تقنيات الزراعة الحديثة الزراعة بدون تربة نظام الهيدريبونك – hydroponics

تقنيات الزراعة الحديثة الزراعة بدون تربة نظام الهيدريبونك – hydroponics

جمال معاطى

تهتم كلية الزراعة جامعة عين شمس بتقديم كل ماهو جديد فى عالم الزراعة الحديثة وذلك بتوجيهات الاستاذ الدكتور .احمد جلال السيد عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس للحصول على غذاء صحى ومفيد وخالى من التلوثات للحفظ على سلامة وصحة الجميع

الهيدروبونيك Hydroponic : الزراعة المائية بدون تربة
الهيدروبونيك أو الزراعة المائية هو نظام زراعي يعتمد على زراعة النبات بدون تربة بإستخدام محلول مغذي يمر أسفل النبات إما بدون تربة أو في تربة خاملة مثل الصوف الزجاجي و البيرلايت كبديل للتربة التقليدية و التربة الخاملة لا تتفاعل نهائياًمع مبكونات المحلول المغذي الذي يزود النبات بالعناصر الغذائية الضرورية بطريقة تجعله سهل الإمتصاص . وهذا النظام يوفر في استخدام الماء و يجعل النباتات تنمو بشكل أسرع من الزراعة التقليدية
إكتشف العلماء أن النباتات تتغذى من خلال إمتصاص أيونات العناصر الغذائية المعدنيه الذائبه فى الماء، و أن التربه الزراعية أو الأرض ما هى إلا (مخزن) لهذه العناصر ليس إلا!! فعند إضافة الماء الى التربه يقوم الماء بإذابة العناصر الغذائية من التربه فيما يعرف بإسم (محلول التربه) لتصبح ميسره لجذور النباتات لإمتصاصها، فيما عدا هذا لا فائدة للتربه فى نمو النباتات بل أن لها مضار سوف نتعرض لها لاحقا.

hydroponic_system
فوائد الزراعة المائية: 1. لا تحتاج إلى تربه، أى أنها توفر فى الأرض الزراعية التى تتناقص مساحتها بصورة مفزعه كما و أنها تصلح للإستخدام فى أى مكان حتى داخل المدينة فوق أسطح المنازل و فى البلكونات و على أسطح المبانى الحكومية التى تعانى الإهمال الشديد فمن الممكن إستغلالها من خلال إتحادات العاملين و بيع المنتج لهم بسعر التكلفه.

2. ارتفاع الإنتاجية و قصر عمر دورة الإنتاج , فزراعة مساحة 1000 متر مربع فى الحقل المفتوح من الخضر الورقية مثل خس الكابوتشا هى 7 طن خلال مدة 28 يوم، بينما ترتفع هذه الإنتاجيه لنفس وحدة المساحة من البيوت الزجاجيه بإستخدام تقنية الزراعة المائية إلى 20 طن خلال مدة 15 يوم!!!! معنى هذا أننا فى خلال نفس الوقت تقريبا المستهلك فى دورة زراعية تقليديه نستطيع أن نجرى دورتين زراعيتين داخل الصوب الزجاجيه ليكون الإنتاج المقارن هو 40 طن أى حوالى ستة أضعاف الإنتاج التقليدى. و يزيد الأمر فى محصول مثل الطماطم ليصل إنتاج وحدة ال 1000 متر مربع سنويا من 5.6 طن فى حالة الزراعة التقليدية إلى 40 طن فى حالة الزراعة المائية أى حوالى سبع أضعاف الإنتاج التقليدى.

الوفر فى الماء، حيث تستغل كل قطرة ماء بشكل مثالى فلا يوجد فقد بالبخر أو بالهروب داخل التربه بعيدا عن منطقة الجذور النشطه، الوفر فى الماء تتراوح بين 80 – 90% بالمقارنه بالزراعة التقليدية.
الوفر فى التسميد، حيث يتم توفير ما يقارب من 80% من تكلفة التسميد بالمقارنه بالزراعة التقليدية نتيجه للإستغلال الأمثل لكل قطرة ماء و إعادة إستخدام الماء مرات و مرات و بالتالى يتم تعويض القدر من الأسمده الذى أمتص بواسطة الجذور فلا يوجد مشكلة (غسيل الأسمده) فى حالة الرى بالزيادة كما و أنه لإنعدام وجود التربه فلا توجد مشكلة (تثبيت) العناصر السماديه بالتفاعل مع مكونات التربه و بالتالى تحويلها الى عناصر غير قابله للإمتصاص بواسطة جذور النباتات.

 

هذه البيئة المغلقه تساعد أيضا فى التحكم بالإصابات الحشريه فتقلل منها و بالتالى تقلل من إستخدام المبيدات الملوثه للبيئة و التى قد تبقى على النباتات بنسب تضر بصحة الإنسان