محكوم بامر الحب بقلم ميما امين الفصل 11

الفصل الحادي عشر

جاءت يوم ظهور نتيجة تحاليل مهند كانت نور خائفة ليس لانه من الممكن ان يكون لدى مهند ما يمنعه من الانجاب بل خوف من توابع هذا الامر اذا تحقق لاسوء الظروف

المهم تأخر مهند في العودة للمنزل وكانت وقتها نور على اعصابها في انتظار النتيجة جاء مهند للمنزل وهو يرسم على وجهه بسمة لكنها لاتصل الي عينه فحاولت نور ان تنتظر منه ان يتكلم وبالفعل لم يمضى دقائق وتحدث قائلا : الحمد لله التحاليل كانت كويسة والدكتور قال مفيش حاجة هو بس توتر عصبي عندك وعندي هو اللي مأجل الموضوع

نور كذبت حدسها الذي اخبره انه لم يقل الحقيقة كاملة واحتضنته وهي تقول : الحمد لله يامهند يبقى لو كدة منتكلمش في الموضوع ده تاني خالص بقا

ابتسم مهند على كلامها :ماشي يانور

نور ابتعدت عن حضنه وهي تتكلم بجدية : بس بجد يامهند مادام ارتاحنا من الموضوع ده عايزين نعيش حياتنا بقا نتفسح ونخرج كتير ونعمل اللي احنا عايزنه مادام مفيش عيال اوعدي بقا

مهند بابتسامة خفيفة : اوعدك يانور

وبعد مرور هذة الازمة بدأت الحياة تصبح افضل خاصة وان والدته لم تعد تتدخل في هذا الموضوع وتوقعت نور ان مهند له يد في ذلك ربما هو طلب منها عدم فتح الموضوع نهائيا

من وقتها تحسنت الحياة كثيرا بين نور ومهند خاصة مع عدم تدخل والدته ووقتها قررت نور ان تنسى كل شئ ولا تلتفت لاي محاولة قد تؤثر على علاقتها باحمد

وبعد اسبوع بينما كانت عند والدة مهند حدث ماجعلها تدرك بشكل تام ان الله يمهل ولا يهمل حيث بينما كانوا يتناولوا الغذاء تحدثت والدة مهند معه قائلة : تخيل يامهند جوز نهى اتخانق معاها

مهند بضيق : تاني ياماما ماانا من اخر مرة قولتلك انها لازم تخليه يعرف قيمتها لكن هي اللي كل مرة كان بيغلط فيها بسبب مامته متعملش حساب لكرامتها وتسامحه

اجابته والدته : بس هي بتسامحه عشان في كل مرة بيقولها دي امي ولو مليش خير فيها مش هبقى ليا خير فيكي

اجابها بهدوء : ماشي ياماما انا مبقولش يتخانق مع مامته لكن لازم يحفظلها كرامتها مع مامته لان كرامتها من كرامته وبعدين ايه السبب الخناقة المرة دي ؟

اجابته بحذر: مفيش بس يعني مامته عايزاها تروح لدكتورة عشان حوار الحمل

ضحك مهند بصوت عالي بطريقة هستيرية :ههههههههههههههههههه انا مش عارف والله بس تقريبا الموضوع بقا موضة او منتشر قوي وخصوصا بالنسبة لام العريس اللي بتبقى عايزة بمجرد الجواز يخلفوا على طول

كتمت ضحكتي حتي لا ازيد من احراج والدة مهند والتي احرجت وقالت : الله اصل الولاد عزوة على العموم خلاص بقا قفل على الموضوع

وبعدما غادرت نور مع مهند ظلت تفكر فيما سمعته عن نهى هي لم تشعر ابدا بالشماتة ولكنها ادركت وقتها مدى صحة المثل القائل كما تدين تدان وعندما يحدث ذلك وقتها فقط ستتذكر مافعلته وستندم على افعالك السابقة ولكن في وقت لا ينفع فيه الندم

مر شهر ونص كانت علاقتي انا واحمد على نفس الوضع انما كل يوم كان يمر كان يضعفني اكثر ويكسر الحواجز التي احاول صنعها معه بمعاملته واسلوبه معي كان متفهم لكوني لا اشعر بالزعل منه بقدر مااريد ان اثبت للجميع انني استحق ان اكون زوجته وبالفعل في تلك الفترة الصغيرة بدأ اسمي يصبح معروف لدى شعبه لدرجة ان البعض منهم اطلق علي لقب (اميرة الجود والكرم) لاني بدأت اكثف جهودي لصالح الاعمال الخيرية فانا الان اصبحت املك من المال الكثير وعمل الخير يبارك في هذة الاموال ويزيدها وايضا ربما لان احمد حتى وقبل معرفتي لحقيقة كونه الامير لكنه كان يبادر في فعل الخير والتبرع في العديد من المجالات وبعدما عرفت الحقيقة وجدت ان ماجعله محبوب من شعبه ومن العديد من الاشخاص في مختلف الدول انه متواضع يحب عمل الخير فقررت ان افعل مثله كي نكون معا قدوة لغيرنا

