السعادة أين أجدها

السعادة أين أجدها ؟
كتب د_محمود_لملوم

في دراسة أمريكية أجريت على 467 شخص عن الأثر الإيجابي (السعادة) متى يشعرون بها.. فكانت كالتالي:
٠ الوقوع في الحب ٧٨%.
٠ النجاح في الامتحان.. أو الحصول على مؤهل ٧٥٫٥%.
٠ الشفاء من مرض خطير ٧٢٫١%.
٠ في إجازة ٦٨٫٩%.
٠ التصالح مع الزوج أو الحبيب ..بعد خناقة ٦٦%.
٠ الزواج .. أو الخطوبة ٦٥%.
٠ ولادة طفل ٦٤٫٦%.
٠ كسب مبلغ كبير من المال ٦٤٫٤%.
٠ الترقية في العمل .. أو زيادة الأجر ٥٩٫٩%.
٠ زيارة صديق .. أو الخروج معه في نزهة ٥٨%.
٠ الحصول على وظيفة جديدة ٥٦٫١%.
(كتاب مايكل أرجايل – سيكولوجية السعادة)
.
وملاحظتي على هذه الدراسة:
أن الأمريكان والأوربيون عرفوا مصدر السعادة من الناحية العاطفية (الحب – الصداقة – الأبوة – النجاح…الخ)؛ أو من الناحية المادية (المال – الوظيفة – الترقية … الخ).
ومع ذلك فإنهم يعانون من ارتفاع كبير في نسب الأمراض النفسية والعصبية، وكذلك الانتحار والجريمة.
{ ذكرت صحيفة الواشنطن بوست (في 7 يونيو 2005) إحصائية عجيبة تثبت أن ربع الشعب الأمريكي يعاني من اضطرابات نفسية وأمراض عقلية مختلفة.. وربع هؤلاء تعد حالتهم «سيئة» ويحتاجون إلى متابعة منتظمة لدى طبيب نفسي متخصص – وبهذه النسبة يحتل الشعب الأمريكي «المركز الأول» بين شعوب العالم في معدل انتشار الأمراض العقلية والنفسية}
.
وهذا يدل على أنهم لم يحصلوا على السعادة الكاملة المستمرة، أو أن شعورهم بالسعادة شعور وقتي ويزول سريعاً.
وأنهم لم يهتدوا بعد لأسرار السعادة.
.
ليكون السؤال المهم:
أين السعادة الدائمة؟ وكيف أصل إليها؟
أقول:
أن سر السعادة الدائمة في ثلاث كلمات:
1. عدم الحزن على ما فات،
2. وعدم القلق على ما هو آت،
3. والرضا بما قسم رب السماوات.
.
والثالثة وهي (الرضا بما قسم رب السماوات) تتطلب:
1. الإيمان بالله ربا واحداً لا شريك له.
2. الإيمان بالقدر خيره وشره.
3. الرضا عن الله وتوزيعه للأرزاق.
4. أن يكون رضا إيجابي يدعو للعمل، والأخذ بالأسباب.
5. أن تعيش بحسن الظن في الله.
6. أن تجاهد لتصل لأعلى الرضا وهو أن تحب ما أحبه الله لك.
7. الإيمان بأن ما عند الله في الجنة هو خير وأبقى.
8. أن تقتدي بحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم.
.
وبالتالي فإن هذه المنظومة من الرضا هي المشّبِعة للروح والغذاء لها، وهذا ما لم ينتبه إليه الغرب فعاش التعاسة، والضنك الشديد.
وهذا مصداق قول ربنا سبحانه { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً..}
.