل الله فرحتي على خير ويجعلني خير زوج لاحمد ويجعله خير زوج لي

بينما على الجانب الاخر كان احمد يدعي الله ان يحفظني له ولا يفرق بيننا ابدا مهما حدث

كانت صور كتب الكتاب رائعة سواء صور احمد او صوري وبالفعل جهزنا الاوراق اللازمة لكتب الكتاب وذهبنا الي الشهر العقاري بحضور محامي قريب لاحمد وبالطبع كانت معانا والدته ووالدتي وكل منهما ظلوا يدعو لنا بالسعادة في حياتنا القادمة مع بعضنا البعض

نسيت ان اخبركم ان احمد اتفق معي على ان الفرح سيكون منفصل الرجال بعيدا عن النساء لانه يريدني ان افرح بحرية بدون وجود اي شباب حتى ارقص براحتي ولكني اعرف انها غيرته التي اصبحت اعشقها و تعودت عليها

بعد كتب الكتاب فؤجئت باحمد يعطيني فيزا كارت لكي اشترى بها مااريد واخبرني انه فتح لي حساب في البنك باسمي ووضع فيه مبلغ كبير حاولت الرفض ولكنه اصر بقوله : انتي مراتي ومسئوليتي ومش عايزك تكوني محتاجة حاجة

بالرغم من ان التوتر قبل الزواج شئ اساسي لكن اكثر ماكان يقلل توتري ان احمد هو شريكي والامان الذي يعيطه لي يجعلني اشعر ان حياتنا القادمة حتى وان لم تكن وردية كل الاوقات لكننا سوف نقدر على ان نتخطى السئ قبل الجيد مما تخبئه لنا الايام

مر الوقت وكان يوم الحنة وكان رائع للغاية مثله مثل يوم حنة نور وقتها ارتدينا جميعنا زي هندي منذ البداية ظللنا نرقص على الاغاني الهندية ونحن نشعر بالسعادة وكانت والدة احمد سعيدة للغاية وخاصة عندما جعلتها ترتدي ساري هندي وتصورت معاها وظللنا نرقص كان الجميع سعداء البعض سعادته صافية تظهر في وجهه والبعض الاخر سعادته ممزوجة بالحقد ولكن سعادتي تخطت الحدود فلم اهتم الا بمن يشاركني سعادتي الكاملة

علمت من احمد ان والده لن يستطيع الحضور لظروف  ولكن حضر 4 من اصداقائه المقريبن و اخواته خالد عمره 32 سنة ووليد عمره 30 وجاءوا لكي يفرحوا به لانه اخيرا قرر الزواج وتعرفت عليهم وكانوا جميعهم متواضعين وتظهر طيبتهم في تعاملهم ولكني رايت في عين الوليد نظرة لم استطع تفسيرها وكانه يقول لي انني اقل مما يستحقه اخاه ولكني تناسيت الامر بسبب والدته التي كانت تحبني وتشعر بالسعادة لارتباطي باحمد

في يوم الزفاف كنت مع نور في الكوافير وكان المفروض اننا سنخرج انا واحمد مبكرين ولكي نتصور مع الفوتوجرافر وبعدها اعود للكوافير مرة اخرى لكي نثبت المكياج ونذهب للقاعة كانت القاعة بسيطة ومقسمة نصفين كما اخبرتكم

اقترب موعد وصول احمد وكانت الكوافير قد انتهت من عملها فظللت انظر للمراة وانا مندهشة من نفسي كنت ملكة كان الفستان (تيبست)مزين بكريستالات صغيرة حتي منطقة الخصر ضيق من الاعلى وصولا الي الركبيتين ثم يبدأ في الاتساع قليلا وله ذيل طويل وهو التصميم الذي احببته بشدة بمجرد رؤيته وكان التاج به نفس الكريستالات الموجودة بالفستان وكذلك الطرحة ونظرت الي نور لكي اعرف رايها فوجدتها تدمع وهي تقول : بسم الله ماشاء الله انا مبسوطة اوي بجد زي القمر ربنا يكملك على خير ويسعدك في حياتك

اجابتها قائلة : بالله عليكي يانور متخلنيش اعيط انا ماسكة نفسي بالعافية كافية ان ماما كل شوية تعيط حرام عليكو باقي انتي عارفاني انا ممكن اقول لاحمد خلاص معندناش بنات للجواز

ظللنا نضحك انا ونور المهم جاء موعد خروجنا للفوتوجرافر وجاء احمد وكان يشبه امير متوج على العرش هو دائما انيق لكنه اليوم كان اكثر روعة من قبل