ولكن في هذة المدة حدث اول صدام بيني وبين حماتي كنت اجلس مع والدتي ونتحدث حول علاقتي مع احمد وانها تريدني اني اتوقف عن عنادي وارجع علاقتنا لسابق عهدها قبل معرفة الحقيقة وانا اخبرتها انني بالفعل ثم ارجعها وانني واحمد اصبحنا نتعامل مع هذة الفترة على انها فترة خطوبة جديدة ووقتها تعلمت شئ ان في الزواج العلاقة الروحانية اهم واقوي من العلاقة الجسدية وهو مااري انني واحمد ناحجان فيه للغاية

المهم في المساء فؤجئت بوالدة احمد تتكلم معي وهي غاضبة : مريم انتي شو طبيعة العلاقة بينك وبين احمد ؟

اجابتها وانا مستغربة سؤالها : مش فاهمة السؤال؟ انا مراته ياطنط

اجابتني بسرعة وهي متعصبة : حلو كتير انك بتعرفي انه زوجك ليش ماعم تعطيه حقوقه؟ ليش عم تدلعي عليه ؟

لم افهم معني كلامها لكنها اوضحت بما صدمني : صارلك 3 اسابيع متمنعة عنه وهو موافق اذ راح استغرب تصرفك شوي راح انصدم من تصرف ابني كيف واقع تحت سيطرتك بهاي الطريقة

انصدمت من معرفتها على الرغم ان لم نعرف احد ونتعامل بشكل طبيعي للغاية امام الجميع

فاجابتها بهدوء وانا اتمنى ان اعرف ان كان احمد هو من اخبرها او شخص اخر : ياطنط صدقيني انا واحمد علاقتنا قوية بس

قطعتني بعصبية : لاتكذبي انا بعرف الحقيقة انا كنت اتمنى لابني واحدة تليق بيه وبمنصبه لكنه اختارك وانا بحترم اختياره بس ماراح اسمحلك تمنعيه من حقوقه

اجابتني وانا احاول ان ابقى هادئة : معلش لو اقطعتك بس انا مبكدبش انا لما عرفت ان احمد امير اكتر حاجة زعلاتني ان حياتنا هتتغير احنا كنا سعداء اوي مع بعض واحنا في الظل لكن بعد ماالكل عرف انه اتجوز مكنتش قادرة استوعب اني مرة واحدة بقيت مركز الضوء ولحد دلوقتي انا مش مستوعبة مش عارفة صدقيني واحمد حاسس بكدة وعشان كدة مستحمل

تنهدت وبعدها اكملت : عارفة حضرتك انا مش عايزة اديله حقوقه ليه عشان صدقيني عايزة اثبت للكل اني استاهل اكون زوجته الاول عايزاه يفتخر بيا مش اكون نقطة ضعفه اللي الناس هتقول عليها صدقيني يمكن احمد نفسه ميعرفش كدة بس انا لما بشوف تعليق حد اني من مقامه وانه يستاهل حد احسن منى بتخنق قوي وحضرتك انا عارفة انك عايزة الافضل لابنك لكن هو اختارني انا وانا مليش ذنب انا حتى مكنتش اعرف انه امير

كانت صامتة طول حديثي ثم اجابتني : طب ولو عرفتي شو اللي كان راح يتغير ؟

اجابتها بدون تردد : مكنتش هتجوزه عشان متحطش في الدايرة دي ويتقال عليا قليلة لاني قدام نفسي مش قليلة واحمد شايفني مش قليلة لكن لازم الكل يعرف اني استاهل انه يختارني ولو فشلت مش هكمل مع احمد

استغربت والدته كلامي وسألتني : ليه ؟

اجابتها ببساطة : لاني بحبه مش عايزة ابقى سبب نقد ليه ؟ ولاني متاكدة انه بيحبني مش عايزاه يبقى واقع في النص بين الناس اللي بتحبه وعايزله الافضل وبيني

سالتني والدته مستغربة وفي نفس الوقت مستنكرة من طريقتي : شو سر الثقة اللي بتحكي بيها عن حب احمد ليكي؟

