قراءة نقدية ل ديوان طقوس النشوة الأسطورية للسفيرة الشاعرة ماجي الدسوقي

قراءة نقدية ل ديوان طقوس النشوة الأسطورية
للسفيرة الشاعرة ماجي الدسوقي Maggy El-Dassouki
يقرؤها قلم الشاعر المحامي / عبدالله عبداللطيف عبدالله *
***
الروح الشاعرة دوما ساحره تحلق بفضاءات رحبه تنثر عطرها رحيقا مختوما تغتسل به الحروف وتستحم به الكلمات وتغرق في مطره العبارات وتشتاق ملامسة قطرة ندي من ريق إحساسها فتلد القصيدة المدهشة ، تلك هي الروح الشاعرة فما بالنا بالروح المبدعه التي تحتوي في رحم شاعريتها روحا أخري ملهمه ، ويثور التساؤل هنا هل كانت الروح ملهمة في البدء ومن نسيج هذا الإلهام ولدت شاعريتها ، أم كانت في البدء شاعره ومن تكاثر جمال حضورها إتسمت بسمة الإلهام فأضحت الملهمة والشاعرة .
إن قراءة الإحساس عملية ليست سهلة أبدا ، فثمة أبجدية خاصة ينطق بها هذا الإحساس بلسان عذب المعاني ، وأدوات لا تملكها إلا روح جمعت بين الإلهام والشاعرية ، وهنا تزداد المسألة تعقيدا ، وعلي الباحث في أسرار تلك الروح أن يدرك طقسها وطقوسها ، وأن يعرف مناخاتها وخطوط طولها وعرضها ، وأن يدرس تضاريس القصيدة الشاعرة ، وأن يقف علي إتجاهات الريح في أعماقها ، وأن يفهم حركة مداراتها وأفلاكها ، عليه أولا أن يسكنها ويستوطن أبعد نقطة في أعماقها ، حتي يمتلك مفاتيح سهولها ووديانها ومرتفعاتها ، ويساير جريان أنهارها ، ويصادق نوارس شطآنها ، ويبات ليال في مرافئها .
كان هذا إحساسا أمتليء به حين قرأت ديوان طقوس النشوة الأسطورية للشاعرة ماجي الدسوقي ، وكان علي أن أخوض فيما وراء الطبيعه ميتافيريقيا حتي أمسك بشراعات حرفها ، ويقوي ساعدي علي الإمساك بمجداف سفينها ، وأركب موجاتها التي تجري شوقا وحنينا للقاء شاطيء طالما بحثت عن السكينه فيه ، فترتاح الروح الملهمة في حضن يبثها دفء المشاعر ، وتسكن الروح الشاعرة ذراعا تمنحها الأمن والسلام ، ف تنتمي إليه كوطن تحس فيه قيمة التوحد وشريعة الإنتماء وشرعية الولاء ، فيدفعها إلي الأمام تحلق علي أجنحته الملائكية لتزيد في إبداعها من نزف مشاعر أنوثتها .
ماجي الشاعرة .. لا تكتب القصيدة بل أن القصيدة هي التي تكتبها وترسم ملامحها ، وترقص حروفها علي موسيقي النبض الساكن قلب الملهمة ، وماجي الملهمة لا تصنع حروفها بل أن قصيدتها تكوين فطري مولود من رحمها فتضفي أنوثتها علي كل حرف تنزفه إلي عالمنا وفي النهاية فإن ماجي هي أنثي القصيدة .
والآن في صومعة الشاعرة نتلمس خطوط الروح العاشقة التي تبحث عن قيمة إنسانية تزيد محرابها طهرا تكتمل فيه وبه وله ، فلم يزل فارسها صورة ذهنية في مخيلتها ترسمه وتستنطق الحروف بملامحه ، بصمة علي خد الفؤاد ، وفي درب الشاعرة الملهمة خيط الإيمان بالمطلق تمسك به وتعض عليه بالنواجز خوفا من ضياعه من بين يديها ، علي أطراف أناملها رقة تستوحيه وقوة تستدعيه ليبقي يقينا في فؤادها يستحيل نبضا يتعاظم فيه جميل إبداعها ، كل ذلك علي خارطة الوطن الذي آمنت به رغم إغترابها عنه ، فهي ممتلئة بالحنين دوما إلي الوطن خريطة ومعني في مخيلتها ، تعيشه واقعا وتستدعي بطولات التاريخ ليكون معينا لها علي واقع متردي ، ترتفع فوقه برقة كلماتها وجزالة عباراتها وقوة تعابيرها لتعيش الحلم واقعا وتستحلم الواقع في قصيدتها .
إن قراءة الروح الملهمة ترتفع فوق مستوي اللا وعي ، وقراءة الروح الشاعرة تستدعي العقل والوجدان معا ، إنها رحلة المعقول واللا معقول ، ضرب من الجنون العاقل ، ندركها نبضا وإحساسا وشعورا بين دفتي دفاتر تناقضاتها المتآلفة .
