أنا والليل

أنا والليل
بقلم / اسلام عزت هلال

سَألت ُ الليلَ هَلْ مثلي ثََقِيلَ الظًِلِ ياليلُ؟

وهَلْ فِي صُحْبِتي مللٌ وهَلْ فِي سُؤلِيَ خطلُِِ؟

وهَلْ فِي طُولِ تسهيدي وتهويماتيَ خَبَلُ ؟

أَجِبنِي . . لاتُرَائِيني فَصَمتُكَ ليسَ يُحتَمَلُ

. . . . . . . .

نُجُومُكَ كَم أُسَامِرهُم ومِنْ عَليَائِهِم ْ نَزلوا

وكم مِنْ مَرة جَاءوا مَعِي للنهرِ واغْتَسلوا

وبَدْرُكَ لَمْ يَزلْ يهفو ويكسُو وجهَه خجلُ

فَقدْ كُنّا حَبِيبين وآمُرهُ ، فيمتثلُ

ولي فِي سِحْرِهِ شِعرٌ ولي فِي حُسْنِهِ غزلُ

وكم أشبعتُهُ قُبلاً وأجّجَ شَوقَهُ قُبُلُ

فَعُشَاقُ الهوَى ظَمأى وإنْ شَرِبُوا فَمَانَهِلوا

. . . . . . . .

أَبُثًُكَ كُلًّ آلامِي وتَسْمعُنِي ، ولا مَلَلُ

وتُضْفِي مَهَابَةً دَوماً علَى قلبي فينشغلُ

وكُلُّ النًَاسِ تُبصِرُنَا فإنْ لامُوا ، وإنْ عَذلوا

لإنِّي لا افَارِقكَ . . فما في لومهم عَدلُ

ملاذي أنتَ فِي الدًُنيا وإنْ ضَاقُوا ، وإنْ خَتَلوا

. . . . .

صَحِبتُ النًَاسَ أزمانا فَرَاعَ القلبَ ما عَمِلوا

وإنْ لَبِسُوا مسوحَ نَبِي فَتَحْتَ مُسُوحِهم صِلُّ(١)

فَفِي أَقوَالِهم زُورُ وفِي أحْلامِهم خَللُِ

تَنَاسَوا الفضلَ بينهمُ فَلمْ يرقوا وما فَضُلوا

تَرَى جُهَالَهُمْ ظَلمُوا تَرَى عُلَمَاءَهُمْ جَهلوا

تَمُجّ الأرضُ وطّأهَمُ إذا رَكِبُوا ، وإنْ رَجِلُوا

. . . . . .

ولِي مَعهمْ تجاريبُ عَصَى عنْ فَهٓمِهَا العَقلُ

فقلتُ الليلُ يأويني وَيروِيني . . . فأنتَهلُ

فَجِئتُكَ والفؤادُ ظَمِي بِهِ الأحْزَانُ تعتملُ

فكُنْتَ الصًَحبَ ياليلُ فأورَقَ في الحَشا أملُ

ولَكِنْ طُولَ تِجْوَالي ألَا يُشقِيكَ ياليلُ

أَخَافُ عَليكَ مِنٓ نَفْسِي فَإنْ تَشْكُو . . فأرتحلُ