اجابتها : لاني واثقة في احمد وفي حبه ليا وفي نفس الوقت بحبه اوي وعلاقتنا قوية لدرجة انني هنعدى الفترة دي مع بعض وانا هنجح بدعمه ليا والحمد لله ناس كتيرة بقوا بيحبوني واتغيرت فكرتهم عن المصرية اللي تحولت لسندريلا وخطفت قلب اميرهم

وبعدها اكملت : اتمنى ياطنط انك تديني فرصة اني اثبتلك اني قادرة اسعد زوجي وصدقيني بالرغم اننا في بداية زواجنا واننا زي ماقولتلي مش بديه حقوقه بس هو مبسوط معايا ومحدش قدر يحس من 3 اسابيع بأي تغير لان علاقتنا اهم من مجرد علاقة جسدية بين رجل ومراته

فكرت والدته قليلا ثم اجابتني : انا قبلت ارتباطك لان احمد ماخبرني من قبل لكن الحين انتي ماعم تفهمي شو معنى ان زوجك امير وما بتعرفي اديش في بنات بيتمنوا يكونوا مكانك افهمي كلامي انا بنصحك لانك اذا استمريتي بهذا الاسلوب راح اقف قدامك وقدام احمد لو ضل على رايه وانتي دورك في الحياة الحين اسعاده وبس

وبعدما ذهبت كنت قد وصلت لدرجة كبيرة من الغضب بسبب اسلوب والدته وايضا غضبي من تصوري ان احمد هو من ابلغها بطبيعة علاقتنا معا

وبمجرد عودة احمد اخبرته بما حدث فاستغرب احمد ان يصل الامر لوالدته وقال بانه لم يخبر احد منذ البداية وبالتاكيد لم يخبر احد الان وقتها حاولت ان اتذكر من كان موجود وقتها لم اتذكر الا ان احلام الخادمة جاءت لنا بالعصير بينما كنت اتحدث مع امي وتسائلت هل من الممكن ان تكون هي من فعلت ذلك لم اجد اجابة لتسائلي كنت اعلم انها لا تحبني ولكن لن تصل لهذا الامر حاولت تناسي الامر ولكن ظلت احلام مصدر شك بالنسبة لي

اما بالنسبة لسلمي فبدأت اتقرب منها لاحاول معرفة اسباب البرود العاطفي الذي يسود علاقتها مع فيصل وبدأت علاقتنا تتحسن وفي مرة بينما كنا نتحدث وجدت الفرصة حتى ابدا الحديث معها وبالفعل استغليت الوضع

كنا نتحدث انا وسلمى ثم فجأة دخل احمد ابن سلمى والذي اسمته على اسم خاله لشدة حبها له وهي تتمنى دائما ان يكون مثله عندما يكبر ولكن اكتر ما لفت انتباهي هو كونه يشبه الفيصل للغاية ليس في الشكل فقط بل في الطباع ايضا حيث كان يسير بغرور وثقة كبيرة على سنه مما جعلني ابتسم وانا اخبرها : بصراحة انا عايزة اقولك حاجة من اول مرة شفت ابنك  وعايزة اقولك انه هو شبهه باباه قوي

اجابتني : ايوة هالامير المزيون مثل ابوه في شكله

اجابتها : لا مش بس في الشكل بيمشى زيه وبيقلده في تصرفاته

ابتسمت وهي تقول بحزن :ايوة حبيبتي فديتهم اثنينتهم فيصل كمان كتير بيحبه دائما بيقولي هو خليفتي ولهيك هو اكثر واحد بيتعبني بين اخواته (واكملت بصوت هامس ) مثل ماهو بيتعبني

حاولت ان استغل تلك الجملة قائلة : معلش بس ممكن اسالك انا حاسة انك زعلانة ومش مبسوطة وبصراحة لما شفت جوزك حسيت انه هو كمان فيه حاجة

اجابتني: لا حبيبتي مافي شئ صدقيني

اجابته بحب: هاقولك على حاجة انا احمد دايما كان بيقولي قد ايه هو بيحبك اوي وبيخاف عليكي ومن حبه فيكي حبيتك وبقيت بتمنى اشوفك وتكوني اخت ليا فاتمنى تعتبريني كدا وتحكيلي ايه اللي مزعلك ؟

اجابتني بسعادة : فديتك ياعمري خلاص من الحين انتي اختي كفاية انك اختيار الغالي

اجابتها بحب : حبيبتي طب يلا بقا قوليلي مالك ؟

بدات سلمي تروي قصتها مع فيصل : من وانا صغيرة وانا بحبه كتير هو كان قريب كتير لاحمد وكنت بحسه اني كتير بيشبهه وهذا اكتر شي خلاني احبه

