ويلات الضجر

ويلات الضجر
——————–
بقلم / ماجي الدسوقي
——————–
خلف جنون الليل وكل ليلة
جمرة من الأشواق الملتهبة
ضجيج خيالاتي المحمومة
رحلت وأصبحت أشكو من
الظمأ وأرضي أحرقها الجفاف
سكنتني عاطفة ممزقة مهلهلة
خالجتني مشاعري المبعثرة
اكتويت بلهيب آلامي والأنين
اضطربت حواسي حين ناديتك
ولاح لي طيف الرحيل
غرقت في سبات الصمت
بادرتني خيالات أرهقت
كياني الذي يحن إليك
لقاؤنا كان لقاء حروف
امتزجت برائحة الحب المعذب
والمخبأ بين ثغراته
آآآآه من وطأة الهجر وويلات الضجر
آآآآه من الألم الذي تشعب في أوردتي
تضخمت مأساتي وتلاشت سعادتي
وا ندثرت بقاياي في متاهات أطرافي
ضجيج بجوفي آن له أن ينفجر
ها أنا في هذه الليلة أبكي
لشعوري أن هناك شيئاً
مهشماً بداخلي يصعب تضميده أو ترميمه
فلماذا أعاود الانتظار ؟!
وأنا على يقين أنك لن تأتي
ولن تطرق بابي كالمعتاد
فألتمس الجدار أقبله اشتياقاً إليك
ها هي الأيام تمضي سراعاً
وأنا أعي أن رحلة حبنا الخفي
انتهت قبل أن تبدأ
لقد أيقنت أن الحب له مآسٍ كبيرة
معانقة الألم والبكاء سراً
خوفاً من أن يفضحني ذلك
الحب الخفي الذي يسري في قلبي
ألا تعلم يا سيد القسوة …
أنني امرأة كبرت مئة عام في غيابك
فليعانق قلبك الفرح فلن يستهويني
أي رجلٍ من بعدك ولن أكون لغيرك
فهل يعشق رجلٌ أنثي
دمرها وهشمها وحطمها الفراق
إن جئتني باحثاً عن قلب تعشقه
فأنا جئتك أنثى من بعد الاحتضار
فلماذا وأدت فرحتي وسلبت مني ظل
السحابة التي كانت تمطر فوق الأمنيات
لا أريد أن أنجب خواطري أيتام
ولا أ ريد أن تبكي حروفي
في كتاباتي زمن الوصل
أبحث عن نفسي دون جدوى
لقد اغتالني الشوق والحنين إليك