في قصيدتها همس السحر تعزف علي علي قيثارة الإنتظار وتبقي خلف ستارة نافذتها تنتظر الرجل الحلم الفارس الذي طالما راودها وراودته في أبنية الحلم سعيا منها إلي الإكتمال به والإلتحام معه والتوحد فيه فتقول :
كنت ومازلت ذلك الرجل…
الذي يمتهن السفر في دمي وشراييني
والسفر في بحر عيوني
تناجي بداخلي هجوماً كالإعصار
بين رياح حبك وعاصفة حبي السرمدي
كنت معجزة قدري…
التي طالما حلمت بها
أنت الرجل الذي حين عشقتك…
تزاحمت مواسمي بالمطر,
وتفتحت على صدري أزهار الربيع
وأنت الرجل الذي أسقطت الحزن من عمري
أرتل همساتك التي تحتويني
وفي هذا الوقت بالذات سيدي
أمتطي جوادي الأبيض
متوجة ملكة تنتظر فرحة اللقاء
في دفء مشاعرك…
تجعلني متوهجة الإحساس كالبركان
____

فالشاعرة هنا تبحث عن أيقونة أنوثتها ، تود لو تؤكد للعالمين هويتها ، بحثا عن الذات الكامنة في أعماقها والتي أيقنت أن جوهرها لن يكون إلا بين ذراعي هذا الفارس والذي يدرك قيمة جموح مهرته .
وأخيرا تناجيه في خشوع العاشقة بقولها :
تعال واحتويني..
من برد الشتاء وحر الصيف
فأنا منك وأنت مني
نبض قلب واحد
يجعلني على حافة قلبك اشتياقاً.
____
شاعرتنا متيمة بالاحتواء بمعناه الفلسفي ، هو إحتواء بكامل أركانه وجل عناصره النفسية والمعنوية والمادية ، إحتواء الروح ، إنصهار النبض ، إمتلاك مفردات الجسد ، تتجلي في صورتها قدسية التلاشي وفلسفة الذوبان ورقي الملامسة . فهي أنثي من طراز فريد لا تتوهج إلا في كنف فارسها ولا تكتمل إلا في معيته ، إنه العشق الخالص برومانسيته بوفائه بعذريته بروحانيته بماديته برقيه بشهوته ، إنها تخلق جسورا للوجد بين الجسد والروح في صورة غاية الروعة من التوحد والإكتمال .
وفي قصيدتها ترانيم عاشقة تصف حالها بقولها :
أبحث عن هذا الرجل الذي أرهقني عشقه
لا شئ معي…
لا شئ هنا…
سوى تراتيل عاشقة في صومعة الهوى
كل ما لدي قلب طفلة أحبتك
في زمن ابتذل فيه الحب
لم تكن في حياتي قصة
أو مجرد حب صادف قلبي الخالي فتمكن
ولا قصة عشق تحكى في رواية
وتنتهي بإسدال الستارة
إنني أحببتك …. وعشقتك …. وأدمنتك
أبوح لك عن ألمي عن نار الحرقة في مقلتي
أنا على يقين بأني أعشقك حتى الموت
وعلى يقين أنك بعيد المسافات
ولكن لدي رغبة جنونية
أن أطيرإليك وأستقر في شرايينك
أتنفس هوائي من رئتيك
أكون قطعة من جسدك
في داخلي حنين إليك باتساع البحر
فهل قلت لي أيها الحبيب من أنت؟!!
____
فتتجلي في قلب الأنثي تلك الطفلة التي تسكنها ، وتضفي علي معالم أنوثتها براءة المشاعر ونقاء الإحساس ورقي العواطف وتلقائية العشق وعفويته ، فنتلمس في طفولتها أنثي عاشقة ، وندرك في أنوثتها طفلة عفوية ، مما يزيد الصورة بهاءا ونورا تتلألأ به حروفها .
وتستمر الشاعرة الملهمة في نداءاتها وتراتيلها العاشقة معلنة في تحدي وإصرار أن لن يهدأ لها نبض إلا بالتوحد مع فارس حلمت به وتستدعيه في حروفها معلنه في قصيدتها تراتيل عشق بقولها :
أنا نصفك الآخر
لا بل أنا كلك
أنا ملاذك ووطنك
أنا الجزء الصغير
المخبأ يسار صدرك الدافئ
أنا أرضك الخصبة
بستانك الذي تفترش عليه براعم زهورك
أنا روحك وراحتك
أنا غذاء روحك الأبدي
من أنت أيها الحبيب ؟!
