اضطراب الشخصيه الاعتماديه

اضطراب الشخصيه الاعتماديه
كتب/فاروق القرموطي

‏dependent personality disorder
ويطلق عليها أيضا اضطراب الشخصية الواهنة.
هي واحدة من أكثر اضطرابات الشخصية تشخيصا. وتحدث عند الرجال والنساء، وعادة ما تصبح واضحه في مرحلة البلوغ ،أو في وقت لاحق عندما تتشكل العلاقات الهامة للبالغين.

أعراض ضطراب الشخصيه الاعتمادية :
هذه الشخصيه تعتمد نفسيا على الآخرين، وتبذل جهدا كبيرا في محاولة لإرضائهم، وتميل إلى اظهار سلوكا يتميز بالاحتياج ، والسلبيه ، والتشبث بمن تعتمد عليهم ، من منطلق الخوف من الانفصال عنهم وفقدان دعمهم .
ومن الخصائص الشائعة الأخرى لهذا الاضطراب:

* عدم القدرة على اتخاذ القرارات اليوميه، دون محاولات مفرطه من المشورة والطمآنينه من الآخرين، حتى القرارات اليومية مثل ما يرتدون من ملابس .
يحتاج الآخرين في تحمل المسؤولية عن معظم المجالات الرئيسية في حياته، ويتجنب مسؤوليات الكبار عن طريق التصرف السلبي والعاجز. والاعتماد على زوج أو صديق لاتخاذ قرارات مثل مكان عمله أوسكته .

* مضطرب بلا راحة . مرتبك و عبوس . يشعر بالرهبة من الهجر . وحيدا إلا عند تواجده بالقرب من الأشخاص الداعمين، مع خوف شديد من التخلي والشعور بالدمار أو العجز عندما تنتهي العلاقات؛ وبسعي علي وجه السرعه والجديه ، لبدآ علاقة أخرى كمصدر للرعاية والدعم , عندما تنتهي علاقة ما، وذلك بسبب قلقه بشكل غير واقعي , وخوفه من أن يترك لرعاية نفسه .
* التشاؤم ،والسذاجه ، وعدم القدره علي تحمل النقد ، وانعدام الثقة بالنفس، بما في ذلك الاعتقاد بأنهم غير قادرين على رعاية أنفسهم .
* لديه صعوبة في التعبير عن الخلاف مع الآخرين ، ودائم الامتثال لا مبرر له تجاه رغباتهم ، بسبب الخوف من فقدان الدعم ،والرعايه . ودائما ما يتبنى الدور المنقاد أو الأدنى.
* عدم القدرة على بدء المشاريع أو المهام بنفسه، بسبب عدم الثقة بالنفس وبقدراته اوالحكم علي الأمور . غير منتج، غير قادر علي الكسب، غير كفء، يسعى لحياة خالية من المشاكل، ويرفض التعامل مع الصعوبات؛ ولا يزعجه التقصير.
* صعوبة العيش بمفرده ، والشعور بعدم الارتياح أو بالعجز، عندما يكون وحده ،بسبب المخاوف المبالغ فيها من عدم القدرة على رعاية نفسه ، وذلك قد يجعله عرضه للاستغلال من الآخرين.
* الرغبة في التسامح ، عندما يواجهوا بسوء المعاملة والاعتداء من الآخرين.، ووضع احتياجات من يعتمدون عليهم فوق الاحتياجات الخاصة بهم.
* يذهب إلى أبعد مايمكنه ،للحصول على الرعاية والدعم من الآخرين، إلى درجه التطوع للقيام الأشياء ، التي هي ليست ضمن اهتماماته .ويتخلي طواعية عن هويته الخاصة، ويصبح واحدا مع أو امتدادا للآخر.

