القيادة الاستراتيجية و القيمة المضافة داخل المؤسسات الادارية

القيادة الاستراتيجية و القيمة المضافة داخل المؤسسات الادارية
كتبت د / مروه عادل المغربى
سؤال يطرح نفسه رغم كل النظريات الناجحة والنماذج المشرفة فى مجال الادارة بالمؤسسات التعليمية وغيرها من المجالات المختلفة هل نجد ما يسمى بالقيمة المضافة …. فما الجديد وما الذى اضافته بالميدان من معارف واتجاهات وسلوكيات فكل ما نجده مؤتمرات ولقاءات و خطط استراتيجية ناجحة ولكن فما المشكلة اذن ….. فاننا بحاجة الى ثورة فى ادارة المؤسسات الادارية ، ثورة تتماشى مع السرعة والتغيرات المتلاحقة بالمؤسسات ، فنحن نحتاج الى قيادة جريئة لديها روح المبادرة والمغامرة والايمان بالافكار والقرارات الاستراتيجية التى تستند على معايير واسس علمية ، ولتحقيق تلك القيمة المضافة لابد من التحول الى مفهوم جديد للقيادة وهى القيادة الاستراتيجية فالقيادة الإستراتيجية مكون حاسم فى التطوير الفعال للمؤسسات التعليمية، لأن القيادة الإستراتيجية ليست نمط منفصل للقيادة (مثل: القيادة التحويلية) ولكن كمبادرة واسعة ربما تتسع لكل نماذج القيادة الأخرى، وقد انشغلت مؤسسات التدريب التربوي ومراكز التنمية المهنية الحكومية والأهلية بتقديم البرامج والدورات التدريبية حول التخطيط والتفكير الإستراتيجي وتدريبات القيادة الثانية. ولا يمكن لهذه التدريبات والأنشطة أن تؤتي ثمارها دون وجود قيادة مؤسسية تتواءم مع التوجه الإستراتيجي وتكون قادرة على تنفيذ الإستراتيجيات، هذه القيادة تتمثل فى القيادة الإستراتيجية التى تتطلع إلى ما بعد الآن وتركز على النجاح فى المستقبل. ومن المعالم المميزة للقيادة الإستراتيجية فى:
– أنّ القادة الإستراتيجيين أصحاب رؤية حالمة لمستقبل المؤسسة.
– لديهم القدرة على اتخاذ القرارات فى بيئات الغموض والتعقيد.
– أنهم يملكون القدرة على توقع وتصور احتمالات المستقبل.
– لديهم القدرة على العمل والتأثير فى الآخرين.
– يملكون القدرة على التفكير الإستراتيجي.
ومن خلال العرض السابق نجد ان المشكلة تكمن فى القادة الذين يقودون المؤسسات الادارية الغير واعين بالاحتراف المهنى للادارة ، فلابد من التاكيد على ان الادارة قيادة وتطوير وليس تسير اعمال فقط ، فنحن بحاجة الى قيادة تملك رؤية ومهارات إستراتيجية تنظر إلى التوجه متوسط وطويل المدى للمؤسسة لرسم مستقبلها بطريقة متكاملة، وقادرة على فهم وليس حفظ القوانين وتنفيذ التعليمات فلابد من الانتقال من الادارة بالشكل التقليدى النمطى الى القيادة الاستراتيجية للمؤسسات حتى نشعر بالقيمة المضافة بالمؤسسات الادارية .