واكملت : المهم بدأت قصتنا من وانا صغيرة كنت دائما احب العب معه هو كان كتير عنيد ماكان يحبني العب مع حدا غيره انا واحمد وفديته احمد الله يحميه يارب كنت كتير بحبه لانه حنون كتير وفيصل كان بيشبهه في نقاط كتير

واكملت وهي مبتسمة بحزن :كل يوم كان بيمر كان بيزيد حبي لاحمد وبتزيد مشاعري ناحية فيصل , انا وريم من كتر حبنا لاحمد كنا دائما بنحلم بزوج مثله وانا كنت بتخيل لانه قريب لاحمد  ان فيصل هيكون مثل ماابغى بس كان فيه شئ وايد مختلف بينهم ان احمد ما بيخجل انه يعبر عن مشاعره على عكس فيصل

سكتت قليلا وقد اختفت ابتسامتها واكملت بحزن : لكن كل شئ تغير من وقت خطوبتنا وقتها كان عمري 18 سنة وهو كان24 من وقتها كان كلامه قليل لكن بالمقابل افعاله كانت حلوة وقتها ما كنت بهتم هو قال او لا بس قبل الزواج بشهر بدأت احس اني تعبت من قلة الكلام انا كنت صغيرة ابغى اسمع كلام حلو بس لاني بحبه قولت يمكن يبغى نتزوج ويعبر عن حبه مثل ما بده

تنهدت وهي تكمل : بعد جوازنا كنت مبسوطة كتير وشهر العسل كان احلى فترة عشتها في حياتي واكتشفت اني بحبه قوي وعبرتله عن حبي بكل الطرق وهو كان مثل ما بيقولوا في مصر ياواد ياتقيل لكن بالرغم من هيك كان بيعرف يسعدني كل اللي ابغاه كل بيسويه لي

بمجرد رجوعنا اتغير كتير ودائما كان مشغول في شغله وانا في البداية كنت بقدر هذا الشئ لكن مع مرور الوقت وخصوصا بعد ولادة احمد وفاطمة بدأت حياتنا تصير باردة كتير واشتكيت لامي كان ردها ان الحين متزوجة ولازم اكبر رأسي وافهم ان منصب فيصل او كوني انا وهو من الاسرة الحاكمة بيسبب ضغوطات كتيرة على حياته

اجابتها بهدوء : طب ومعلش ياسلمى باباكي مكنش بيلاحظ كدة؟

اجابتني بابتسامة : لا ابوي كتير حنون بس في هيك امور قاسي كتير وخفت انه ميفهمش رأيي وماما كانت رايها اني اعبرله عن حبي واقربله اكثر وهو مع الوقت اكيد راح يتغير وتعامله يصير افضل , وبعد مرور 5 سنوات على زوجنا كنا وصلنا لمرحلة كتير صعبة من البرود العاطفي الحياة كانت قاسية كتير بس احمد وفاطمة كانوا بالنسبة لي كانوا كل شئ

بدأ صوتها يتقطع وكأنها على وشك البكاء :مافي شئ اتغير هو فضل مثل ماهو وانا اللي  كنت بحاول مع مرور الوقت بدأت اكره نفسي لانه صار كتير بارد في كل شئ يخص علاقتنا حتى لما بنكون مع بعض

وبعدها لم تستطع السيطرة على دموعها وبكت بهستيرية لم استطع فعل شئ الا ان اجرى لاحتضنها : اهدى ياسلمى صدقيني كل حاجة هتتعدل

قطعتني وهي لا تزال تبكي : اسوء احساس ممكن الزوجة تعيشه لما تشعر انها بتقدم كل شئ وفي المقابل مابتاخد ولا شئ وقتها هتحس ان قيمتها صغيرة قدام نفسها , احمد حاول يتدخل لكن ما اتغير شئ

اجابتها : طب اهدي بقا عشان نعرف نتكلم ؟

ابتدت سلمى تهدأ قليلا وهي تقول مغتصبة ابتسامة على شفتيها : تخيلي اميرة وتعاني من البرود العاطفي من زوجها

اجابتها بصدق لم استطع منعه : بصراحة جوزك ده معندوش دم في واحد يكون متجوز واحدة قمر زيك ويكون بارد

شعرت انها صدمت من كلامي ثم ضحكت بصوت عالي وهي تقول : اه لو سمعك زوجي الحين صدقيني انا ما بقدر اقوله هذا الشئ وانا زوجته