أجابني برقة وحنان:
أنا نبضك وقلبك
أعشقك فأنا طفلك
أنا مزيج همسات لك
وأنا سهر قمرك
أنا حبك الذي ليس له غيرك
سأتوب عن كل النساء
وتكونين أنت موطني
سأتوب بين شفتيك
وأعانق قلبك وخديك
وأستريح على نبضك
فأنتِ نغم لحني وشدو نبضي
كأني بجنة لا تعرف تعب ولا نصب
بين ذراعيك راحتي
أغمض عيني بعينيكِ
أهمس حروفي بحرارة قربك
نتوحد بَعضُنَا ببعض
نتلعثم بعشق الحروف
لتكتمل بين الحنايا
فاقتربت منه بحنان العاشقة
هكذا أشعر أني داخل الوجود داخلك
أتسلق برفق إلى قلبك
أغرقني حبك وعشقك النقي
أنغمس فيه وأغفو بين طياته
فأنا نصفك…..بل أنا كلك
____
والحب كل لا يتجزأ لدي الشاعرة الملهمة ، فكما تستدعي فارسها لتتوهج أنوثتها في كنفه ، فإنها تستدعي الفارس من أعماق همس حروفها وتجعل من نهر أنوثتها فيضا عذبا يغرقه تمام الغرق ، وتفتح بوابات مرافئها لتسكنه ويبات ثملا من دفء أنفاسها ، أن قصيدة الشاعرة همس السحر منظومة عشق كامله متكامله ، معزوفة علي أوتار أبجدية تمتاز ببصمة متميزة لمشاعر وإحساس الشاعره حيث تغرد فيها أنشودة الكناريا التي تحلم بالحب وتؤمن بالتوحد وتسعي للذوبان في كئوس العشق ، ونستشعر هتاف النبض في كلماتها :
همس السَحَر
أشعر أنني على حافة قلبك
أنتظرك خلف نوافذي
خلف محطات الغياب
أنتظر دقات نسيمك الحنونة
أجراس شوق لم يٓكُفْ رنينها
كنت ومازلت ذلك الرجل…
الذي يمتهن السفر في دمي وشراييني
والسفر في بحر عيوني
تناجي بداخلي هجوماً كالإعصار
_____
وبين قوة المشاعر ورقتها تجد الشاعرة ذاتها ، وبين الإحتضان والإقتحام تشعر نشوتها ، وفي سراديب الدفء تتألق أنوثتها ، وعلي الملأ كله تعلن هويتها عاشقة من طراز فريد
وتستكمل :
بين رياح حبك وعاصفة حبي السرمدي
كنت معجزة قدري…
التي طالما حلمت بها
أنت الرجل الذي حين عشقتك…
تزاحمت مواسمي بالمطر,
وتفتحت على صدري أزهار الربيع
وأنت الرجل الذي أسقطت الحزن من عمري
أرتل همساتك التي تحتويني
وفي هذا الوقت بالذات سيدي
أمتطي جوادي الأبيض
متوجة ملكة تنتظر فرحة اللقاء
في دفء مشاعرك…
تجعلني متوهجة الإحساس كالبركان
ملتهبة المشاعر والأحاسيس
التي كانت قد تلبدت من سنين بُعدك
يا حبيبي ويا نبض قلبي
____
هي إمرأة من زمن جميل ، أيقنت سبيلها منذ نعومة طفولتها ، فكبرت علي وتر الرومانسية ، وتوهجت علي شفا حرف عاشق ، وبات القلم يدمن حضن اناملها الرقيقة ، يطرز حروفها بعشق مجنون ومشاعر جامحه بإحساس راقي من خلال حرف أنيق ، وتستعيد خطواتها الدرب في ملكوت همسها التي تدين به حبا وعشقا وهياما فتسترسل بقولها :
آآآه من همس يناجيك بالسحر
بليل طويل جداً بقرب القمر
يتراقص بين نجوم تمايلت حنيناً
تربعت بجوانب قلبي لتنيره لك
ولكنها بكت من نورك السرمدي
كيف تنير وأنت النور الأبدي
كيف تتوارى نبضاتك وأنت نبضي؟!
فتتوارى النجوم بكل حياء لوجودك
لأنك سر من اسرار حياتي
ما فائدة المعطف؟!
إذا كانت الروح في غيابك..
تشعر بالبرد من جرح السنين
تعال واحتويني..
من برد الشتاء وحر الصيف
فأنا منك وأنت مني
نبض قلب واحد
يجعلني على حافة قلبك اشتياقاً.
_
وهكذا تختتم الشاعرة قصيدتها بترنيمة دافئة تسكن الدفء قلوب قراءها وتمنحهم أملا في عالم أجمل فلم يزل للعشق وطن بين دفتي ديوان الشاعرة.
