التحرش الجنسى ..اسبابه وعلاجه وتداعياته المجتمعية

 

التحرش الجنسى ..اسبابه وعلاجه وتداعياته المجتمعية

بقلمالدكتورة / سامية الحريري
تعريف التحرش الجنسى قد يختلف من مجتمع لاخر فلفظ التحرش جديد على لغتنا العربية بل عرف قديما أن التعدى على الأنثى يكون بلفظ المغازلة  و المراودة و هتك العرض والاغتصاب.

وظاهرة التحرش لم يتصدى لها المجتمع الدولى بموجب اتفاقيه دولية، ولكنها تحارب على المستوى الاقليمى فقط وتضع كل دوله قوانينها الملائمه لأحوالها.

والمعنى اللغوى لكلمه تحرش هى التعرض  والاستفزاز لإثارة الحفيظة .

وإذا تحرش الرجل بالمرأه معناها تعرض لها بالقول بعبارات تحمل طابع  ودلالات جنسية لاستثارتها وإثاره حفيظتها وإذا ازدادت حدة التحرش إلى حد اللمس بالقوة دخلت فى نطاق هتك عرض.

والتحرش يعد عدوانًا على الطرف الآخر حيث أن المتحرش  يقتحم حميمية الآخر، ويقتحم جسده وخصوصيته وحيث أن الطرف  الآخر رافض لهذه الدعوة، ففى هذه الحاله تترك آثارا ضارة للغايه على المفعول به. ودوليا يعتبر التحرش الجنسى عنفا نفسيا وجسديا ضد النساء أو الأطفال على السواء.

والتحرش نوعان: إما لفظى أو جسدى..واللفظى هو قول عبارات يتم بها وصف للجسد أوعبارات جنسية إباحية اشد وطأة .وهتك العرض هو ملامسة أجزاء حساسه فى جسد المرأه سواء باليد او بأداة ما.

وقد يعد–التصفير والملاحقة – ، كشف المتحرش لعضوه الجنسي، أو إرسال رسايل تحتوى على صور أو أفلام  إباحية ، كلها تعد أنواعا مختلفة من التحرش.

وقد جد فى الآونة الأخيرة نوع من التحرش الجماعي في الأعياد فتنزل مجموعات من الشباب يقومون بتحرشات جماعية، يشدون البنات من لباسهن ومن أذرعهن، ويخبطوهن (يضربوهن) في أماكن حساسة في أجسادهن”.

وتتعدد أشكال التحرش الجنسى وتتنوع حسب المجتمع وحسب ثقافه الناس وحسب صرامة الدولة فى تطبيق القانون  وعوامل أخرى كثيرة.

وهنا تحضرنا أسئله عدة:

. فهل  التحرش هو احتياج  لإشباع رغبة ما؟ أم هو مرض نفسى مفاده استباحة للآخر؟ وهل هو حالة للتعبير عن كره لمجموعه او طبقة بعينها؟ هل هو سلوك عدوانى تجاه جنس معين بسبب انتشار ثقافة ما ؟هل التحرش معني باضهاد العنصر الضعيف مجتمعيا؟هل للفقر و الجهل والأمية ولبس المرأة وتأخر سن الزواج والكبت الجنسى والتقصير الأمنى ، هل لكل تلك الأشياء مجتمعة  دور فاعل فى انتشاره؟ هل ازدياد و استمرار التحرش الجنسى  يزداد معه التداعيات السلبية على المرأه  نفسيا وسلوكيا واقتصاديا وكذلك على الأسرة و المجتمع؟

سوف أتناول من خلال مقالتى هذه وبحثى  فى هذا الموضوع الحساس، إجابة على كل ماسبق من اسئلة موضحة مدى خطورة هذه الظاهرة وتداعياتها المدمرة مطالبة الجميع بالتحرك والمواجهة السريعه لحماية المرأه التى هى عماد الأسرة وبالتالى لحماية أسرنا ومجتمعنا.

 

لقد أصبحت هذه الجریمة تغزوالمجتمعات الشرقية بقوة  وباتت تشكل خطرا على أمن نسائنا وأطفالنا

وصحتهم النفسية والجسدية.

 

قد اتفقت أغلب الابحاث منذ سنه 2008 حتى سنه 2014 على أن أكثر فئه يتم التحرش بها هي فئة  ذوات السن من 18 ل 25.

