محكوم بامر الحب بقلم ميما امين الفصل الثامن

الفصل الثامن

ذهبت الي منزل والدتي لكي اخبارها هذا الخبر الرائع وبمجرد سماعها للخبر احتضنتني كثيرا وعيونها دمعت من سعادتها بالخبر : حبيبتي ياميمو يعني خلاص هتكبريني وهبقى جدة

اجابتها وانا متأثرة بفرحتها : ايوة هتبقى احلى جدة في الدنيا كلها

ظلت تحضتني لفترة طويلة ثم وكانها تذكرت شيئا : انتي واقفة ليه يلا اقعدي ومتشليش حاجة خالص واحمد انا هقوله يجيبك خادمة على طول هو بيجيب واحدة تنطف بس بعد كدة انت لازم ترتاحي في كل حاجة لحد ماالنونو يشرف

اجابتها مازحة : بالراحة شوية ياماما ايه هو انا هجيب ولد خارق هيلعب في كاس العالم

ماما: يالهوي على لسانك ده مش هتتغيري بس لو كدة ريحي شوية انا عارفاكي متعرفيش تهدي

ظللت استمع الي نصايح امي والحق يقال ان فرحتها انستني مخاوفي وقلقي من المستقبل وبعدها حاولت الاتصال باحمد فوجدت الهاتف مغلق وهو مااثار قلقي وبينما انا احاول ان ارسله رسالة وجدته قد ارسل لي رسالة يخبرني فيها انه اضطر للسفر لامر ضروري للغاية ويطلب منى ان ادعو له ان يمر هذا الامر على خير

لا اعلم لما لكن الرسالة لم تطمني بل على العكس زادت من قلقي لان احمد تعود ان يخبرني عما يحدث معه وطريقته في الرسالة اشعرتني بمدى خطورة الموقف حاولت الاتصال به ولكن نفس الامر الهاتف مغلق

وبعدها جاءت نور التي كانت سعيدة للغاية وظلت تحتضني وهي تقول : هابقى خالتو ياناس

اجابتها بحب :ايوة يانونتي وباذن الله هجيب ولد عسول اسمه محمد عشان باذن الله تجيبله بنوتة عسل ونجوزهم لبعض من اولها كدة

نور بسعادة : يارب ياميما وانا موافقة طبعا معنديش اي اعتراض

تذكرت نور كيف اختلفت الحالة النفسية لها منذ ظهور نتيجة التحاليل التي اجرتها

كانت نور منذ ان قامت بعمل التحاليل وهي عصبية للغاية ومهند كان يراعي حالتها النفسية في هذا الوقت لدرجة كبيرة لانه كان يعلم ان وراء هذة العصبية قلق بالغ من ان تكون نتيجة التحاليل سيئة

واخيرا جاء موعد النتيجة وذهبت نور ومهند ووالدته الي الطبيبة التي بمجرد رؤيتها للتحاليل ارتخت ملامحها واجابتها بسعادة : الحمد لله يانور كدة الدنيا حلوة جدا مفيش مشاكل خالص

نور ومهند كلاهما ابتسما ولكن نور تسائلت : طب ايه سبب التاخير ؟

اجابتها الدكتور بابتسامة : اولا مفيش تاخير ولا حاجة التاخير بيبدأ من سنة وبعدين مادام الحمد لله انتي كويسة يبقى اتوكلي على الله واهم حاجة مش عايزة توتر واستعجال للحمل لانه من اهم الاسباب اللي ممكن تأثر عليه وتأجله ولو كدة بعد شهرين تعاليلي تاني اشوف اخبارك ايه ووقتها يبقى لينا كلام تاني بس كدة الحمد لله الدنيا تمام اوي

نور ومهند غادروا في سعادة وشعرت نور وقتها ان حمل ثقيل انزاح عن كهالها وظلت الابتسامة تنور وجههم بسبب ماحدث حتى قال مهند : اهو ياستي الدكتورة نفسها قالت منستعجلش وانا لو عليا لسه مشبعتش منك يانور