_____
وبديوان الشاعرة قصائد متعددة الإتجاهات ترسم صورتها أنثي وطفلة ومواطنة تشكل ملامح ماجي الدسوقي الإنسانية ، وهي القديرة في الترانيم المتمكنة في التراتيل العارفة بخصائص المناجاة ، فتخصص قصيدتها طقوس النشوة الأسطورية ( عنوان هذا الديوان ) وهي قصيدة تلخص فلسفة العشق ومداه وطقوسه ولونه ورائحته وخلوده ، وتؤكد ثمة علاقه حميمه بين الليل والحنين والحروف حيث تستهل طقوسها بقولها :
تمر الدقائق كساعات
في المساء يتناثر حنيني
في سكون الليل ذكريات قلبي,
التي لا تنبض إلا ليلاً
ضوء خافت وصمت بداخلي يقتحم ذاتي
وصرخة تدوي بأعماقي
توقف تفكيري عن سواه
وقلبي في شوق دائم لرؤياه
____
فثمة علاقة بين الزمان والمكان ، الجغرافيا والتاريخ ، الأزلي والأبدي ، وقوام تلك العلاقة الحميمه يتلخص في نبض الشاعره ، والذي يتجلي في حروفها المغرمة الحانية الحالمه العاشقة النادية ، تجيد سياسة التسلل إلي أبعد نقطة في الأعماق بليل حيث تستطرد بقولها :
يتسلل بهمساته كطفل مشاكس
يداعب بإحساسه أنوثتي
تتخالط أنفاسه بأنفاسي
يضمني بحنان صدره
حتى تغفو عيناي على عتبات جنة غرامه
فأغفو كأميرة ما بين جنائن الزهور
يعزف القمر على أنغام الشوق
سيمفونية رومانسية
ترقص لها الغيمات,
وتتساقط قطرات المطر
بأمان أمسية …..
____
وتسترسل الشاعرة في رسم خارطة الطريق ، رومانسية تنطلق بكل طاقات الروح ، فتقول :
سأرسم بها طريق الحب لحياتي
طريق متيمة بالهيام
لم تسلكه قبلي أنثى,
على صراط عشقي
سأمارس طقوس العشق بإتقان
سأكون لحبيبي أنثى,
لم يصفها إنس ولا جان
سأرتل آيات الحب؛
لأجل روحه بكل مكان وزمان
سأكون لحبيبي
تلك الحورية
وأنثى أسطورية
___
ولأنها أنثي أسطورية فينبغي علي من يطأ محرابها أن يلتزم بطقوسها ويستحم بطهر ماءها ، ويغرق في نهرها ، ويسكن شطآنها ، ويبات في مرافئها ، ويغرد بصوتها ، ويؤمن يتراتيلها حتي يحس لذة الحياه ، إنها هي القائلة :
سأجعله يحبس آهاته
بين زوايا صدري
نبضات شوقي لا تكف عن الخفقان
أيها الساكن في أرجاء روحي
تسربلت في عروقي
واجتحت مساماتي
يا عمراً سكن حياتي
أي عشق هذا الذي يهيمن على كل تفاصيلي؟!
فعشقك حكاية نطقت بها أقلامي
يا رجلاً خبأت روحي عنده
يا رجلاً سكنت راحتي على جسده
____
شاعرتنا التي جعلت للشهوة طقوسا نورانية وخلقت جسرا مدهشا بين الجسد والروح ، عطاء عاشق لا ينتهي فتشتهي كلماتها بقولها :
أشتهيك بأحلام الليل
أشتهي نسمة مجنونة
تبعثرني للغوص بين ذراعيك
يا من له في دفاتري وأوراقي…
حكايات لا تنسى
أحبك يا رجلاً يسكن ذاتي
رجلاً لا زالت رياحين عشقه,
تزداد في كؤوس نبضي
يا رجلاً لا ينجلي من ذاكرتي
زرع الشوق بأعماق روحي
سأشعل شموع عمري…
من ضياء عشقك
فأنت من احتل قلبي بجدارة
واستوطنه وأسكرتني نظراته…
تحت ضوء القمر
وعشقت حديثه في سكون الليل
سأبحث عنك في ضوضاء النهار
حتى تأتيني ذات مساء
سأنتظرك دائما في سكون الليل.
_____
وهكذا يستبين للقاري إن قراءة روح الشاعرة المبدعه والملهمة يحكمها قانون السهل الممتنع ، فهي سهلة البيان وصعبة الدلالة ، قصائدها تدل علي تراكمات زمنية علي مدي سنوات تتخللها منعطفات ونقلات نوعية أحيانا بوعي وفي أحايين كثيرة بدون وعي ، تحكمها تلقائية المشاعر وعفوية الإحساس ، مما يبرهن علي صدقها فتسكن القلوب كبصمة من رحيق يانعه في بساتين الشاعرة الأنيقة الجميلة الأنثي الطفلة .
___________________________________
* عبدالله عبداللطيف عبدالله ، محام بالنقض ، وكاتب وشاعر مصري .