اجابته باصرار وغيظ : لا يا سلمى انا بقول الحقيقة وهاقولها حتى ولو قدام جوزك نفسه انا مبخفش من حد وبعدين بصي بقا مادام اتكلمتي معايا يبقى بتثقي فيا صح ولا غلط

اجابتني : اكيد والله ربي يعلم حبي ليكي

اجابته وانا افكر بجدية : انا هاقولك على فكرة لو عجبتك ننفذها يمكن باذن الله الامور تتحسن

تسائلت سلمي : شو بتكون الفكرة ؟

اخبرتها ببساطة : بصي ياسلمى انت سيبتي ناس من بره تدخل في حل الموضوع مامتك واحمد انما انتي نفسك متدخلتيش

اجابتني وهي مستنكرة : كيف هيك ؟ انا قربت منه بالرغم بعده عني وحاولت كتير شو اعمل تاني؟

اجابتي بسرعة : افهميني كويس ياسلمى مامتك فكرت بفكر زي اي ام خايفة على بيت بنتها ليتخرب وعشان كدة قالتلك استحملي لكن فكرتها لسه منفعتش لو كدة نعمل العكس يعني بدل ماانتي تعملي بزيادة اعملي قليل او اعملي على قد اللي بيعمله

فكرت سلمى قليلا ثم اجابت متسائلة :  لكن لو ما اتقبل التغيير لان اتعود على اسلوبي من 10 سنين وقرر ننفصل

اجابتها : بصي ياسلمى انا عارفة انك بتحبيه وعشان كدة بقولك جربي يمكن تغيري حياتك ولو من اولها حسيتي انه مش هيتقبل تغييرك ده باسلوب كويس ويفكر في الانفصال او حتى هتحصل مشاكل ارجعي زي الاول على طول

اجابتني : طب وهكون استفدت ايه كدة ؟

اجابته ببساطة : انا هاقولك انتي هتلعبي على النقطة اللي بيحبها اي رجل في الكون وهي انك تديله وضعه بزيادة وانتي بقالك 10 سنين بتعملي كدة يعني اتعود, كل اللي هتعمليه انك هتبطلي تعملي ده وقتها هو هيفكر ايه اللي غيرك؟ وهيحاول يرجعك تاني باي طريقة لنفس حالتك القديمة وانتي هتعذبيه بس بالراحة يعني بمعنى اصح هتخليه في الفترة ديه يحس باحساسك دلوقتي

كانت تستمع الي وهي تفكر في كلامي وتحاول توقع ردة فعله فاكملت لها : صدقيني والله انا مش بحاول اخرب بيتك بس الفتور اللي في علاقتكم والبرود ده مع الوقت هيوصل لاولادكم ووقتها صدقيني ممكن يتعقدوا من الحب في حياتهم كلها وانتي تستحقى فرصة عشان تغيري حياتك

اجابتني بتردد : الحين لسه في وقت لحتى اصلح علاقتي معه؟

اجابتها بثقة : في وقت تصلحي العلاقة طول مافي ولو ذرة حبه عند الطرفين ناحية بعض انتي هتحاولي تظهريها وترويها انما البعد والجفا هيخلى الذرة دي تموت ووقتها هتعيشي اسوء حياة مع بعض هتكونوا عايشين مع بعض بدافع الواجب والمفروض في كل حياتكم حتى في علاقتكم سوا وعمركم ما هتحسوا بفرحة او بسعادة في وجودكم مع بعض بالعكس مع الوقت هتحسي ان مجرد وجودكم سوا ضغط على كل واحد فيكم تخيلي بقا لو مجرد وجودك مع الشخص ضغط يبقى التعامل معه في الصغيرة قبل الكبيرة هيكون ايه ؟هيكون جحيم ونار وكلكم هتعيشوا جواها بما فيهم اولادك

بعدها تحدثت محرجة واخبرتها : انا اسفة والله اني كلمتك كدة بس صدقيني انا بحبك بجد وعايزة اشوفك مبسوطة

احتضنتي قائلة : بالرغم ان كلامك قاسي لكن حقيقة وانا الحين ماعندى شئ اخسره علاقتنا وهي متوترة لحلها يعني هذا الشئ مع راح يضيف مشكلة جديدة بس ممكن يغير ولهيك انا راح احاول

