الحب القاتل

 

الحب القاتل

. لا أعترض علي الحب،ولكنني أعترض علي “الحب القاتل” وكم قابلت في هذه الدنيا أنواع وأشكال من الحب ،ولكنه كان الحب القاتل.التأني في حبكم وفي مشاعركم مطلوب، حتي لا تأذون من تحبون. فأحيانآ حبكم يقتل ويدمر. من أنواع الرزق الوافر لبعض الأشخاص ، والذي يكون هبه من الله هو رزق “حب الناس لشخص بعينه “. ولكن الحب كالمال ، كالجمال ، من الممكن أن يتحول إلي نقمة أو نعمة. وكم من أبناء كان أهلهم يعشقونهم . ولكنهم دمروهم بسبب فرط حبهم لدرجة الدلال، والغيرة عليهم من الأصدقاء،الأحباء، أو حتي الأزواج. فكاد هذا الحب أن يدمر الأبناء.إذن فماذا عن هذا الحب القاتل ؟؟. أثناء العمل، أحببتوا بعض الزملاء، لدرجة كبيرة وصلت إلي المنافسة ومن المنافسة إلي المشاكسة ومن المشاكسة إلي التحدي ثم من التحدي إلي التدمير. لا أعترض علي الحب ولكن ليس هذا الحب القاتل. كم تنافس المتنافسون علي النيل بحب فتاة جميلة؟؟؟؟؟ حتي كادوا أن يدمروها. لا أعترض علي الحب ولكن ليس هذا الحب القاتل. وماذا عن الزوج الذي أحب زوجته لدرجة الغيرةوالمراقبة والمحاسبة حتي أصبحت الحياة مستحيلة، الحبيب الذي قرر أن يجرد حبيبته من كل نقاط القوة حتي تستمر معه بلا تراجع،لا أعترض علي الحب ولكن ليس هذا الحب القاتل. وماذا عن مدير العمل الذي قرر تحجيم قدرات من يحب من موظفيه حتي لا يتخلوا عن العمل معه؟؟ إذن فماذا عن هذا الحب القاتل؟؟. وماذا عن مشاعر السيطرة والإجبار ؟؟ كانت بدايتها مشاعر الحب ولكنها تحولت إلي الحب القاتل.وماذا عن الجريمة النفسية أو المعنوية ؟؟ كانت بدايتها مشاعر، وتحولت فجاءة إلي الأنانية ومن ثم إلي الحب القاتل.وكم من المشاهير التي تدمرت حياتهم من حب المعجبين القاتل. وماذا عن الأم التي أهلكت نفسها في تربية اولادها بلا تقدير ؟؟؟. تجردت من كامل حقوقها الإنسانية ، حتي كاد هذا الحب أن يدمرها. فماذا عن هذا الحب القاتل ؟؟ لا أعترض علي حبكم ، ولكن قبل أن تقول “بحبك” لحبيبتك إسأل نفسك،هل أسعي إلي حبها حتي أستفيد منه فقط ؟؟؟ هل أسعي إلي حبها لإسعادها أم إسعاد نفسي؟؟؟ هل أسبب لها مشاعر الألم والخيبة والوجع حتي أحتفظ بحبها ؟؟؟؟ أم أنني أسعي لإسعادها وإحتوائها؟؟؟ هل حبي لها سيبنيها أم سينهيها؟؟؟ لا تقل لها” بحبك” وانت لا تعرف معني الحب ، فإذا كان الحب هو إسعاد نفسك بها فقط ،فهذا ليس بالحب الحقيقي ولكنه الحب القاتل. الحب هو العطاء والمواجهة والتحدي. فإن تخليت عن تحدياتك معها فأنت لا تحبها. إنه الحب القاتل. وإذا تخليت عنها ، فانه ليس بحب. وإذا قررت معاملتها بالحق والواجب والورقة والقلم ، فأنت لا تحبها. لا تقول لها أحبك إلا إذا بالفعل أحببتها، حب حقيقي يحمل في أعماقه معاني كبيرة، إذا شعرت إنك بالفعل تسعي لإسعادها وليس فقط لإسعاد نفسك بها. حقيقة مجتمعية وبشرية ، لقد قل الحب الصادق ليحل محله “حب المصلحة” أو “الحب القاتل”. وكم قابلت وجوه ووجوه ووجوه، ولكنهم كانوا يمثلون لي “الحب القاتل” الذي يدمر ويدمر إعتقادآ أن هذا هو الحب والطريقة الأنسب للإحتفاظ به. لا أعترض علي حبكم ولكنني أعترض علي حبكم القاتل الذي طال وطال الزمان في المعاناة من هول الحب الزائد والمفرط ، الذي بات يدمر ويدمر . كفاكم تدمير بحجة الحب فأنتم قتلة تقتلون وتدمرون بحجة الحب ، ولكنه “الحب القاتل”.