كلنا الوطن

كلنا الوطن

بقلم : هدى الساعاتى
الصحفية بجريدة الشروق

” وطنى مصر” أقرب الأماكن إلى قلبى ، فالإنسان بلا وطن هو بلا هوية بلا ماضى أو مستقبل و يكفى أن الله عز وجل ذكرها فى كتابه العزيز فى أربعة وعشرين موضعا ، و إننا مطالبون جميعا بلا إستثناء فى تلك اللحظة الراهنة أن نتحدى الصعوبات و نعمل ونجتهد و أن نحلم بمصر أجمل بلاد العالم ، فالحلم ضرورة لإنه الوازع المحرك نحو الهدف و هو كالنَية التى تحرك جوارحها للعمل و لكى تكون البذرة زهرة لابد أن تخرج من ظلام التربة إلى النور.
وحب الوطن لا يحتاج إلى مزايدة أو مساوامة أو كلمات رنانة بل يحتاج إلى أفعال من أجل أن تدور عجلة الإقتصاد ، من أجل ردع الفتن ، من أجل أن نعلو بمصرنا الغالية ، و يجب أن نحافظ على وحدة و كيان وطننا و لا نتهاون مع من يريد المساس بوحدة هذا الشعب أو الإساءة إلى الجيش المصرى خير أجناد الأرض ، وكما قال الرسول “ص” ” وهم فى رباط إلى يوم القيامة”
ولا يسمو شىء فوق حب الوطن وكما قال الشاعر أحمد شوقى ” وطنى لو شغلت بالخلد عنه .. نازعنى إليه فى الخلد نفسى” وكما قال الرائد الأول للقومية المصرية رفاعة الطهطاوى” ولا يشك أحد أن مصر وطن شريف إن لم تقل أشرف الأمكنة.. فهى أرض الشرف والمجد فى القديم والحديث ، فكأنها جنة الخلد منقوشة فى عرض الأرض بيد الحكمة الإلهية التى جمعت محاسن الدنيا فيها حتى تكاد أن تكون صورتها بلده معشوقة السنى رحبه المثوى”
ويجب علينا الإبتعاد عن التعصب لجهة معينة كالتعصب لحزب ، أو لفئة معينة، بل يجب التوحيد في حب الوطن ومنع أي شخص من تخريب منشآته ، و يجب أن يلتزم أبناء هذا الوطن بالعمل ورفع مستوى الإنتاجية و أن يأخذوا من الصين نموذجا مثاليا رفع شعار ” ننتج و لا نستهلك، فإن مستقبل مصر الأول فى التعاون مع الدول شرق أسيوية التى تتقدم دون أطماع سياسية .
ولا شك أن إعادة هيكلة السياسة الخارجية فى عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسىى و إحداث تغيرات جذرية فى دور مصر الإقليمى هى نموذج الإصلاح الأمثل الذى لو تم تطبيقه فى الداخل لأصبحت مصر أقوى بلد فى العالم .
ومن أجل الوصول إلى إقتصاد أكثر إستقرار خاصة بعد أن وضع مؤشر standard مصر ضمن الدول المستقرة إقتصاديا ، يتوجب علينا محاربة الفساد و معاقبة الفاسد فى كل جهة إدارية و تطبيق مبدأ الثواب و العقاب ويجب أن يكون المواطن إيجابى بالإبلاغ عن أى حالة فساد وكذلك سن تشريعات لمكافحته مع تطوير الإجراءات القضائية بما يحقق العدالة النازحة.
ولو تحدثنا حول حزمة القرارت الإقتصادية الجديدة التى إتخذتها الحكومة فستجدها واقع إقتصادى يجب أن نقبله ، خاصة فى اللحظة الراهنة التى تحمل برنامج إقتصادى طموح يقوم على توجيه موارد الدولة و زيادة النمو و الدخل و سد العجز فى الموازنة العامة للدولة و توجية الإستثمارات الجديدة الى تتيح أكبر عدد من فرص العمل .
فتحرير سعر الصرف و التعويم الكامل للجنيه من أهم القرارات التى تأخرت كثيرا خاصة لدوره فى تحجيم السوق الموازى ” السوق السوداء” و فتح إعتماد للشركات الخاصة بأكثر من 20 مليون جنيه لإستيراد الخامات وزيادة الإحتياطى بما يزيد عن 30 مليار جنيه فى السنوات المقبلة وزيادة تنافسية المنتج المصرى ، أما قرار رفع الدعم عن المحروقات فهو إعاد الدعم لمستحقيه الذى كان يستفيد منه الأغنياء قبل الفقراء .
و يجب أن نذكر أن تلك القرارت سبقتها قرارات هى الأهم ، و التى صدرت فى إجتماع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مع المجلس الأعلى للإستثمار وفى مقدمتها منحة أراضى مجانية فى الصعيد للشباب معفاة من الضرائب و إعفاء ضريبى على كل أراضى الإستصلاح الزراعى .
وأخيرا إذا أردنا أن نحيا حياة ملؤها الأمل وتحقيق ما نريد بأذن الله، علينا بالتفاؤل وبث روحة لمن حولنا، أما اذا تشاءمنا وتقاعسنا وتكاسلنا لن نجني سوى التراجع إلى الوراء والنتيجة النهائية هي الخسران، لذلك علينا أن نعود أنفسنا وقلوبنا على التفاؤل و إقامة مجموعة من الأعمال التطوعية و الخيرية و زيادة القوة الثقافية للنفس و البدء بحياة جديدة وغد مشرق لكِي ننطلق إلى آفاق ليست لها حدود لبناء حياتنا بالشكل الأجمل .