نور احتضنته بكسوف : وانا كمان ياحبيبي بس برضه نفسي في نونو صغير منك

تدخلت والدة نور مازحة :ربنا يخليكم لبعض يارب بس يلا يانور ومهند ممكن تأجلوا الجزء ده من مسلسل نور في البيت لما تروحوا وياريت تسمعوا كلام الدكتورة وبلاش قلق او توتر وباذن الله ربنا يكرمكم الذرية الصالحة قريب اوي يارب

وقضوا نور ومهند يوم سعيد للغاية نور كانت سعيدة لانتهاء مرحلة القلق التي كانت تعيشها بسبب هذا الامر ومهند سعيد لكون نور ستكون اكثر راحة واقل عصبية لانتهاء التوتر التي كانت تعيشه بسبب الموضوع

وفي اليوم التالي قامت بنور بتزيين الطاولة بالشموع والورود وتحضير اكلة مهند المفضلة وحضرت كيكة الشيكولاتة التي يعشقها مهند

وبمجرد حضوره الي المنزل وجد لوحة على مدخل الباب مكتوب عليها ( انا اسفة )فابتسم للمفاجاة التي جاءت بعد يوم مرهق فأنسته تعب اليوم بأكمله ولكنه تحدث مازحا : انتي اسفة ؟ اسفة ليه ياهانم حرقتي الرز زي المرة اللي فاتت

نور ضربته في كتفه بخفة قائلة : تصدق انك رخم ؟ لا انت عارف انا اسفة على ايه ؟

مهند : لا بجد مش عارف

نور : اصلي بصراحة انا عارفة ان الفترة اللي فاتت كنت عصبية قوي وانت كنت مقدر ده عشان حاسس بيا فدلوقتي بعد اما الحمد لله اطمنت قررت ان اكافئك لانك استحملتني

مهند بجدية : انتي هبلة يابت ؟ انتي بتشكريني عشان استحملت مراتي وفيها ايه ماانتي ياما استحملتيني ولسه هتستحمليني في كل حاجة ولا عمرك اعترضتي في حاجة اشمعني انا اللي مش هقدرك ده حتى لو معتملتش كدة كنت هبقى قليل الاصل

اجابته نور بحب : انا عارفة ياحبيبي والله ربنا يخلينا لبعض في كل وقت باذن الله يارب

مهند استعاد مزحه واخبرها : طب ايه بقا مش هناكل بقا ولا ايه انا جعان

نور اخبرته وهي تدعي العصبية : طول عمرك همك على بطنك يلا بالهنا والشفا

نور كانت تعلم انها لا تحتاج للاعتذار لمهند عن انفعالتها في الفترة الماضية لانه يقدر ماكانت تشعر به ولكنها كانت تؤمن بمبدأ ان بداية الزواج هي فترة مهمة جدا لانك فيها تضع قوانين ومبادئ اما تحافظ على هذا الزواج او تهدمه ومن اهم المبادئ التي تحافظ على الزواج هو مبدأ الاعتراف بالجميل حتى ولو كان صغير لانك وقته تجعل الطرف الاخر يشعر باهمية فعله الصغير بالنسبة اليك فيفعله دائما ببساطة تعطي امتنانا تاخد اهتماما والعكس صحيح

المهم نعود للواقع الان كنت قلقة بسبب اختفاء احمد المفاجئ و ظللت احاول الاتصال به ولكنه لايجيب قضيت اليوم مع والدتي في المنزل حيث ان احمد مسافر كما اخبرني في الرسالة وهي اصرت على ان ابقى عندها لحين عودته وبالفعل جلبت ملابسي وجلست عندها واستمر الوضع كما هو عليه لمدة ثلاث ايام وطوال هذة الايام لم اعلم عنه شئ الكلمة الوحيدة التي كنت اسمعها عندما احاول الاتصال به ان الهاتف مغلق وكانت نور ومهند يحاولان ان يطمئنوني بالرغم القلق الذي كانا يشعران به وخصوصا مهند الذي كان يخاف ان يحدث له مكروه لانه اصبح صديقه المقرب ولكني كنت قلقة خاصة بعد علمي ان احدهم حاول قتله وربما يكون سفره بسبب ذلك او يكون قد تعرض للخطر

دخلت الي النوم في نهاية اليوم الثالث لاختفائه وانا اشعر انه غد سيكون يوم غير عادي لااعلم لما لكنه شعوري المهم حاولت ان انام لان والدتي اخبرتني ان القلق والتوتر غير جيدين لصحتي ولصحة الطفل وبالفعل بعد فترة ليست بالقصيرة استطعت النوم

