الحجامة والتبرع بالدم

الحجامة والتبرع بالدم
كتب /د. فراج هارون

. هناك إختلاف تام بين دم الحجامة ودم التبرع وهذا مختصر التفسير للأمر.

*دم التبرع*
– دم التبرع هو الدم الموجود في الأوردة و الشرايين ، وهو الذي يمر في الدماغ والقلب وفي جميع الأعضاء ، وهو أساس الجهاز المناعي والدورة الدموية، والتبرع به يقلل الضغط علي الأوعية الدموية والقلب خاصة، ثم يعاد صناعة الدم البديل عن المتبرع به خلال 120 يوم مما يعطي الجسم فرصة لإعادة بناء قوة جديدة.

*دم الحجامة*
– دم الحجامة هو الدم الراكد في الجسم تحت الجلد ولا يتحرك مع الدورة الدموية ، وهو بمثابة مخزن مخلفات الدم ، علما بأن الكبد والطحال يقومان على تجديد الدم ، ولكن لكثرة الأخلاط الدخيلة فإنها تتراكم تحت الجلد في الدم الهرم، فما على صاحبه إلا أن يقوم بإخراجه كل عدة أشهر ، قبل أن يمتلأ فتبقى الأخلاط الضارة في الدم الرئيسي الذي يعتمد عليه الجسم ، فينتج عن ذلك ضعف الجهاز المناعي الذي يجعل صاحبه معرض للأمراض.

*الإختلاف*
– التبرع –
تخرج كرات الدم الحمراء السليمة.
– الحجامة –
فتخرج كرات الدم الحمراء الهرمة.
– التبرع –
تخرج كرات الدم البيضاء 100 % مع دم التبرع.
– حجامة –
فإنها تخرج فقط 15 % أو أقل من ذلك ، لأن تركيزها في الدم الرئيسي ، وبذلك يقوى الجهاز المناعي.
– التبرع –
يخرج الحديد مع التبرع 100 %.
– الحجامة –
فإنه معدوم ، وبذلك يرتفع الحديد و الهيموغلوبين.
– التبرع –
يخرج الشخص أفضل دم من جسمه ، بكامل خصائصه.
– الحجامة –
يخرج أسوأ دم ، ويعوضه بعد فترة قصيرة بأفضل دم.
– التبرع –
مهما أخرج الشخص من جسمه دم التبرع ، فإن ذلك لا يحرك من دم الحجامة شيء.
– الحجامة –
دم الحجامة مملوء بالأخلاط و الترسبات الضارة التي لم يجد لها الأطباء مثيلا عند التحاليل على الدم ، وذلك لأن التحاليل عند الأطباء تتم عن طريق الأوردة من الدم الرئيسي.

*الخلاصة*
بالحجامة يتبرع الشخص لنفسه ، كيف ذلك ؟
إذا كان في جسم كل إنسان دم سليم نافع ، ودم سيء ضار ، فلماذا يخرج من جسمه الدم النافع ، ويترك الضار ، ولكنه إذا احتجم ، فأخرج الدم ذو الأخلاط والترسبات الضارة ، فتتم بعد ذلك عملية الاستبدال مباشرة من الأوردة إلى مواضع الحجامة عن طريق الشرايين والشعيرات الدموية ، فبذلك يكون قد تبرع الشخص لنفسه ، و يكون هذا الدم مستعدا لإستقبال أخلاط جديدة كانت موجودة في الدم الرئيسي لم تجد لها مخرجا ، وما هي إلا أيام قليلة فيقوى الجهاز المناعي ، و تقوى الدورة الدموية ، و يرتفع الهيموغلوبين ، و ترتفع نسبة الحديد ، و تتنشط الغدد اللمفاوية ويعود للجسم صحة جديدة.