ظللنا نتحدث انا وسلمى ونضع الخطة المناسبة  دخل احمد وهو يبكي : مامي فطوم تعبانة

اسرعت سلمي لبنتها وانا خلفها حتى نطمأن عليها وبمجرد ما راتها سلمى جلست بجوراها واحتضنتها وبعدها قالت وهي خائفة : ياربي حرارتها  كتير عالية (كانت تتكلم بخوف وعيونها تدمع )

وقال بقلق بسرعة : انا راح اكلم فيصل

فاطمة بمجرد رؤيتها لبكاء امها بدات هي ايضا تبكي : ماما انا تعبانة كتير

حاولت تهدئة سلمي واخبرتها : اهدي شوية عشان البنت متقلقش اكتر باذن الله هي ميفهاش حاجة انا هاكشف عليها انا دكتورة اطفال متقلقيش

بدأت اكشف عليها ووكانت تعاني من التهاب في اللوزتين مما تسبب في ارتفاع درجة الحرارة وفكتبت لها خافض للحرارة وادواية لعلاج الالتهاب وطلبت من سلمى ارسال احد الخدم لشراء هذة الادوية على وجه السرعة

وبمجرد احضار الخادم للادوية اعطيتها لها وهي نامت من الارهاق وطلبت منهم ان يجهزوا لها شوربة ساخنة بعدما تفيق من النوم

واخبرت سلمي : متقلقيش درجة الحرارة هتنزل انا هتابعها وباذن الله هتبقى كويسة

ولم اكمل كلامي فدخل احمد يتابعه فيصل الذي قال بقلق بالغ : شو اللي صار ؟ وكيفها فطوم الحين؟

اجابته سلمى : لا تقلق هي بخير مريم كشفت عليها وعطيتها ادوية ونامت وباذن الله راح تتحسن اول ما تفيق

اجابها فيصل بعصبية : طب وليش مااتصلتي بالدكتور محمد ؟

اجابته سلمى : مريم دكتورة اطفال ولهيك كشفت عليها يافيصل

اجاب فيصل وهو على نفس عصبيته : لكن دكتور محمد طبيب متخصص وانا بثق في كلامه ومابطمأن لحد غيره

تعصبت من اسلوبه ولاحظ احمد ذلك ولكنه قبل ان اتكلم قال بسرعة كي يمنعني من توبيخ فيصل: يافيصل مريم دكتور اطفال يعني ده تخصصها لا تقلق انا بثق فيها كتير

تضايقت من فيصل ولكن اعجبني كلام احمد فابتسمت له وبعدها لاحظت سلمى انخفاض درجة الحرارة فقالت : الحمد لله الحرارة انخفضت ارتاحي انتي الحين يامريم انتي تعبتي معي اليوم

وبالفعل وافق احمد على كلامها ولكن قبل ان نخرج اقتربت من سلمى واخبرتها : هنبدأ الخطة والله يستاهل وانا اللي كنت هاتعاطف معاه بعد اللي عمله ده مفيش مجال للتعاطف

ضحكت سلمى وقالت : ماشي باذن الله زي مااتفقنا

وبعدما غادرنا ذهبنا لكي نرتاح اخبرني : تسلميلي الدكتورة القمر والله اني كتير محظوظ لانك زوجتي

ضحكت على كلمته واجابته بتلقائية : وانا كمان محظوظة اوي لانك جوزي

وبعدها تذكرت انني لازالت اتصنع الزعل فاخبرته انني سأذهب لاري امي وبعدها ارتاح قليلا

وفي اليوم الثاني استيقظت مع احمد على الساعة 6 كالعادة وهو يخبرني اننا اليوم سوف نذهب الي المستشفى حتى اطمن على الحمل ولكن بمجرد عودته من الاجتماع الهام مع بعض الوزراء ودخل ياخد شاور وبمجرد نزله طلب من احلام القهوة كالمعتاد فنظرت له بغيظ واخبرته : والله انت مش وعدتني انك مش هتشربها على الريق ولا ايه ؟

ابتسم احمد على كلامي واخبر احلام : طب جهزي القهوة ومعها الفطار(ونظر الي )هفطر معاكي قبل ماانزل

تذكرت الطريقة التي حصلت على الوعد بها كنا في شرم الشيخ وبمجرد استيقاظه طلب من خدمة الغرف احضار القهوة فتضيقت لانها قد تضر بصحته ووقتها فكرت في طريقة مبتكرة تجعله يقرر التقليل منها او شربها بعد الافطار وليس بمجرد استيقاظه

وبالفعل فكرت في طريقة مبتكرة قررت ان اجري سباق للجري واحاول الفوز فيه وانا فزت اطلب منه عدم شرب القهوة على معدة فارغة هي قد لاتنجح لسرعته الرهبية ولكن الامر يتطلب المخاطرة