 

أكــدت النتائــج الكميــة لعديد من هذه الأبحاث أن هنــاك ً تناقضــا ً كبيــرا بيــن المعتقــدات والمفاهيــم الســائدة حــول وجــود ظاهــرة التحــرش الجنســي فــي مصــر وأســبابها، والأسباب الحقيقيه  لهــذه الظاهــرة. و يتــم اقحام المعتقـدات وإلقـاء اللـوم علـى المـرأة (ملابـس وشـكل المــرأة وزينتها  أماكــن وأوقــات تواجدها للشــارع) وإيجــاد تبريـرات ه للمتحـرش ( عـدم القـدرة علـى الــزواج، والكبت الجنسى ). وقــد يرجــع ذلــك إلــى محاولــة إيجــاد المجتمــع لمبــررات وأســباب نمطيــة تريح خاطرهم وتلقى باللوم على الضحية مع محاولة لأخفــاء الأســباب الحقيقيــة للظاهــرة ووجــود التقبــل المجتمعــي لهــا. وفى الحقيقه يحدث التحرش عيانا بيانا فى جميع أوقات النهار وفى وسط الزحام وفى الشوارع والمواصلات العامه وأن المتحرش الرجل دائما مايلقى باللوم على الفتاة نفسها ليبرر لنفسه هذه الفعلة المشينة ورغم تأكيد الدراسات واتفاقها جميعا أن واقعة التحرش تعانى منها كافه الأنماط المختلفة للبس  الفتيات سواء محجبه أو غير محجبه او حتى منتقبة وعلى الجانب الآخر لا يوجد نمط  واحد معروف للمتحرش فهو إما أعزب أو متزوج أو شابا أو كهلا ، متعلم أوغير متعلم.

وقد قامت بعض المؤسسات المجتمعيه على محاربه هذه الظاهرة بعد تحليلها ولكن على الرغم من كل ذلك لازالت الظاهرة فى ازدياد ونمو.

وقد أكدت الإحصاءات الحدیثة تزاید جریمة التحرش وتنوع أشكالها وصورها

دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعیة 2009

أن ٢٠ ألف حالة اغتصاب وتحرش ترتكب سنویًا على الأقل، وأكدت دراسة بانیت2009

بأن ” نسبة ٤٠ بالمائة من نساء مصریات أفدن أنهن تعرضن للتحرش

( الجنسي من خلال اللمس وقد جرت الدراسة على عینة من ١٠٨٢ استمارة  إلى أن التحرش لا

یقتصر فقط على عمر أو طبقة اجتماعیة معینة، ولكنه یعوق تقدم المرأة دیموغرافیاً،

مؤكدة أن أبرز الأشكال الشائعة للتحرش هو اللمس ، یلیه التحرش بالألفاظ البذیئة بنسبة ٣٠ %،

وأوضحت النتائج أن ٣٠ % من المعتدى علیهن یتعرضن للتحرش الجنسي یومیاً و ٢% فقط منهن یلجأن إلى الشرطة عند تعرضهن للتحرش.

أما  بحث غيوم فى سماء مصر سنه 2008 للباحثه رشا محمد حسن بالمركز المصرى لحقوق المرأة  فقد ورد فيه ان 83 في المئة من المصريات و98 في المئة من الأجنبيات تعرضن بالفعل للتحرش الجنسي بأشكاله المختلفة.

أما البحث الخاص بخارطة التحرش سنه 2014ان 98% من الفئه العمريه من 25ل29 سنه تعرضن للتحرش الجنسى  فى حين ان 79% من الفئه من سن 40ل45 سنه تعرضن للتحرش الجنسى بمختلف أنواعه وأن 30% منهن تعترض على الفعلة  بإهانة المتحرش لفظيا او بالضرب في حين ان الباقيات يتألمن فى صمت و يؤثرن السلامة .

أما عينات الذكور التى وقع الاخيار عليهم اعترف 77% منهم أنهم قامو بعمليات التحرش نسب منهم فعلت باللفظ والنسب الأخرى فعلت باللمس.

و أخيرا تم عمل بحث لخريطة التحرش لسنه 2019 وكانت على التحرش الإلكترونى عبر وسائل التواصل الاجتماعى فقد أكد عدد كبير من السيدات والفتيات تعرضه لهذا الأذى من البعض عبر إرسال صور فاضحة  أو عبارات خادشة للحياء أو نكت جنسية وقد تكون الرسائل من أشخاص معروفين وأصدقاء لديهم أو من أشخاص لا يعرفونهم .