استيقظت في اليوم التالي على اتصال تليفوني من جرمين صديقتي : بت ياميما افتحي التليفزيون على الفضائية المصرية شوفي الاخبار دلوقتي

اجابتها : الاخبار انتي هبلة ياجيجي وانا هاعمل ايه بالاخبار ؟

اجابتني بجدية : يابنتي افتحي التليفزيون بس وبسرعة عشان واحد شبه جوزك في التليفزيون وانا مش عارفة هو ولا لا

كلامها جعلني استيقظ تماما ولم استطع ان ادرك ما تقوله فذهبت الي لافتح التليفزيون وانا احدثها مازحة : حلوة ده يعني هو بقاله 3 ايام مختفى عشان عايز يطلع في الاخبار كان يقولي كنت هفرحله

جرمين بجدية : يابت بطلي هزار وافتحي بسرعة عشان تقوليلي هو ولا لا

فتحت التليفزيون وانا اخبرها : هو مين ده ؟ انا مش عارفة ايه الالغاز دي؟

بمجرد ان فتحت القناة وجدت خبر ( الامة العربية فقدت رجل من اعظم الرجال ) وبعدها جاء خبر حصري ننقل لكم عزاء المغفور له الشيخ محمد بن احمد الفيصل من داخل القصر الحاكم وتلقي ابناء الشيخ محمد التعازي من رؤساء وامراء الدول المجاورة وجميع افراد الشعب يتقدمهم الامير احمد بن محمد ولي العهد السابق والامير المنتظر الذي سوف يحمل الراية بعد والده

وجاءت صورة للامير احمد الذي كان يبدو حزينا بشدة على والده وبالرغم كل محاولته في كتم مشاعره وحبس دموعه الا انها كانت اكبر من ان تظل محبوسة وابت ان تنصاع لاوامره

كانت اشاهد الخبر وانا استغرب لما طلبت منى جرمين انا اشاهده لكني صدمت بمجرد رؤيتي لاحمد او للامير احمد كما يقولون في الاخبار لدرجة انني لم اشعر بالهاتف الذي وقع من يدي لم استطع الا ان احدق في وجهه وظللت اغلق عيوني وافتحها عدة مرات حتى اتاكد من كونه حقيقة لانني كنت اتمنى لو كنت في حلم وسأستيقظ منه في اقرب وقت ولكنه كان احمد ولكن يحمل من الحزن ماجعل ملامحه وقتها تبدو اكبر ب10 سنوات مما كانت عليه من بداية معرفتي به

وبعدما افقت من صدمتي حاولت بكل الطرق ان اكدب عيني فظللت اصرخ : ماما ماما هاتي قسيمة جوازي انا واحمد

امي استغربت انفعالي : ايه يابنتي خير ؟

اجابتها بانفعال وانا اكاد ابكي : ياماما بالله عليكي فين القسيمة ؟

فذهبت امي وجلبتها لي وبمجرد ان رايتها نظرت الي اسمه لاجد : احمد بن محمد بن احمد الفيصل

لم تستطع قدمي ان تحملني من صدمتي فجلست على الارض وامي تحتضني وهي لا تفهم شئ وقتها تذكرت مواقف كانت غير مفهومة بالنسبة لي لكنها وضحت الان مثلا عندما قالت نور لي ( تخيلي ياميما مهند لما راح البنك الراجل قاله انت الامير موصي عليك وواثق فيك وانا مقدرش ارفضه طلب )

وكلامه الغريب قبل كتب الكتاب عن السياسة والحكام الذي لم افهم منه شئ وقتها لكن الان اتضحت الصورة كاملة

لم استطع التحمل اكثر من ذلك فنزلت دموعي وكانت امي تحتضني ولا تعلم ماحدث فظلت تحاول ان تسئلني عما بي: يامريم مالك يابنتي فيكي ايه ؟

اجابتها وانا منهارة من الصدمة  : احمد ياماما كان بيكدب عليا تخيلي مطلعش عنده شركة ده طلع امير