اما هو بمجرد رؤيتي لي ابتسم وظل ينظر لي بصمت حتى انني شعرت بالاحراج فاخبرته : ايه يااحمد متبصليش كدة الله

احمد : مراتي حلالي ابصلك زي ماانا عايز وبعدين انا بعد ما شوفتك بالشكل ده عايز اخبيكي من كل الناس عشان الجمال ده كله يكون ليا لوحدي

اجابته بكسوف : وانت كمان ماشاء الله امور

احمد تصنع الصدمة : انا اقولك شعر وانتي تقوليلي امور , ماشي يامريم

نور ومهند بصوت واحد : لو سمحت ياروميو وجوليت يلا بقا عشان المصور اللي مستيكوا ده

وبالفعل انطلقنا الي الفندق للتصوير وكانت الصور رائعة ولا تنسي خاصة صورة وانا احتضن احمد وامسك بيدي لافتة مكتوب عليها (ملكية خاصة ) وانا مبتسمة , وايضا صورة ابدو فيها كأنني احاول الجري هربا منه وهو يحاول اللحاق بي  وغيرها من الصور التي عبرنا فيها عن سعادتنا بهذا اليوم

وبعد التصوير ذهبت الي الكوافير لكي اثبت المكياج واتجهنا للقاعة بمجرد رؤيتي لامي ظلت تنظر الي وهي تحاول منع دموعها من الانهمار هي لاتتخيل ان ابنتها كبرت واصبحت عروسة وانها من اليوم لن انام بين احضانها ولن اكون معها في المنزل طوال اليوم كما تعودنا ’ كنت افكر في نفس كلامها ولكني حاولت التماسك لانني اعلم انني ان بدات في البكاء هي لن تستطيع الصمود

المهم انطلقت الاغاني وكان هناك جانب من الاغاني الخليجية التي انطلق عليها العريس واصدقائه وابن خالي اصر على ان يرقص مع احمد شعبي هذا مااخبرني به خالي  وبالطبع احمد لم يرقص لكنه شاركه الفقرة ونحن انطلقنا في الرقص ايضا

وفوجئت في الفرح بمفأجاة من نور وجرمين حيث انه قاموا بعمل بوستر كارتوني لي ولاحمد كان رائع للغاية واعجبتني الفكرة لدرجة ان عيوني ادمعت من الفرحة

ووبعدها دخل احمد علينا مع خالي ومن نظرات الجميع علمت ان كثير من الحاضرين يحسدوني على احمد واتعلمون امرا اني شعرت بالفخر وانا اراه واردت ان اصرخ بعلو صوتي معلنة انه زوجي وانني احبه

وظل يرقص معي قليلا وبعدها غادرنا وقبل ان نغادر انفجرت بالبكاء بسبب امي وظلننا نبكي انا وهي حتى انني عندما رأيت قوة بكأئها اخبرت احمد بجدية : لا يااحمد معلش ماما هتيجي معانا

امي صدمت من قراري : لا يامجنونة انتي اجي معاكو فين ؟ خلاص انا هابقى كويسة بس انتي هتوحشيني يابطتي

اجابتها : وانتي كمان يااحلى ماما في الدنيا والله متقلقيش انتي مكانك في قلبي محدش ينفع يخده واحمد عارف انتي ايه بالنسبة لي وبعدين انا كل يوم هكون عندك هما بس اسبوعين في شرم وخلاص

امي وهي توصي احمد : احمد انت ابني خلى بالك منها وحافظ عليها وهي هتديك عينها انما لو فكرت تزعلها خاف منى وقبلها خاف منها

احمد بصدق : باذن الله عمري ماهازعلها وهحافظ عليها على قد ماربنا يمد في عمري وهتشوفي انه مش كلام وبس

وبعدها غادرنا انا واحمد في طريقنا لبداية حياتنا وبداخل كل منا خوف من الحياة القادمة وفي نفس الوقت اطمئنان باننا مع بعضنا البعض سوف نواجه اي خوف

بزواجي ادركت شيئا انه لو كان اختيار الزوج نصيب فالبقاء معه اختيار ولذلك اختاري من يسندك ويأخدك معه للقمة في طوال حياتك وليس من يصعد للقمة على حسابك فالله سبحانه وتعالي جعل من الزواج وسيلة ليكمل كل طرف الاخر وليس ليكمل طرف نفسه على حسب الطرف الاخر

انتظروا الفصل السابع