عودة الروح

عودة الروح
——————–
بقلم / ماجي الدسوقي
——————–
كفى من الأيام رياح التعب
التي هبت مع أنواء الشتاء القارص
وأتت بها لتعلن موت وريقات اخضرت
على أمل العيش لتعطر إحساسنا
بينابيع الحب والحنان
ولكن القدر لم يمهلها وقت في مهب
ريح عاصف جعلها يابسة
تئن وجع الموت المحتوم
الذي كُتب على جباه كل
البشر والشجر وما لنا سوى
استسلامنا لهذا القدر الذي
عشقنا قبل مولدنا وتريث
وهو يمكث عن بُعد وعيناه
على وقت قَدّره المولى عز وجل
وحين تسقط ورقة أحدنا
فيكون مصاحبا لها
وينقض عليه الموت بلا رحمة
ولا موعد ويتسلل في مهب الريح
جبروته أسكت ألسنة اللهب
في فيضانات تستعر
وأصمت كل غناء النوارس
التي تجوب شاطيء البحر بين مد وجزر
تكمن قوة الروح وهى تخرج مهللة
مكبرة الله أكبر للقاء ربها
ويفوح منها العود والبخور رائحة
تثير جدل كل سماء وهى تصعد
بيد ملائكة الرحمة
ويتسائلون عنها وهى تفوح
منها أجمل العطور
ويقولون هي التقية النقية
التي باتت في انتظارموعدها
لرب الكون وفي أواخر خريف
العمر أو بدايته كانت تلك
هى الأماني وهي الإحساس