التخلف الإدارى والهيمنه الزائفة  بالمؤسسات

كتبت /  د : مروه عادل المغربى
التخلف الإداري احدى الظواهر المنتشرة بكثرة هذه الأيام في كثير من المؤسسات وخاصة التعليمية فهو حالة يفتقر فيها الجهاز الاداري للقدرة على التنفيذ الكامل للسياسة العامة المحددة من الحكومة ، وقصوره عن تحقيق الاهداف التي تضمنتها هذه السياسة . او ضعف الاداء الوظيفى للجهاز الادارى وما يعيشة من مظاهر المتخلفة كالاجراءات الروتينة والتعقيد فى الاساليب مما يجعل الإدارة عاجزه عن الوفاء بمتطلبات الخدمة التى تقدمها . والامر يزداد سوء إذا تعلق الامر بالمؤسسات التعليمية
اما عن الهيمنه الزائفة فهى تناسى المدير ان من إختصاصاته هى خدمة الاخر وتسهيل المهام فخادم القوم سيدهم ولكن الذى يحدث انه يتعالى ويتكبر لكونه المدير ويقوم بعمل هالة وهيمنه زائفة بقول انا المدير وقراراتى تنفذ والذى يساعده على ذلك مجموعة المنتفعين الذين يرددون عاش الملك وهنا الامر يصبح كارثة ويترتب عليه مجموعة من المشكلات الادارية أهمها التخلف الإدارى … فما بالك إذا تعلق الامر بالتعليم
وتتعدد مظاهر واشكال التخلف الإدارى ومنها:
* التقليد الاعمى لنظريات ونماذج إدارية تعليمية ناجحة للدول الاجنبية غافلين البيئة ومتطلبات تنفيذ تلك النماذج
* الاهتمام بالشكل والمظاهر اكثر من الاهتمام بالمضمون الفعلى للادارة وهدفها الاساسى وهى الغيرية اى خدمة الغير دون أعباء بل الذى يحدث العكس من تعقيدات إدارية .
* عدم التخصص الوظيفي فنجد من يتبوء مركز قيادى ليس هناك علاقة بين التخصص و وظيفته وهذا يؤدى الى تخلف إدارى فكيف يخدم تلك الوظيفة وهو لايعلم متطلباتها .
* وجود السلطة الموازية للسلطة الرسمية المتمثلين فى المنتفعين ومن ثم إنتشار المجاملات والوساطة وكل ذلك يؤدى الى التخلف الإدارى
* ايضاً اهمال مباديء اساسية في الادارة مثل : تكافؤ الفرص وعملية الشخص المناسب في المكان المناسب والعمل بوحدة الهدف وديناميكية التنظيم و تحديد نطاق الادارة و وحدة الاشراف . و عدم تطابق الاعمال والمسؤوليات مع الصلاحيات .
* ضعف التخطيط والمتابعة والذي يؤدي الى هدر الاموال وضياع مفاهيم عديدة مثل المواصفات والمقاييس وإغفال المعايير … .
الموضوع كبير ومتشعب وله علاقة بمشكلات إدارية خطيرة تهدد كيان المؤسسات الإدارية عامة والتعليمية خاصة ..ونجاح اى دوله وقوتها ينبع من نجاح المؤسسات التعليمية .لإننا إذا اردنا مواجهة التحديات العالمية والتطرف الفكرى والتقدم التكنولوجى فعلينا بنجاح إدارة المؤسسات التعليمية والعمل على تمهين مهنه الإدارة و إخضاعها للتخصص ومعايير وأسس … وهذا ما نعانى منه اليوم ….هو الهيمنه الزائفة. خاصة بالمؤسسات التعليمية .