جاء الدور على والدتي حتى تصدم : امير ازاي ؟

اجابتها بانفعال وانا ابكي : امير ياماما ودلوقتي باباه مات و هو بقى الملك

كانت امي لاتزال غير مستوعبة :  امير ؟ وملك ؟ بس ازاي يابنتي ؟ وليه مقلناش ؟

اجابتها وانا ابكي : مش عارفة ياماما ومش قادرة افكر كل اللي حاسة بيه انه ضحك عليا ضحك علينا كلنا ياماما

ظلت والدتي تحتضني وهي تحاول تهدئتي وكانت جرمين تحاول الاتصال بي لانني لم ارد عليها منذ رايت الاخبار وعرفت هذا الامر وردت عليها والدتي واخبرتها انني مصدومة ومنهارة بعدما اكتشفت كونه امير ولي العهد وظلت تتطمأن عليا من والدتي لانني كنت لا اريد ان اتحدث مع احد

وبالامس جاءت نور ومهند عندي وكان كلا منهما لايصدق هذا الامر خاصة مهند الذي قال : بس ازاي يعني احمد ملك دلوقتي ده مكنش بيان عليه خالص هو كان غنى ماشاء الله بس قولت عشان شغله في البترول انما يبقى من الاسرة الحاكمة وولي العهد اكيد لا

كنت طوال الوقت صامتة احاول ان افكر في السبب الذي من اجله لم يخبرني للحقيقة احاول ان التمس له العذر بأي طريقة ممكنة نمت بعدما قررت ان احاول الاتصال به واعطيه فرصة اخيرة لكي يفسر لي لما لم يخبرني بالحقيقة

استقظيت في اليوم الثاني على صوت جارتنا سماح وهي تتحدث مع امي فقالت لها: بس انا افتكرت انك مرضيتش تقولي ان بنتك متجوزة امير عشان خايفة من الحسد مثلا

امي اجابتها بهدوء : لا والله احنا مكناش نعرف انه امير انا عارفة انها صعب يتصدق بس احنا مكناش نعرف هو كل اللي قاله انه عنده شركة بترول واخويا سأل عليها لقى شركة بالاسم ده فعلا وبعدين هو كان محترم واحنا مهتمناش نعرف حاجة تانية بصراحة

سماح اجابتها مستنكرة : لا غلطانة يااختي كان لازم تسألي بس المشكلة دلوقتي هو مقلش على الحقيقة ليه ؟

فأكملت ابنتها هالة : بصراحة ياطنط انا خايفة يبقى كان كان عايز مريم ودي كانت طريقته الوحيدة عشان يعرف يوصلها وبعد كدة مشي وسابها

اجابت امي بغضب حاولت ان تكتمه : لا طبعا ياهالة الموضوع عمره ماهيبقى بالطريقة اللي بتقولي عليها دي احمد محترم واكيد مفكرش كدة

كنت استمع الي حديثهم وانا القي باللوم على احمد انه وضعني في هذا الموقف ولكن جملة سماح كانت الضربة القاضية لتماسكي لانني كنت افكر في هذا الامر كثيرا هل انا كنت مجرد نزوة في حياته ام انه بالفعل يحبني كما اخبرتني افعاله قبل كلماته ؟

فجلست على السرير وانا احاول ان اتمالك نفسي والا ابكي وقررت وقتها انني قد عرفت احمد الانسان لكني لم اعرف احمد الامير فقررت ان اعرف معلومات عنه بصفته الشيخ احمد ال فيصل

فدخلت على جوجل وبمجرد ماكتبت (الشيخ احمد ) حتى اكمل جوجل الاسم بمفرده ووقتها بدأت في قراءة كل المعلومات التي وجدتها عنه لكني كنت على موعد مع صدمة اخرى عندما علمت ان والدته التي قابلتها هي ليست والدته الحقيقة ولكنها عمته وهي تدعى فريدة وليست احلام كما اخبرتني

هنا فقط شعرت بالخيانة خيانة الثقة التي كنت اضعها في احمد ووالدته او من كانت تدعى انها والدته كنت اشعر بالحزن والغضب اغلقت اللاب بعصبية وبدأت في البكاء وكلما كنت اتذكر كيف كانت سعادتنا في السابق كان بكائي يزداد وكبر في داخلى احساس انني مجرد نزوة عند احمد وبالنظر لمركزه الاجتماعي لم يعتاد الا الحصول على مايريده وكانت عمته هي وسيلة تسهل عليه الحصول على مايريد وقتها شعرت انني كنت مجرد لعبة في ايديهم

