مستشفى السويس العام تطرد مريضة عارية

شهد مستشفى السويس العام احتجاج أسرة مريضة مسنة وبعض الأهالي على إلقاء إدارة المستشفى سيدة مسنة خارج العناية المركزة، مجردة من ملابسها؛ لاحتياجهم إلى «السرير» واحتجاز بدلًا منها زوجة أحد المسؤولين، الأمر الذي تسبب فى غضب الأهالي وأسرة المريضة، ونشبت مشادات دفعت قوات الشرطة إلى التدخل، وتم تحرير محضر بالواقعة.

يقول أحمد علي، نجل آمنة محمد 70 سنة، المريضة، إنه تلقى اتصالًا هاتفيًّا من أحد المرضي في الواحدة من صباح اليوم الأحد يفيد بأن إدارة المستشفى ألقت بوالدته خارج غرفة العناية الفائقة عارية، وقد تجمع حولها المرضى لسترها بالمفارش والستائر، قائلًا: لم أصدق عيني عندما شاهدت الموقف، وشاهدت والدتى المريضة ملقاة علي سرير وهى عارية تمامًا بدون أغطية أو ملابس، وعلمت أن العاملين تركوها على السرير بعد إخراجها من غرفة العناية التي كانت محتجزة بها.

وتابع: ولم أجد أي أحد لمعرفة السبب، وعندما حاولت إعادتها إلى مكانها تدخل الأمن ومنعني، وعلمت أن السبب هو احتياج المستشفى إلى مكانها الذي تم احتجاز سيدة أخرى به، زوجة أحد المسؤولين، رغم أنه على المعاش حاليًا، إلَّا أن علاقاته جعلت إدارة المستشفى تلقي بوالدتي بهذا الشكل خارج غرفة العناية.

أضاف أن الأمن تدخل وحال بينه وبين طاقم التمريض، وتدخلت قوات الشرطة وتم تحرير محضر رقم 3 أحوال بقسم شرطة السويس بتاريخ اليوم؛ تمهيدًا للعرض على النيابة، وطالب بالتحقيق مع إدارة المستشفى والأطباء حتي لا يتكرر ما حدث مع والدته مع مرضى آخرين، وكذلك رفض التهديدات التي وجهت إليه، مؤكدًا عدم التنازل عن المحضر مهما حدث بعد الإهانة التي تعرضت لها والدته بالمستشفى.

وقال علي إبراهيم، 50 سنة، إنه كان محتجزًا بقسم الباطنة بالمستشفى، وفي منتصف الليل شاهد طاقم التمريض ينقل سيدة مسنة تتوجع من الألم على كرسي متحرك متهالك، وكانت مغطاة بطاقم العمليات، وتركوها في الطريق دون إبدء أي أسباب، وقالو إن أهلها سيأتون في الصباح لاستلامها، وقبل أن يتركوها سقط طاقم العمليات لأنه خفيف جدًّا وهش، وكان يغطي الجزء العلوي فقط من جسدها، ووجد بعض المرضى المجاورين لها أنها عارية تمامًا فسارعوا بتغطيتها بالمفارش والستائر، وحاولوا بصعوبة الوصول إلى أهلها إلى أن اتصلوابنجلها في الواحدة من صباح اليوم، وجاء لتنشب المشادات ويتدخل رجال الشرطة والأمن.

وقال الدكتور لطفي عبد السميع، وكيل وزارة الصحة بالسويس، إنه علم بالواقعة صباح اليوم، ولم ينتظر تحقيق الشرطة والنيابة، وأمر بفتح تحقيق داخلي بالواقعة للوقوف على الأسباب الحقيقية لما حدث، مستنكرًا ما حدث وأكد ضرورة محاسبة المقصر.

وأضاف: طاقم العناية المركزة بمستشفى السويس العام تم تحويله للتحقيق، والنيابة الإدارية في انتظارهم بسبب طرد سيدة مسنة إلى غرفة الباطنة عارية.

من جانبه قال اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، إنه يتابع المشكلة بنفسه، وأكد ضرورة التحقيق مع المقصرين، وطالب بإحالة التحقيق إلى النيابة، وتوعد المتسببين في الواقعة بجزاء إداري.