محكوم بامر الحب بقلم ميما امين الفصل16

الفصل السادس عشر( الفصل ماقبل الاخير)

بينما كان احمد في طريقه لسويسرا كان يتذكر مادار بينه وبين ذلك الشاب سعود قريب  المحامي المختفى الذي فجاة بقوله : ياسمو الشيخ عمي سافر وترك الشغل بس تحت التهديد

احمد باستغراب :تهديد شو ؟ ومين اللي بيهدده؟

اجاب سعود :تهديد بانه راح يموت وهو وعياله واللي عم بيهدده بيكون الشيخ سعيد عمك ؟

احمد اجابه باستغراب وصدمة :عمي ؟ طب ليش يعني ؟

اجاب سعود : لان الشيخ محمد طلب من عمي يغير الوصية قبل وفاته بيوم وفيك تتاكد من هذا الشي من كشف الزوار بالمستشفى والوصية كانت اساسها الغاء لكل قرار في الوصية السابقة ياللي الحين بتنفذها بزواجك من الشيخة رغد

احمد صدم من الكلام ولكن مالبثت صدمته ان تحولت الي فرحة كبيرة لانه اخيرا سيتخلص من هم رغد

وسأل بامل : والوصية الحين وين ؟

اخبره الرجل بهروب عمه لسويسرا وانه قرر ان يعترف لانه لم يستطع ان يصمت وهو يرى تلك الرغد قريبة من احمد وقد اقترب زواجهما وهي لا تستحقه ابدا

افاق احمد من افكاره على فكرة خطرت في باله واقلقته فقرر انه سوف يتصل بفيصل ويخبره ان يهتم بمريم واخته لحين عودته لانه من سرعته لم يخبر مريم بسفره

بمجرد وصول احمد الي سويسرا ذهب الي منزل المحامي وهو يأمل ان يحصل على الوصية المفقودة التي من شأنها ان تغير كل شئ وتزيح رغد من حياته هو ومريم  وكان في الطريق يحاول الاتصال به على الرقم الذي اعطاه له سعود ولكن لااحد يجيب مما جعل يشعر بالتوتر

وقبل وصوله للمنزل وقد كان وقتها يحاول الوصول للمحامي واخيرا اجاب المحامي على الهاتف فقال احمد باهتمام : اخيرا رديت علي انا احمد الفيصل

اجاب المحامي بصوت متقطع : ساعدني ياشيخ رجال عمك طعنوني انا ……….

انقطع الصوت وظل احمد يصرخ : الو الو شو اللي صار؟ رد علي ؟

واسرع احمد بالسيارة للدرجة انها اصدرت صوت عاليا من شدة سرعته وهو يقول لنفسه : لا لازم الحقه مينفعش يموت وانت ياعمي ياترى هتعمل ايه تاني ؟

وبعدها خطرت لاحمد فكرة جعلت وجهه يصبح شاحبا وقد زاد قلقه على مريم وامسك هاتفه واتصل بفيصل : الو هلا فيصل اسمعني كويس اترك شغلك وروح لمريم وسلمى دلوقتي حالا

فيصل بتساؤل : ليش يعني ؟

احمد بخوف وقلق : مش هعرف افهمك دلوقتي بس اللي هعرف اقوله انهم في خطر

انهى احمد الاتصال بمجرد وصوله الي منزل المحامي وصعد الي اعلى وظل يضرب الباب بقوة حتى فتحه ودخل وجد المحامي غارقا في دمائه بعدما تم طعنه بالسكين في صدره فحمله احمد وذهب مسرعا الي اقرب مستشفى وهو يدعو الله ان ينجو فهو دليل خلاصه الوحيد من عمه ورغد

اما عند فيصل فكان قد قلق كثيرا من نبرة صوت احمد وخاصة عندما علم ان سلمى في خطر فانهى عمله في الحال وخرج مسرعا في اتجاه فيلا احمد ومريم فهو يعلم ان سلمى هناك وظل يتصل بسلمى التي كانت تقطع الاتصال اكثر من مرة ثم بعد ذلك اصبحت لا ترد من الاساس مما جعله يخاف من ان يكون حدث لها مكروه

وصل الي الفيلا وبمجرد دخوله سأل الخادمة بعصبية  : وين سلمى الحين ؟

الخادمة بخوف : ياشيخ  هي في الحديقة……..