و نظر اً لحساسیة الجریمة في ظل الطبیعة المحافظة لمجتمعنا العربي والمصري والتي تحیط هذه الحوادث بالسریة والكتمان؛ تجنبًا للعار وخوفًا من الفضیحة وتشویه سمعة الضحیة أو خراب البیوت وخسارة العمل والدخل؛ مما قد يفسح المجال لهؤلاء المجرمین المتحرشین لتكرار جرائمهم وهم مطمئنون إلى أنهم لن یقعوا تحت طائلة القانون، ولن يقتص منهم.

ومن العجيب أيضا ان تصل تلك الظاهرة الى الجامعات ويحضرنى منها الحادثه الشهيرة لجامعة القاهرة سنة 2014 حينما تجمع عدد من الطلاب ليتحرشوا بزميلة لهم لولا دفع أفراد الأمن لهم وإبعادهم عن الفتاة وهذا دليل آخر يؤكد على مدى ما وصلت اليه الظاهرة من استفحال.

نحن أمام ظاهرة تشكل خطرا بينًا على المجتمع المصري فأصبح لا يراعى فيها حرمة ولا دين ولا أخلاق ، ظاهرة تحمل تبعات مجتمعية خطيرة لما تحمله من آثار نفسية مدمرة على المرأة والأسرة وآثار اجتماعية واقتصادية مؤثرة على المجتمع ، وكان لابد لنا من البحث في أسبابها- نتائجها- طرق علاجها.

 

 

من الممكن إرجاع الظاهرة الي الأسباب الاتیة:

 

 

أولا يعد تقلص دور الاسرة التربوى سببا أساسيا  ويعزى ذلك لحالات التفكك الاسرى بين عناصر الاسرة لأسباب عديده أهمها سفر الأب للخارج أو سفر كل من الأب والأم أو وجودهما مع انشغالهما الدائم بالعمل من اجل توفيرلقمة العيش واتجاههما نحو جمع أكبر قدر ممكن من المال في ظل ظروف اقتصادية بالغة السوء و الصعوبة مما ينتج عنه إهمال الرعايه النفسيه وعدم مراقبه الأبناء.

-التفكك المجتمعى وحاله اللامبالاه حيث لا يعبأ أحد بمعاناة الآخر ولا يهتم بمساعدة الاخرين مما وفر خلق مناخا خصبا للمتحرش أن يتمادى يوميا فى جريمته.

-الابتعاد عن القيم الدينية و الخلقية الصحيحة ويعزى ذلك إلى اختفاء دور التربية و التعليم كلاهما من المدارس و المعاهد و الجامعات.

– الفراغ الهائل الذي يعاني منه الشباب بسبب البطالة المتفشية و اختفاء الساحات الرياضية التي يفرغ فيها الشباب طاقاته.

– تنامي ظاهرة العشوائيات مع عدم وضع ضوابط أو تنظيم دور للواعظين فى تلك الأماكن.

ارتفاع سن الزواج و ارتفاع تكاليفه و تفشي ظاهرة العنوسة حيث نجد أكثر من 9 مليون شاب جاوزوا سن الخامسة و الثلاثين بلا زواج.

-تعاطي الشباب للمخدرات التي تفقد الوعي و تحث على ارتكاب التحرش أو الاغتصاب .

– سلبية المجتمع المصري و اختفاء قيم الرجولة و الشهامة و النخوة ( بحيث أصبح شباب الحي يعتدون على جاراتهم في ذات الحى.

-إجراءات الإثبات و الشهود المعقدة التي تعرقل إثبات التحرش  و من هنا يجب أن تكون القضية قضاء مستعجلا بسبب موضوع الإثبات و الإشهاد.

-الانهيار الثقافى والقيمى والخطاب الدينى المنحرف فى بعض الزوايا الذى يصور المرأه مجرد وعاء ومجرد أداة للمتعة وعدم مراعاه إنسانيتها وغياب دور الازهر فى الرقابة والتصحيح وتجديد الخطاب حيث أن  الخطاب الدیني لازال  بعیدًا عن المشكلات الحقیقیة للناس، ویتحدث في قضایا هامشیة بعیدة عن همومهم وقضایاهم الضرورية.

-غياب دور الإعلام والفن الهابط الذى يخاطب الغريزة ولا يسمو بالفكر الإنسانى والذى أصبح يخاطب الغريزة أكثر من طرح قضايا تهمنا أو طرح حلولا لها.

– عدم الولا ء للوطن بسبب التفاوت الطبقى الرهيب الذى يدفع البعض للحقد الطبقى مستخدمين الإيذاء البدنى كذريعة للتعبير عن غضبهم.