ما هي أسباب الشخصيه الاعتماديه ؟

على الرغم من أن السبب الدقيق للشصيه الاعتمادية غير معروف، فإنه على الأرجح ينطوي على مزيج من العوامل البيولوجية ، والمزاجية والنفسية وعوامل ترتبط بالمراحل الاوليه في نمو الطفل . ويعتقد بعض الباحثين ان النموزج السلطوي للأبوين ، يمكن أن يؤدي إلى تطوير سمات الشخصية المعتمدة للذين هم عرضة للاضطراب. كما ان الأمراض الجسدية المزمنة أو اضطراب القلق الانفصالي (separation anxiety )في مرحلة الطفولة أو المراهقة قد يهيئ الفرد لتطوير اضطراب الشخصية الاعتمادية .
التشخيص :
يجب التمييز نين اضطراب الشخصية الحدية، والشخصية الاعتمادية (نظرا لان من الأعراض المشتركة بين الشخصيتين هو الخوف من الوحده وتخلي الآخرين ). ففي اضطراب الشخصية الحدية، يستجيب الشخص لمخاوف التخلي بمشاعر الغضب و الاحساس بالفراغ. اما الشخصيه الاعتماديه فانها تستجيب للخوف بالخضوع وتسعى للبحث عنعلاقة أخرى للحفاظ على التبعية.
على الرغم من عدم وجود فحوصات مخبرية لتشخيص اضطرابات الشخصيةعلي وجه التحديد،
فإذا كانت معظم أو كل أعراض الشخصيه الاعتماديه موجودة، يقوم الطبيب بتقييم الحاله لتأكيد التشخيص من خلال بحث تاريخ طبي ونفسي شامل وربما الفحص البدني
ويستخدم الأطباء النفسيون وعلماء النفس أدوات مقابلة مصممة خصيصا
لتقييم وتشخيص اضطراب الشخصية.
فهناك الدليل التشخيصي الاحصائ للاضطرابات النفسيه ،الذي يري ان الشخصيه الاعتماديه علي انها احتياج مفرط لان يعتني بها الآخرون
الأمر الذي يؤدي إلى سلوكيات خاضعة ومنقادة، وتوتر،
وتبدأ هذه الحاجه في الظهور في وقت مبكر من مرحلة البلوغ ، ويمكن أن تكون موجودة
في مجموعة متنوعة من السياقات
منظمة الصحه العالميه:
أدرجت منظمة الصحه العالميه اضطراب الشخصية الاعتمادية في التصنيف الدولي
وتشترط وجود (٣ ) علي الأقل من ( ٦ )من الوصف السابق

علاج الشخصيه الاعتماديه :
كما هو الحال مع العديد من اضطرابات الشخصيه فالمصابون باضطراب الشخصيه الاعتماديه لا يسعون الي العلاج من اضطراب الشخصيه الا لو عانوا من اضطراب نفسي اخر او واجهوا المشاكل نتيجة الأفكار او السلوكيات الناتجه عن اضطراب الشخصيه . المصابون باضطراب الشخصيه الاعتماديه عرضة للاصابه بالاكتئاب أو القلق، والأعراض التي قد تدفع الفرد لطلب المساعدة.
العلاجات النفسيه :
العلاج النفسي هو الطريقة الرئيسية لعلاج اضطراب الشخصيه الاعتماديه . ويهدف الي مساعدة الشخص ليصبح أكثر ايجابيا واستقلالا ، واكتساب المهارات النفسيه التي تساعده علي تكوين علاقات صحية. ويفضل العلاج قصير المدي بأهداف محدده عندما يكون التركيز على إدارة السلوكيات التي تؤثر علي جوانب الحياه . . قد تشمل استراتيجيات محددة للتدريب على تأكيد الذات لمساعدة الشخص في تطوير الثقة بالنفس بالاضافه الي العلاج السلوكي المعرفي لمساعدة الشخص على تطوير مواقف جديدة ووجهات نظر حول أنفسهم بالنسبة لغيرهم من الناس والخبرات. ويتم إجراء تغيير أكثر وضوحا في بنية شخص ما عادة من خلال العلاج النفسي على المدى الطويل ،أو العلاج النفسي الديناميكي ، حيث يتم فحص التجارب والخبرات في المراحل المبكره من النمو لأنها قد تشكل آليات الدفاع، وأساليب التكيف، وأنماط من التعلق والحميمية في علاقات الشخص الوثيقة.

بالعلاجات النفسيه يمكن تطوير بنية الشخصية وهي عملية معقدة تبدأ في سن مبكرة. والعلاج النفسي الذي يهدف إلى تعديل الشخصية قد يكون أكثر نجاحا عندما يبدأ في وقت مبكر، عندما يكون لدي المريض حافزا قويا للغاية للتغيير، وعندما تكون هناك علاقة عمل قوية بين المعالج والمريض
العلاج الدوائ :
يمكن استخدام الدواء لعلاج الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصيه الاعتماديه والذين يعانون أيضا من المشاكل ذات الصلة مثل الاكتئاب أو القلق. ومع ذلك، فالعلاج بالدواء في حد ذاته لا يعالج المشاكل الأساسية الناجمة عن اضطرابات الشخصية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة الأدوية بعناية، لأن الأشخاص الذين يعانون من هذ النمط من اضطراب الشخصيه يمكن استخدامها بشكل غير لائق أو إساءة استخدام بعض الأدوية.

المضاعفات :
من يعانون من اضطراب الشخصيه الاعتماديه هم دائما في خطر الاصابه بالاكتئاب واضطرابات القلق، والرهاب، فضلا عن تعاطي المخدرات. وهم أيضا معرضون لخطر إساءة المعاملة والاستغلال لأنهم قد يجدون أنفسهم على استعداد للقيام بأي شيء للحفاظ على العلاقة مع شريك مهيمن أو شخص السلطة.

.

.