(الفساد المألوف ) الفســــاد الإدارى بالمؤسسات

كتبت / د .مروه عادل

أن الفساد ظاهرة خطيرة تكمن في سوء استخدام الموقع الوظيفي العام لتحقيق مصالح شخصية.
فهو عبارة عن الممارسات غير المشروعة التي تهدف إلى تحقيق مصالح خاصة شخصية أو حزبية أو فئوية على حساب المصالح العامة في المجتمع، سواءٌ أكانت هذه الممارسات تتم بصورة عشوائية أم منظمة، سرية أم علنية، فردية أم جماعية وهنا يظهر ما يسمى بالفساد المألوف اى تأقلم الأفراد معه وكأنه ليس بالغريب .
وتتعد أشكال الفساد الإداري ومظـاهره كثيـرة ومتعددة، ويمكـن تحديد أهـم وأبرز تلك الأشكال والمظاهر فى المؤؤسسات بالآتي:
تفشي الرشوة, والتي تعد من أبرز مظاهر الفساد الإداري في المؤسسات وأكثرها انتشاراً في الإدارة, حتى غدت سلوكاً عادياً يُمارِسُه كثير من الموظفين العموميين الذين أصبحوا يعتقدون بشرعية الرشوة ويعتبرونها مصدراً للكسب المشروع او انتشارها تحت مسميات اخرى كالمجاملات الاجتماعية .
إستغلال النفوذ أي ما يُعرف بالمحسوبية والوساطة في الأجهزة والمؤسسات العامة,والتي تمارس عادةً من قبل كبار موظفي الدولة وأصحاب الوجاهة والشخصيات الاجتماعية بهدف الحصول أو محاولة الحصول على منفعة أو فائدةٍ معينة من أحد المرافق أو المؤسسات الحكومية, سواءٌ كان ذلك لأنفسهم أو لغيرهم.
التلاعب بالمناقصات العامة كبناء المدارس وغيرها .
قضايا الاختلاس والابتزاز والتزوير.
تعيين أبناء وأقارب كبار الموظفين والمسئولين في الوظائف الهامة والمميزة.
تشكيل اللجان غير الضرورية في الكثير من المؤسسات .
فساد بعض موظفي القيادات الوسطية في الأجهزة الحكومية خصوصاً من لديهم صلاحيات باتخاذ قرارات تخص معاملات الناس، كأن يتأخر الموظف المسئول عن منح التراخيص وإنجاز المهام لفترات طويلة تتعطل فيها مصالح المواطنين فيضطر المواطن إلي دفع رشوة لكي ينجز معاملته.
الفساد فى حدوث التدريبات الزائفة للموظفين
عدم المساواة وتكافؤ الفرص نظراً للمحسوبية والمحاباة، والوساطة.
ضعف المساءلة والمحاسبة، وانعدام الشفافية.
ضعف التدريب الإداري وعدم انتظامه.
فالفساد الإدارى مشكلة خطيرة حيث يجعل المنظمات مشلولة وغير فعالة، خصوصاً في ظل وجود التعقيد البيروقراطي وتغلغل الفساد وانتشاره في المؤسسات الحكومية. لذلك على الادارة ات تعى باهمية محاربة الفساد الادارى لضمان تطوير المؤسسة وذلك باتباع استراتيجيات متكاملة وشاملة لمحاربة الفساد بكل صوره. وهذا يشمل إدخال تشريعات جديدة أو تعديلها والتي تهدف إلى الحد من فرص المسؤولين من الحصول على الاموال.؛ وتنفيذ برامج لمكافحة الفساد
صياغة وتطبيق استراتيجية فعالة لمعالجة الفساد من خلال الحوكمة في المؤسسات التي تعطي مبررات وجودها ترفع المشكلة الى المقام الأول من الاهتمام. على المستوى الفردي يجب أن تعالج عناصر الاختيار العقلاني الذي يحد من الممارسات الفاسدة .وعلى نطاق أوسع، يجب أن تكون استراتيجية فعالة لمكافحة الفساد على مستوى الدولة حيث تضم عناصر من الوقاية والكشف والتحقيق والإنفاذ والوعي العام وبناء المؤسسات. ويجب أن تبدأ مع مساندة القيادة لدعم سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب؛ وتنطوي على إجراء إصلاح النظم القانونية والقضائية والنيابة العامة. وتعزيز إضفاء الطابع المهني على الموظفين الحكوميين عن عملهم.