وبالفعل اخبرته انني اريد ان نتسابق ومن يربح يستطيع ان يطلب مايريده من الاخر وهو لن يمانع مهما كان وبالفعل وافق وهو واثق من الفوز كان الجري لمدة مسافة صغيرة وبمجرد جرينا حاولت الاسراع على قدر مااستطيع لكني لم استطع ثم كان احمد قد اقترب من الفوز وانا كنت احاول اللحاق به فقررت تنفيذ الخطة تصنعت الوقوع وانا انادي عليه بصراخ : احمد الحقني

كان يفصل احمد عن الفوز خطوة لكنه بمجرد سماعه لصراخي عاد  بسرعة وهو يسالني عما حدث

فاجبته : مش عارفة رجلى مش قادرة اقف عليها وجعي اوي معرفش بقا اتنت ولا ايه ؟

اسندني احمد واوقفني ورجع للخلف وبمجرد وقوفي اخبرته : هارلك على الفوز وجريت بسرعة واستغليت صدمته من حركتي وزدت من سرعتي خاصة عندما وجدته قد تصرف بسرعة وجري وهو يضحك حتى كاد ان يلحق بي لكني استطعت ان اكسب في النهاية ونظرت اليه وانا اقول : كسبت كسبت

ظل احمد يضحك وهو ينظر الي ويقول : والله العظيم مجنونة والله قلقت عليكي بجد كانت لازم الحركة الاخيرة دي ؟

اجابته بهدوء : مكنتش هكسبك من غيرها لان حضرتك بسم الله ماشاء الله بتلعب في الاولمبيات اعمل ايه يعني ؟ انا كان لازم اكسب عشان اطلب اللي انا عايزاه

احمد اجابني بحب : من غير لعبة كنت هعملك اللي انتي عايزاه

ابتسمت بخجل على كلامه واخبرته : بس انا كنت عايزاه يكون تحدى عشان تلتزم بيه اكتر انا عايزاك متشربش قهوة

احمد صدم من الطلب وقال : نعم ؟ مشربش قهوة؟ هو ده طلبك انا عمري ماتوقعته بس ليه يعني انا بحبه وزي ماانتي بتحبي النسكافية قوليلي ليه ؟ وانا مش هشربها

اجابته : لا انا عارفة انك بتحبها بس انا مش عايزاك تشربها على الريق عشان غلط على معدتك يعني ممكن تشربها زي ماانت عايز بعد اما تاكل

ظل احمد ينظر الي وهو مبتسم وبعدها قال : انا بحبك يااحلى مجنونة في الدنيا متتصوريش فرحتي بخوفك عليا قد ايه يعني كفاية انك عملتي قصة عشان توصليلي اني بضر نفسي لما بشربها الصبح من غير اكل

اجابته : وانا كمان بحبك وبخاف عليك وعشان كدة عملت القصة دي

ومن بعدها واحمد اصبح لا يشرب القهوة على الريق الا بعدما يتناول الافطار

افقت من افكاري على صوت احمد : صدقيني انا مرجعتش تاني الا لما بعدتي عني لاني مكنش ليا نفس للاكل

اجابته : ايوة ماانت خسيت اصلا بس الحمد لله لما رجعت مليت تاني شوية

وبالفعل بعد الافطار ذهب احمد الي عمله وجلست انا في غرفتي مع امي وبعدها ذهبت اطمن على فاطمة وسلمى وبالفعل كانت فاطمة قد اصبحت افضل كثيرا وفي اثناء جلوسي معها جاءت طنط فريدة او ماما فريدة كما اصبحت اطلق عليها في بعض الاحيان التي اصبحت احبها كثيرا واعتبرها مثل امي وهي كذلك خصوصا بعدما حكت على عما عانته على يد جدها وابيها الذي رفض ارتباطها بفتي احلام لانه لا يناسبهم ولا يناسب مكانتهم ووقتها تركته هي وهم حاولوا اجبارها على الزواج من اخر لكنها رفضت للغاية خاصة بعدما علمت انها مات في حادث سيارة بعدما اقنعووه اهلها انها ستتزوج من غيره ومن وقتها ظلت هي بدون زواج ووالدها لم يحاول اقنعها بالعدول على قرارها لاحساسه بالذنب تجاه موت حبيبها لانه كذب عليه واخبره انها ستتزوج ومن ولادة احمد وهي تعامله هو بحب شديد دون عن باقي اخواته وقد وجدت فيه ابنها الذي لم تنجبه ولذلك عندما علمت بحبه لي قررت مساعدته لانها لم ترد له ان يتكرر ماحدث معها ويفقد حبيبته واحبتني كثيرا واعتبرتني ابنتها بعدما رائتني ورأت سعادة ابنها معي

