6 أكتوبر1973 نهاية الأوهام للإسرائيلين

6 أكتوبر1973
نهاية الأوهام للإسرائيلين

كتبت /عبير كمال
حرب أكتوبر لم تكن مجرد إنتصار عسكري وحسب—
إنما هو إنتصار حضاري تجلى في إرادة الشعب والجيش والحكومة،عندما رفضت الهزيمة وسعة لتحقيق النصر وإسترداد الكرامه.
وبشهادة العدو الصهيوني ،وشهادات قادته حول حرب أكتوبر ،جاءت بمثابة توثيق تاريخي لمدى عبقرية وعظمة المقاتل المصري وبشجاعة وبسالته بعد أن لقن الإسرائيلين درسا لن ينسوه في فنون القتال والتخطيط والخداع الإستراتيجي.
فقد لفت رئيس الوكالة اليهودية الأسبق “ناحوم جولدمان”في كتاب له بعنوان”إلى أين تمضي إسرائيل”إلي أن من أهم نتائج حرب أكتوبر 1973 أنها وضعت حدا لأسطورة أسرائيل في مواجهة العرب ،كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا نحو خمسة مليارات دولار ،وأحدثت تغييرا جذريا في الوضع الاقتصادي في الدولة الإسرائيلية التي أنتقلت من حالة الازدهار التي كانت تعيشها قبل سنه ،(رغم أن هذه الحالة لم تكن ترتكز على أسس صلبه كما ظهر ) إلى أزمة بالغة العمق. ،كانت اكثر حده وخطورة من كل الأزمات السابقة.
وأضاف في كتابه ايضا—-
أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التي حدثت على الصعيد النفسي ،حيث أنتهت ثقة الإسرائيلين في تفوقهم الدائم ،كما أعترت جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل ،وهذا أخطر شئ يمكن أن تواجه الشعوب.
لقد سقطت إسرائيل في السادس من أكتوبر من برج السكينة والاطمئنان الذي كانت قد شيدته لنفسها ،وكانت الصدمه على مستوى الاوهام التى سبقتها قوية ومثيرة ،وقد أفاقوا من حلم طويل ملئ بالاوهام والحقائق غير متنازع عليها والتي أمنوا بها لسنوات طويلة.
عجزت الطائرات الإسرائيلية عن إختراق شبكة الدفاع الجوي المصري في 9 أكتوبر دون تكبد لخسائر فادحة لهم.
أن إسرائيل قد خاضت حربا لم تحارب مثلها من قبل سواء عام 1956 أو في معارك الستة عام1967 ولكن هذه الحرب معنا نحن المصريون كانت صعبه ومعارك المدرعات قاسية ،ومعارك الجو مريرة——إنها حرب ثقيلة بأيامها عليهم وثقيلة بدماء إبنائهم.
كان يعلم الجيش الإسرائيلي بوجود أسلحة الدفاع الجوي لدي مصر ،ولكن أستخدام القوات المسلحة لهذا الدفاع الجوي بهذه الكفاءة العالية هو ما لم يتوقعه ولا يعلمه الجيش الإسرائيلي.
حرب أكتوبر زلزال كبير ومدمر تعرضت له إسرائيل.
ومن نقاط القوى التي أستخدمها الجيش المصري تلك الشفره التي لم تستطع إسرائيل ان تفكها ،فقد كانت لغة غريبة وغير موجودة في أي قاموس من قواميس العالم.
تلك الشفره التي كانت بالغة النوبية ،وهي لغة منطوقة يتحدث بها النوبيون ولا تكتب.
أحمد إدريس ،صاحب فكرة الشفره ،فقد ذكر في أحدى الصحف متحدثا عن تلك الشفره قائلا!
أقترحت أن تكون الشفره باللغة النوبية بأعتبارها لغة” محادثة” ولست للغة كتابة ويتحدث بها أبناء النوبة فقط في مصر.
وأضاف فى حديثه للصحف —قلت لقادتي إن اللغة النوبية تنقسم الى قسمين بين أهلها وهم “لهجة نوبة الكنوز “”ولهجة نوبة الفريكا”
وبالفعل أبلغ الفكرة لرئيس الأركان الذي بدوره عرضها على رئيس الجمهورية أنور السادات ،ووأفق على الفور وأثنى الرئيس على الفكره كثيرا ،وجاء وقت التنفيذ للفكرة ،فتم الأستدعاء لرجال من اهل النوبه القديمةوليس بنوبي 1964،يتحدثون اللغه ،وهم الذين نزحوا بعد البدء في بناء السد العالي ،وهم متوفرون بقوات حرس الحدود.
وبالفعل تم استخدام النوبية كشفرة والذي بلغ عددهم 73مجندا من حرس الحدود لإرسال واستقبال الشفرات ،وتم التدريب الجميع وقد أستمرت هذه الشفره متداوله حتى عام1994 ،وكانت تستخدم في بيانات السرية بين القيادات
وبكلمات “أوشريا”وهى تعني أضرب ،وكلمة “ساع اوي”وهي تعني الساعة الثانية” وبتلقى تلك الكلمتين بدأت ساعة الصفر لينطلق الجميع كل في تخصصه يقهرون المستحيل ويحققون الانتصار الذي تحتفل مصر والعرب اليوم بذكرى ال44
فتحيه للجندي المصري وتحية للشعب الصامد وتحيا مصر