ظللت ابكي ودخلت امي على فوجدتني ابكي بهسترية فأحتضنتني فأخبرتها بصوت متقطع : كدب عليا حتى في مامته .. اللي .جت .. دي .. عمته

والدتي صدمت هي ايضا وقالت بحزن : ليه كدة يااحمد ده انا اعتبرتك زي ابني

اجابتها بهسترية: ميستهلش ياماما انا خلاص مش عايزاه انا هطلب الطلاق منه وابني ده مش هيعرف عنه حاجة

امي اجابتني وهي تحاول تهدئتي : طب انتي اهدي متفكريش في حاجة وانا هعملك اللي انتي عايزاه بس انتي اهدي بس

ظللت ابكي حتى شعرت انني دموعي جفت وطوال الوقت كانت امي تحتضني و تحاول تهدئتي , بعد فترة طويلة نمت فتركتني والدتي وذهبت لتحدث خالي الذي اخبرها انه سيأتي في المساء مع ابنه سيف كي يحاول ايجاد حل لهذا الوضع

وبالفعل في المساء جاء خالي كنت مازلت على حالتي ولكني لم اعد اقوى على البكاء كنت اشعر بتجمد مشاعري ومع ذلك كنت مصرة على قراري فحاولت امي وخالي ان يقنعوني بانني لم اكمل شهرين زواج ولا استطيع المطالبة بالطلاق الان لان الناس والمجتمع وقتها لن يرحموني على حد قولهم وسأتعرض للاهانة منهم

فانفجرت فيهم قائلة : وهما رحموني دلوقتي لما واحدة تقول اني مجرد نزوة في حياة جوزي معرفش ياخد اللي هو عايزه منها الا بالجواز دي مش اهانة لما تحسسني اني رخيصة اوي كدة عند جوزي ده مش اهانة ولما جوزي نفسه يكون هو السبب في كل الاهانات دي يبقى اكمل حياتي معاه ازاي ؟

لاول مرة تكلم ابن خالي سيف قائلا : بصي انتي معاكي حق بس يعني اديله فرصة يشرحلك هو مقلكيش ليه ؟ وبعدين ده امير يامريم يعني انتي بقيتي اميرة انتي ليه شايفة الموضوع من الجانب الوحش

اجابته بعصبية : عشان هو معرفنيش الجانب الحلو بتاعه يعني مقليش انتي هتبقي اميرة ياسيف يبقى مكنش عايز يعرفني

خالي : طب يامريم فكري تاني عشان يابنتي لو طلبتي الطلاق في طفل هيكون بينكم وبصراحة لو بتفكري تخبيه عنه تبقي بتظلميه يامريم

اجابته بانفعال : وهو مظلمنيش لما ضحك عليا وعرفني بعمته على انه مامته مظلمنيش لما خبي عليا انه حقيقته بس على العموم ماشي ياخالو هفكر تاني

وقام خالي ليغادر ولكن قبل ان يغادر هو وسيف وجدت سيف يسئلني : معلش يامريم بس هي صور الفرح عندك ؟

اجابته :ايوة بس بتسأل ليه ؟

احمد بخجل : اصلي بصراحة اتصورت صورة مع جوزك وعايز اوريها لزميلاي في الجامعة عشان اما قولتلهم ان بنت عمتي متجوزة امير محدش فيهم صدقني فكنت عايز الصورة دي منك عشان اوريهم صورتي مع الامير

كنت اشعر بالرغبة في ضربه بأقرب شئ ليدي ولكني لم استطع فعلها فتمالكت وقلت : ماشي ياسيف هابعتلك الصورة على النت

سيف اجابني مبتسما : حبيبتي يابنت عمتي ومتقلقيش انا هقص صورتك وهوريهم صورتي انا وجوزك بس عشان متكونيش قلقانة

شعرت بالصدمة ولكلامه واخبرته : بس ياسيف امشي من وشي دلوقتي عشان كل عصبيتي هتطلع عليك ولو طولت عن كدة ملكش صور عندي