-فقدان الأمان الاجتماعى  والتهميش المجتمعى لبعض الفئات التى تفتقد القدوة أو القدرة على تحقيق الذات مما يولد لديهم شعورًا  بالدونية   قد يدفع البعض للمخدرات او للتحرش الجنسى.

والبطاله نوع من أنواع فقدان الأمان الاجتماعى فيجد الشباب نفسه بلا قيمه أو عمل  وخاصة مع غياب الأمان المادى فيشعر بالمهانة وانعدام الثقة فى النفس وقد يرافقه هذا الشعور منذ أن كان طالبا فى الجامعة لعلمه أنه سوف يتخرج ليلقى به فى الشارع دون عمل ودون مساعدات مادية.

-الحاله المرضية العضوية لبعض الرجال قد يكون يعانى من الضعف الجنسى ، فيفضل التحرش على اتيان الحالة كامله.

-المرض النفسى لبعض الرجال فهو يتحرش بالأنثى كى ينتقم منها ، ولعله عانى فى طفوله تعسة أو لديه أفكار غير سوية يحاول أن يتحرش بالمرأة ليثبت سطوته الذكورية عليها وليثبت لها أنها مخلوق أضعف منه.

– خوف المرأة من التحدث عما حدث لها مما يتسبب فى تأمين الجانى فيعاود ويستمر فى تكرار فعلته..

وهنا يأتي الدور على سرد  أهم الأسباب التى تتسبب فى صمت المرأه عن البوح بواقعة التحرش التى حدثت لها.

من أهم هذه  الأسباب خشيتها من لوم الآخرين لها أو تحميلها مسؤليه ماحدث .

و نظرا لأن المجتمع الذكوري يرى المرأة  بدرجة أدنى من الرجل، فهى مرغمة على الخضوع التام لذكوریته سواء كان أبا أو أخا أو زوجا.. وبالتالي علیها التقید بالقوانین التي تراعي صورته ولو كان ذلك الصمت انتهاكا لكرامتها وجسدها متخيله أنها لو تحدثت سيكون هذا عارا يلحق بأهلها وبسمعتها السوء وقد يؤخر زواجها إن لم تكن متزوجة بعد.

أما عن تداعيات التحرش على المرأة فهو يسبب لها  أضرارا بالغة فهى تعانى  قلقا مستمرا سواء على نفسها أو على بناتها بسبب ما تتعرض له يوميا سواء فى الشارع أو فى العمل ، مما يؤثر على أسرتها كلها ويجعلها مرتعبه دائما من تأخر إحدى بناتها أو خروجها للعلم اوللعمل ، وقد يرفض الأب استكمال الفتاة تعلیمها خاصة اذا كانت تسكن فى مكان ناءٍ  يبعد عن الجامعة أو لو كان التعليم سيتسبب فى  غیاب الفتاة فترات طويلة عن البیت ومن ثم الموافقة على أي شخص یتقدم للفتاة بصرف النظر عن مدى رغبة الفتاة في الزواج أم لا.

والأنثى حينما يُتحرش بها يتولد لديها شهور بالامتهان وعدم الأمان وهدر كرامتها فيولد لديها الأمراض النفسيه كالاكتئاب وغيره من الأمراض خاصة لو كان المتحرش من أحد المحارم وقد يدفعها ذلك لطريقين: إما الاستسلام والرضوخ والشعور بفقدان الثقه والانهزامية، وإما الرغبه  الشديد فى الانتقام وقتما تسنح لها الفرصة.

وعن تأثير التحرش على المجتمع  يعتبر التحرش من أكبر الأسباب التى تعمل على زیادة وتيرة العنف في المجتمع  مما يترتب عليه  ازدياد معدل الجرائم بین أفراد المجتمع ، أما عن الاقتصاد مما لا شك فیه أن المرأة عضو منتج فى المجتمع وقد يتسبب  التحرش بها فى إصابتها بالأمراض  فيؤثر على إنتاجيتها وبالتالى يتأثر الدخل القومى ، وكذلك التحرش الجنسى بالسائحات يؤثر على دخل  السياحة لمصر.

قد تتسبب أيضا الظاهرة فى ازدياد الفوضى فى الشارع وتفشى العنف  الذي یزعزع الأمن الداخلي ويتسبب فى تدخل دول الغرب بحجة حماية حقوق الانسان وأيضا يتولد لدى الكثيرات الشعور بالظلم والإهانه وقد تزداد الدعوات للحركات الاحتجاجيه.

