التعليم الالكترونى ..بالمؤسسات التعليمية

كتبت /د. مروه عادل
شهدت تقنيات التعليم الالكتروني تطورا كبيرا وانتشارا واسعا في السنوات السابقة في معظم دول العالم وأصبحت أدوات فعالة في نقل وإيصال المعلومات العلمية إلى التدريسيين والطلبة في مختلف البلدان . حيث أصبحت هذه التقنيات من أهم التطورات في مجال الاتصالات وبالتالي أدت إلى تطوير الأساليب التعليمية الجامعية طبقا لهذه المستجدات ، حيث وضعت العالم أمام ثورة جديدة في مجال التعليم وفتحت الأفاق الواسعة لأنواع جديدة من التعليم والتدريب في جميع المؤسسات التعليمية. وساهمت الاتجاهات الحديثة لتكنولوجيا التعليم في ظهور نظم جديدة ومتطورة للتعليم والتعلم والتي كان لها اكبر الأثر في إحداث تغيرات وتطورات ايجابية على الطريقة التي يتعلم بها الطلبة وطرائق وأساليب توصيل المعلومات العلمية إليهم وكذلك على محتوى وشكل المناهج الدراسية المقررة بما يتناسب مع هذه الاتجاهات . ومن النظم التي أفرزتها الاتجاهات الحديثة لتكنولوجيا التعليم ما يسمى التعليم الالكتروني والذي يعتمد على توظيف الحاسوب والانترنت والوسائل التفاعلية المتعددة بمختلف أنواعها في عملية التدريس . فالتعليم الالكتروني يشير إلى الاعتماد على التقنيات الحديثة في تقديم المحتوى التعليمي للطلبة بطريقة كفؤ ه وفاعلة من خلال الخصائص الايجابية التي يتميز بها كاختصار الوقت والجهد والكلفة الاقتصادية وإمكانياته الكبيرة في تعزيز تعلم الطلبة وتحسين مستواهم العلمي بصورة فاعلة ، إضافة إلى توفير بيئة تعليمية مشوقة ومتفاعلة ومثيرة لكل من المدرسين والطلبة يتم فيها التخلص من محددات الزمان والمكان بالإضافة إلى السماح للطلبة بالتعلم في ضوء إمكانياتهم وقدراتهم العلمية ومستواهم المعرفي . حيث ان التعليم الالكتروني التفاعلي: هو نظام يقوم فيه المدرس بالتفاعل مع الطلاب بشكل مباشر، كما يستطيع جميع الطلاب التفاعل مع بعضهم بشكل مباشر ومع المدرس في آن واحد، ويتضمن هذا النمط من التعليم مؤتمرات تفاعلية مشتركة مباشرة بالصوت والصورة، وشاشات مشتركة، وألواح الكترونية مباشرة، ومعلومات مشتركة، كما يمكن تخزين المعلومات إلى استخدامات أخرى في المستقبل.
وعلى الادارى الناجح المتطور ان يعى ويحسن استخدام التعلم الالكترونى لنجاح مؤسسته و تميزها عن المؤسسات الاخرى . فالقدرة على مواكبة المستجدات السريعة في التكنولوجيا الحديثة يعتمد بشكل رئيسي على الوعي بحجم التحديات و الصعوبات التي تواجهنا في جميع المجالات. إن التطورات المتلاحقة في مجال تقنيات الحاسوب والاتصالات أصبحت تحتاج إلى مثابرة وجهد متواصل لضمان متابعتها والتفاعل معها وتوظيفها لخدمة المجتمع, وقد انعكس ذلك على برامج التعليم الالكتروني. ومن هنا تأتي الحاجة المستمرة إلى مراجعه لما تقدمه مؤسسات التعليم, التي تقدم هذا النوع من التعليم, من اجل إدخال كل مهم جديد وجعل برامجها مواكبه للتغيرات السريعة و المتلاحقة في التكنولوجيا وحاجة المتعلم والبيئة التي يعيش فيها. إن التطور الهائل في تقنية المعلومات و الاتصالات بقدر ما ييسر للمتعلم الحصول على المعلومات المطلوبة زاد بنفس الوقت عليه الأمام بمهارات كثيرة ومتجددة.