سيف بخوف : لا خلاص انا هامشي اهو بس متنسيش تبعتي الصورة

بعد ذهابه نظرت الي امي فوجدتها تحاول كتم ضحكتها فاخبرتها بغيظ : اضحكي يااختي اضحكي هم يبكي وهم يضحك

فضحكت والدتي واخبرتني : لا اصل سيف ده فظيع عايز الصورة عشان يتمنظر بيها قدام صحابه

اجابتها وانا احاول الابتسام : ايوة وبيقولي هقصك من الصورة واطي ياسيف هيبيع بنت عمته عشان صورة

ظللنا نتكلم انا وامي واخبرتها انني سوف اعطيه فرصة حتى الغد لكي يخبرني الحقيقة وان لم يتصل سوف اصر على الانفصال لانه لم يشاركني اسراره

ظللت هذا اليوم انتظر ان يتصل ويخبرني بأي عذر كنت سأصدقه ولكن للاسف لم يحدث شئ بل على العكس تعرضت الي نفس الامر التي قالتله سماح ولكن من اشخاص اخرين ادركت وقتها ان المجتمع لديه قابلية لافتراض الاسوء وتصديقه لانه يخلق قصص اكثر اثارة من الحقيقة

قررت ان احاول نسيانه وقررت البحث عن اي معلومة تسهل من مهمتي وتجعلني استطيع كرهه او حتى لا ابالغ تجعلني اتوقف عن حبه سهرت طوال الليل ابحث في جوجل ومواقع التواصل الاجتماعي على اي معلومات عنه وكنت اتوقع ان اجد مااريد لان معظم اصحاب السلطة حتى وانا كانوا ناحجين في حياتهم كقادة لكن دائما تجد لهم اخطاء ناتجة عن استغلال النفوذ والسلطة بشكل خاطئ في الحياة الشخصية

وفي الصباح فؤجئت بنور وامي يدخلان على الغرفة لتقول نور ضاحكة : ايه يابنتي خلصتي شغل المفتش كرومبو ؟

اجابتها مبتسمة وعلامات الارهاق بادية على وجهي: لسه والله يااختي

تدخلت امي في الحديث : طب وايه لقيتي اللي انتي عايزاه ؟عرفتي تبطلي تحبييه؟

اجابتها وانا لم استطع ان اخفي نظرات الفخر في عيوني : لقيت اللي يخليني افتخر انه جوزي وانه ابو ابني حبيب الملايين عرب واجانب

ثم اكملت وانا لم استطع منع نفسي من الشعور بالغيرة : لا وكله كوم وبالبنات كوم تاني ماشاء الله ياماما فتي احلام البنات في مختلف الاعمار من ال15 لحد 45 واكتر كمان ماشاء الله ده بقى افظع من نجوم السينما

لم تستطع والدتي ولا نور كتم ضحكتهما اكثر من ذلك ثم قالت نور : طب وايه قررتي ايه هتنفصلي عنه ولا ايه ؟

اجابتها بحيرة وحزن : والله يانور مش عارفة بس كل اما افكر انه ممكن يكون حس اني مش من مقامه او انه يستاهل حد احسن عشان كدة مقلش لاهله اتخنق اوي واحس انه ضيع كل احساس حلو كان جوايا

قطع حديثي رنين الهاتف الخاص بي شعرت وقتها انه احمد فأجابت وظل كل منا لا يتكلم في انتظار الاخر وعندما طال الصمت تكلم احمد : ازيك يامريم ؟

اجابته بصوت لم يخلو من المرارة : ياه يااحمد لسه فاكر ياسمو الامير

احمد بعصبية حاول اخفائها ولكنها اوضحكت مدى حزنه : يامريم انتي عارفة الظروف اللي كنت فيها وقد ايه كانت الايام اللي فاتت صعبة عليه

لو استطع التحمل فانفجرت فيه : انا مكنتش اعرف حاجة انا عرفت زيي زي اي حد غريب عنك ليه يااحمد ليه استكترت عليا اكون جمبك في اكتر وقت انت محتاجني فيه

احمد اجاب بصدق : والله مااستكترت انتي متعرفيش انا كنت محتاجلك قد ايه ؟

اجابته بانفعال : مش عارفة اصدقك لاول مرة يااحمد انت هدمت كل حاجة حلوة كانت بينا لما خبيت عليا حقيقتك