وبالفعل جلسنا سويا حتى اتصل احمد وطلب منى ان اجهز حتى نذهب للطبيبة الملكية كما يسمونها والتي كانت تتابع سلمى في حملها في اولادها وهي في مستشفى ملكي خاص قريب من القصر جدا لدرجة انه اثار استغرابي ولكن احمد اخبرني ان هذة المستشفى يوجد بها اكفاء الاطباء واهم ما يميزهم هو السرية التامة ولان وضعهم ومكانتهم تجعلهم يخشون من اعداء النجاح لذلك لابد ان تتسم حياتهم بجانب من السرية وهو ما تتيحه لهم هذة المستشفى بالاطباء الموجودين بها

وبالفعل بمجرد ذهبنا كنا على موعد مع مفاجاة رائعة حيث انني كنت حامل في تؤام فتاة وصبي وكنت سعيدة خاصة مع سعادة احمد الظاهرة على وجهه وبمجرد ركوبنا للسيارة ظللنا نتحدث عن اسم للبنوتة وقررنا ان نسميها فريدة على اسم عمته وهو مااسعده كثيرا واسعدها ايضا لدرجة انها بكت بمجرد علمها بهذا الخبر

وفي هذا اليوم فرح الجميع بالخبر وكان عمه قد جاء للاطمئنان علي وعلى فاطمة ومع ابنته رغد التي لا اطيقها وبمجرد رؤيتها امسكت بيد احمد وكأني اعلن انه ملكي وظللت انظر لها بعيني كي اعرفها ان احمد ملكي وبمجرد اعلان احمد عن خبر حملي بتؤام ومعرفتها بهذا تغير وجهها للغاية واسود من كثرة الغيظ والاحباط وباركت لي وقالت بغير نفس : مبرروووك الله يقومك بالسلامة

لا اعلم لماذا شعرت بالخوف من نظرتها

المهم مر اليوم بطريقة رائعة وكان احمد سعيد للغاية وانا ايضا قبل ان ننام ظل احمد يتحدث مع ابنائنا حتى سقطنا من التعب ولكن كانت على وجهنا علامات السعادة لان الله قرر تقوية الرابط الذي بيننا بطفلين فتمنى كل مننا ان نكون اباء جيدين لهم مثلما كانا ازواج جيدين

وقتها ادركت ان الزوج والزوجة هو من يصنعا الرابط الذي يقوى الزواج وليس الاطفال فأذا كان الرابط مفقود بينهما قبل انجاب الاطفال فان الاطفال لن يستطيعه صنعه مافشل في بنائه الكبار لن يستطيع الصغار بنائه ولكنهم سيتحملون ثمن هذا الفشل ولذلك لا يجب ان يتسرع الفرد في قرار انجاب طفل قبل ان يضع الاساس التي تضمن لهذا الطفل الحياة السعيدة

وفي مكان مختلف ومشاعر مختلفة تتسم بالكره والبغض كانت هناك فتاة يبدو من عصبيتها وكأنها على وشك الجنون وكانت تقول : لا انا ماراح اتحمل اكتر يابوي والله حرام انا كتير بحبه وهو واقع تحت تاثيرها وكل شوية عم اسمع عنه اللي بيخليني اتمنى اموتها بيدى وكل مرة احكي معك تقولي اصبري

واكملت بصراخ هستري : لمتى راح اصبر يابوي هو صار ما بيشوف غيرها وبينفذ كل شئ هي بتقوله واي شئ بتتمنه بيكون عندها بالرغم انها مع عم تعطيه حقوقه كل مرة بسمع هذا الشئ من هي الخادمة بكون راح موت وفوق هذا كله راح تجيبله تؤام ليش هيك ليش ؟

اجابها والدها بهدور وفي عينه حقد ومكر غريب : لا تقلقي هي البنت هي مصدر قوته وفي نفس الوقت هي نقطة ضعفه وانا راح استغل هيك وعندي الخطة المناسبة انتي لا تقلقي بس اهم شئ الحين لازم نهدم الروابط اللي بينتهم واولها اللي ببطنها هالمراة بده يموت لحتى تخسر اهم ورقة رابحة عندها وهم ولادها ووقتها راح ابدا الخطة التانية اللي راح ترضيكي وترجعلك حقك اللي قدرت هي البنت تضحك على احمد وتسرقه منك

انتظروا الفصل 12