علاج الظاهرة:

– نشر الوعى بمفهوم التحرش الجنسى بين فئات الشعب المختلفة وشد انتباه الجميع  لتداعياته وآثاره المدمرة.

– الاهتمام بالتعليم وغرس فكر احترام الجنس الآخر وغرس المحبة بينهما منذ الصغر مع مراعاه تنشئة الأبناء على الأخلاقيات الحسنة التى  تحث على نبذ السلبية  والعنصرية  وتعديل المناهج الدراسية  ومحو كل فكر يدعو لمعاداة المرأة و وتوعية المعلمين من خلال دورات تثقيفيه تبين مدى خطورة الظاهرة وتدريبهم على كيفيه إرشاد الطلاب وحثهم على مراعاة آداب الشارع والآداب العامة فى التعامل مع الجنس الآخر .

-تكثيف الحملات الإعلامية والندوات للنصح والإرشاد والتثقيف وإطلاع الشباب على القوانين الرادعة والعقوبات التى تخص  هذه الجريمة.

– تكثيف الأبحاث الاجتماعية والنفسية والقانونية والاقتصادية للوقوف على حلول للأزمه ووضع استراتيجيات للقضاء عليها ومتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجيات.

-تبنى المنظمات الحكومية و الأهليه توعية وتثقيف المرأه  ورعايتها نفسيا واجتماعيا ورفع مستوى الوعى لديها بحقوقها الأسرية والمجتمعية وتشجيعها على التحدث عما يحدث لها من ملاحقة أو أى نوع من انواع التحرش  وعدم استسهال الصمت، و توعيتها بحقوقها القانونيه وتشجيعها على عدم التنازل عن حقها وتجنب السير فى الأماكن الهادئة والنائية.

-مراقبة الأسرة لأبنائها ونصحهم وحثهم على حب الآخرين ومساعدتهم وتوعيه الأطفال بالسلوكيات المنحرفه حتى لا يقعوا فريسة لهذا السلوك المنحرف.

-تعديل التشريعات وتغليظ عقوبة التحرش والإسراع فى اجراءات التقاضى وليبت القضاء المستعجل فى مثل هذه القضايا.

تشجيع الأهالى والمحلات التجارية على وضع كاميرات للمراقبه إن استطاعوا ذلك والضغط على الحكومه لوضع كاميرات عامة للمراقبة فى جميع الميادين والشوارع الرئيسية حتى يسهل تتبع الجناه والقبض عليهم.

-تكثيف التواجد الأمنى فى الشوارع والأماكن العامة  وخاصة وقت الأعياد وأماكن التجمعات.

– القضاء على الفقر والبطالة من خلال المشاريع القومية الكبيرة وبناء المصانع وتوفير وحدات سكنية مخفضة للشباب وتحقيق العدالة الاجتماعية وتضييق الفارق الطبقى بين شرائح المجتمع.

ثم ياتى دور الفن  فقد بات من الضرورى وضع سناريوهات  الأعمال الفنيه التى تنمي الفكروتتحدث عن الشهامة وأبناء البلد  لتعيد للأذهان مصر الجميلة مصر التعايش والمحبة ولتهذب السلوك  وتخاطب المشاعر  الإنسانيه ويجب الابتعاد عن الأعمال المتدنية التى تخاطب الغريزة والجسد.

من وجهه نظرى الشخصيه أرى أن الباحثين لم يقوموا ببذل المجهود الكافى للوقوف على دراسة الظاهرة من حيث تأثيرها  النفسي على المرأة وعلاقه انتشار الظاهرة بالمفاهيم المجتمعية حول  حقوق المرأة، على سبيل المثال نظرة المجتمع للمرأه من وجهه نظر الشرع ومقارنة المرأة المصرية بالمرأة الغربية من حيث  الحقوق والواجبات او مقارنه المرأه المصريه الحاليه بالمراه المصريه فى العصور السالفة من حيث الحرية ومكانتها العمليه والعلميه ونظره المجتمع لها على مر العصور .

كنت أود أيضا أن أقرأ أبحاثا تهتم وتدرس أسباب اضطراب السلوك  الإنسانى والذوق العام لدى الإنسان المصري فى الآونة الاخيرة.

وأخيرا ستبدأ هذه الجريمة في الانحسار بقدر ما ستعلي النساء أصواتهن ليطالبن بحقوقهن  وبقدر ما تستجيب الحكومة عبر اتخاذ تدابير للحد من المشكلة،وبقدر الوعى المجتمعى إزاء تلك الجريمه الشنعاء.