احمد انفعل وقتها واجابني : لا  يامريم انا مخبيتش عليكي انا حاولت اقولك لكن حسيت انك لو عرفتي الحقيقة قبل الجواز يمكن ترفضي تجوزي معايا

اجابته : ايوة يااحمد لاني مليش في الحياة دي انا طول عمري عايشة حياتي ببساطة مش عايزاها تتعقد عشان كدة كنت هارفض

احمد اجاب بسرعة : وانا مكنش عندي استعداد اخسرك وكويس انك ماعرفتيش وقتها

لا انكر انني سعدت بجملته ولكني لم اعد اشعر بالامان وهو مااخبرته به : صدقني يااحمد مبقتش قادرة احس بكلامك زي زمان الخوف والقلق اللي جوايا انك ممكن تكون مخبي عليا حاجة تاني عمره ماهيخلي فرحتي كاملة

احمد اجاب بصوت مخنوق : يامريم لوسمحت بصي انا عمري مااترجيت حد بس انا محتاجلك معايا دلوقتي

كنت للمرة الاولي في حياتي ارى اسمع احمد يتحدث بهذا الشكل وهو الذي بالرغم من طيبته في التعامل الا انها تكون مغلفة بالقوة وهو الامر الذي رايته يفقده اليوم اجابته بتفهم : معلش انا نسيت بس البقاء لله يااحمد لكن انا لو رجعت دلوقتي هرجع بصفتي ايه ؟ هكون زوجة احمد اللي محدش يعرف عنها حاجة ولا هكون زوجة احمد الامير ؟

احمد سكت قليلا وانا لم امهله فقلت : بص يااحمد فكر شوف انت عايز ايه ؟ وانا هاوافق بس لازم تعرف حاجة انك لو اخترت افضل مراتك في السر يبقى معلش ننفصل احسن لاني مش هاقبل اكون في الظل انا هتشرف بيك ولازم انت كمان تتشرف بيا عشان اولادنا اللي جايين من حقهم يفخروا بابوهم ويفخر بيهم انا هاقفل دلوقتي وفكر النهاردة وبعدين عرفني هتتصرف ازاي ؟

اغلقت الهاتف وبعدها بدأت في البكاء وعندما سألتني امي عما بي اجابتها : ياماما انا عمري ماشوفت احمد كدة مش قادرة اتخيل انه موت باباه يضعفه كدة

اجابتني والدتي : انتي بتحبيه يامريم يبقى ليه يابنتي مرجعتلوش مادام حاسة انه تعبان كدة ؟

اجابتها وانا ابكي : مش عارفة اسامحه حرمني من اني اقف جمبه في اكثر موقف وحش في حياته دايما كان بيقولي قد ايه هو بيحب باباه وانا عارفة انه جواه حزن اكتر من اللي بيان بكتير بس مينفعش يظهر عشان الامير مينفعش يبان ضعيف قصاد اي حد وانا كنت فاكرة اني بالنسبة له مش اي حد لكن يظهر اني طلعت زيي زي غيري

ومر اليوم على خير ولكن نور اتصلت بي في المساء لتخبرني ان احمد تحدث مع مهند الذي كان هو ايضا حزين لان احمد لم يخبره حقيقة كونه ولي العهد ولكن احمد اخباره عن اسبابه ومهند تقبلها وصالحه لانه يعتبره صديقه المفضل وبينما هو يتكلم مع احمد اخباره انني حامل انفجرت في نور : ايه ؟ وهو ماله ؟ يانور مهند يقوله ليه ؟

نور بارتباك : معلش والله يامريم انا اما قولت لمهند ان مريم هتزعل قالي ان احمد كان كدة او كدة هيعرف باللي حصل

