* البطل اللواء المهندس أحمد حمدي

* البطل اللواء المهندس أحمد حمدي:
..وهبة صلاح
_____________________________
(20 مايو 1929 – 14 أكتوبر 1973)

تخرج الشهيد في كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم الميكانيكا، وفي عام 1951 التحق بالقوات الجوية، ومنها نقل إلى سلاح المهندسين عام 1954. حصل الشهيد علي دورة القادة والأركان من أكاديمية فرونز العسكرية العليا بالإتحاد السوفيتي بدرجة امتياز.

في حرب 1956 العدوان الثلاثي أظهر الشهيد أحمد حمدي بطولة واضحة حينما فجر بنفسه كوبري الفردان حتى لا يتمكن العدو من المرور عليه.

أطلق عليه زملاؤه لقب (اليد النقية) لأنه أبطل آلاف الألغام قبل انفجارها وكان معروف عنة مهارته و سرعته في تفكيك الالغام و درب اجيال في هذا المجال.

عند صدور اوامر الانسحاب في حرب ١٩٦٧ رفض الانسحاب إلا بعد ان يقوم بتدمير خطوط توصيل المياه بسيناء وبالفعل دمر خطوط مياه سيناء حتي لا تقع في يد العدو.

تولي قيادة لواء المهندسين المخصص لتنفيذ الأعمال الهندسية بالجيش الثاني الميداني وكانت القاعدة المتينة لحرب أكتوبر 1973.

عندما حانت لحظة الصفر يوم 6 أكتوبر 1973 طلب اللواء أحمد حمدي من قيادته التحرك شخصيا إلى الخطوط الأمامية ليشارك أفراده لحظات العمل في تركيب الكباري علي القناة .. إلا أن القيادة رفضت انتقاله لضرورة وجوده في مقر القيادة للمتابعة والسيطرة إضافة إلى الخطورة علي حياته في حالة انتقاله إلى الخطوط الأمامية تحت القصف المباشر وذلك نظرا لرتبتة العسكرية الكبيرة ..
إلا أنه ألح في طلبه أكثر من مرة وانه من المهم له وجوده مع ضباطه وعساكره لمساعدتهم.
لقد كان على موعد مع الشهادة، ولم تجد القيادة والحال هكذا مفراً من موافقته علي طلبه .. وتحرك بالفعل إلى القناة واستمر وسط جنوده طوال الليل بلا نوم ولا طعام ولا راحة، ينتقل من معبر إلى آخر حتى اطمأن قلبه إلى بدء تشغيل معظم الكباري والمعابر.. وصلى ركعتين شكرا لله علي رمال سيناء المحررة.

و فى يوم 14 اكتوبر بينما كان يشارك وسط جنوده في إعادة إنشاء كوبري لضرورة عبور قوات لها أهمية خاصة وضرورية لتطوير وتدعيم المعركة، وأثناء ذلك ظهرت مجموعة من البراطيم متجه بفعل تيار الماء إلى الجزء الذي تم إنشاءه من الكوبري معرضه هذا الجزء إلى الخطر وبسرعة بديهة وفدائية قفز البطل إلى ناقلة برمائية كانت تقف علي الشاطئ قرب الكوبري وقادها بنفسه وسحب بها البراطيم بعيدا عن منطقة العمل ثم عاد إلى جنوده لتكملة العمل برغم القصف الجوي المستمر.. وفجأة وقبل الانتهاء من إنشاء الكوبري يصاب البطل بشظية متطايرة وهو بين جنوده. كانت الإصابة الوحيدة والمصاب الوحيد لكنها كانت قاتلة. ويستشهد البطل وسط جنوده كما كان بينهم دائما.

هذا هو تاريخنا المصري العظيم ..
هؤلاء هم أبطالنا ..#سيناء_تاريخ_وبطولات