اجابتها بعصبية : ماشي يانور بس مش دلوقتي انا مكنتش عايزاه يعرف دلوقتي

حاولت ان اهدأ قليلا وكنت متوترة انتظر رد فعل احمد لمعرفته بانني حامل وبالفعل بعد مكالمة نور بنصف ساعة وجدته يتصل بي فاجابته وانا متوجسة وخائفة من رد فعله بمجرد اجابتي على الهاتف قال لي بفرحة وسعادة ولكن بعتاب : انتي ازاي متقوليليش انك حامل ؟ كنتي مش عايزة تعرفيني يامريم ليه ؟ مفكرتيش ان ده ممكن يكون تعويض من ربنا عن حزني في وفاة ابوي ليه تحرميني من الفرحة دي وانتي عارفة انا بحب الاطفال قد ايه ونفسي في طفل منك ومني

اجابته بانفعال: اهدي شوية وبلاش تتكلم كأنك انت المظلوم وانا الظالمة عايزني ازاي اعرفك اني حامل وانت ضحكت عليا و شايفني اقل من اني اعرف حقيقة انك امير ؟

احمد اجابني بنفس الانفعال : ماشي يامريم انا غلطت بس متخلصيش حقك فيا بانك تحرميني من ابني

قطعته : يااه انت من الواضح انك متعرفنيش خالص انا عمري ماكنت هحرمك من ابنك واكيد كنت هاعرفك بس مش دلوقتي والدنيا والعة بينا واحنا مش عارفين اذا كنا هنكمل ولا هننفصل

احمد اجاب بانفعال صارخا : شوفي بقا يامريم انسي اننا ننفصل خصوصا بعد ماعرفت انك حامل انا عمري ماكنت هفكر في الانفصال الا لو انتي اصريتي انما دلوقتي الوضع اختلف انا عمري ماهطلقك ماشي يامريم سلام

اغلق احمد الهاتف وكنت وقتها سعيدة بكونه متمسك بي ولكني خائفة ان يكون تمسكه بي بسبب الطفل ولكني استغربت انها المرة الاولي التي يتعصب فيها احمد على ويصرخ ووضعت يدي على بطني محدثة طفلي اشكيله من والده: شفت بابا بيعمل ايه بيزعقلي ازاي ؟ انا عارفة انك مش هتعرف تعيش من غير بابا ولا انا كمان بس لازم ناديله درس عشان يعرف قيمتنا شوية وميخبيش علينا حاجة تاني بس صدقني عمري ماهفكر ارجعله الا لو اعترف بينا عشان وقتها هتاكد انه فخور بيا وبيحبني لنفسي

كنت اري ان تقبل احمد لي كزوجة واعترافه بي سوف يجعل الجميع ينصاع لاختياره حتى لو تكلموا قليلا سيصمتهم هو كونه اختارني  واعلنها للجميع و انما اذا اخفى الامر سيعطى مجال للقيل والقال ووقتها لن يستطيع حمايتي من السنتهم

في نفس اليوم بالليل ولكن في مكان اخر كان احمد يتكلم مع اخيه المقرب حول هذا الامر وكيف يتصرف خاصة بوجود والدته التي تعتبر رافضة لهذا الزواج لانها حدثت بدون موافقتها وبدون ان تعرف عنها شئ

فقال له اخوه : انا بقولك على شي لو تبغى تسويه راح يحل الموضوع كله

فقال له احمد :قول يااخوي

اجابه اخوه : بس هي فكرة مجنونة شوي لكن ماشاء الله عليك ماتتوصى في الجنون انت راح تنزل صورة لك مع زوجتك ووقتها الكل راح يعرف بقصة زواجك والوالدة راح تتقبل الخبر

احمد فكر قليلا ثم اجاب : بس انا مابغى الناس تحكي عنها كتير هي مابتحب هذا الشي واكمل بغيرة : بعدين انا مابدي ايها تظهر في الاعلام كتير

اجابه اخوه بمنطقية مازحا في البداية : فديته اللي يغار لكن يااحمد انت بالتحديد من وقت زواجك وانت بتعرف ان الناس راح تحكي كتير انت مو اي حدا وبعدين مو انت اللي راح تنزل الصورة حد غيرك ووقتها الكل راح يتقبل الامر بسهولة

احمد اجابه بعد ان بدأ يقتنع : معك حق

احتضنه اخوه بحب وهو يقول : قول تم الامر وجهزلي صورة لزفافكم واستعد للمفاجاة المدوية التي ستهزر العالم العربي بزواج ولي العهد والعازب الاشهر في الوطن العربي من فتاة مصرية………….

انتظرونا مع الفصل التاسع