لم يستمع فيصل لباقي كلامها فقد سمع صراخ سلمى فجرى مسرعا ليعرف مابها وبمجرد رؤيته لها احتضنها مسرعا وهو يقول بخوف وقلق : انتي بخير ؟ الحمد لله كنت راح اموت من الخوف عليكي والله

كانت سلمى تلعب مع فاطمة وقد مثلت الزعل والخوف عندما امسكتها فاطمة صرخت لتفاجئ بفيصل يحتضنها ولم تستطع سلمى منع نفسها من الابتسام فللمرة الاولى يعبر فيصل عن لهفته وخوفه عليها بتلقائية وحب ولاول مرة تشعر بالامان التي افتقدته معه بعدما تغير معاها

ظل فيصل يحتضنها وكأنه يطمن نفسه انها بخير ولم تتأذي ولكنه شعر بالعصبية بعدما وجدها تبتسم فقال بعصبية خفيفة : ليش مارديتي علي ؟ وليش مااتصلتي فيني لما شفتي اتصالي ؟

سلمي : لا تقلق يافيصل كنت مشغولة مع محمد وفريدة , ليش قلقان هيك؟ عادي يعني مافي شئ

فيصل : لا ياسلمى والله خفت عليكي كتير كل اللي اقدر اقوله لكم الفترة دي كتير صعبة علينا انا راح اضل معاكو لحتى تمر هي المرحلة

سلمى بقلق : شو في يافيصل ؟

فيصل امسك يد سلمى وهو يقول بحب : لا تخافي مادام انا معك ما في احد راح يقدر يأذيكي

سلمى بسعادة : الله يخليك لي يارب

كنت اتابع مايحدث معهم انا ونور وسعدت كثيرا بتحسن علاقتهم حيث انني وللمرة الاولى منذ معرفتي بسلمى وفيصل اجده يتصرف دون اي ضغوط ودون ان تصنع ويعبر بحرية عن مشاعره وسلمى لاول مرة اراها سعيدة بهذا الشكل

وقتها ادركت ان النساء تحركهم العاطفة وهي مفتاح للعطاء عندنا فكل اثني تكون قد اعلنت العصيان وتبدأ في التخطيط لبناء الحواجز بينها وبين حبيبها ولكن تلك الحواجز هي كقصور الرمال التي مع اول موجة حنان واهتمام تزيلها وترجع العلاقة لحالتها الاولي

كنت احاول الاتصال باحمد وهو لا يجيب فقررت للاسف ان اقطع الجو الرومنسي عن فيصل وسلمي فاقتربت منهما وانا اساله: فيصل ؟ احمد فين ؟

فيصل ارتبك لكنه اجاب : احمد لا تقلقي عليه هو اضطر يسافر وماراح يتأخر بس اهم شئ هو طلب منى اخبرك تنتظريه هنا ولا تتحركي ابدا لحالك وانا راح اكون معاكم انتي وسلمى

اجابته بقلق : طب ليه هو سافر ؟ وليه قلقان علينا كدة ؟

فيصل : لا تخافوا باذن الله كل شئ راح يمر على خير

اجابته وانا احاول ان اطمأن نفسي : يارب باذن الله بس ليه احمد مش بيرد عليا

فيصل : لا تقلقي هو مشغول شوي واكيد هو راح يتصل

حاولت ان اطمن وانا متأكدة ان احمد لايفعل شئ خاطئ لكنه مادام لم يخبرني فالامر يبدو خطير نوعا ما فدعيت الله ان يحميه لي ويرجعه بالسلامة

اما عند احمد بمجرد وصوله للمستشفى ادخل الطبيب المحامي للكشف عليه وهو يقول بلغته :نبضه ضعيف جدا الحمد لله انك جبته دلوقتي

وامر الممرضة بتجهيز العمليات لصعوبة الحالة ودخل طلال العمليات وظل احمد يدعو ان يخرج سالما منها ويمد الله في عمره حتى يستطع احمد ان يريح والده في قبره وينفذ الوصية الاصلية وحتى يتخلص من عمه ورغد ويكشف لعبتهم الحقيرة

وخرج الطبيب من العمليات وهو يعلن عن حاجة المريض لتبرع بالدم بعدما اخبر احمد ان الطعنة كانت في مكان حساس وفقد على اثره الكثير من الدماء وكان لحسن الحظ فصيلة دم احمد مطابقة لفصيلة دم المحامي فتبرع له واكمل الطبيب العملية وخرج بعدها وهو يقول بلغته فيما معناه:الحمد لله قدرنا نسيطر على الوضع ان شاء الله يتحسن ويكون افضل احنا عملنا كل اللي نقدر عليه

احمد : ان شاء الله خير يارب

ظل احمد جالسا في المستشفى وهو يخاف ان يذهب فيموت المحامي او يرسل عمه من يقتله وكعادته كلما تضايق فكر في وسيلته الوحيدة للتخلص من الحزن فاتصل احمد بمريم فاجابت مريم بلهفة : ايه يااحمد كدة تقلقني عليك ؟

احمد بصوت محبط : معلش والله ياحبيبتي اني قلقتك طمنيني عليكي انتي عاملة ايه ؟

اجابته : انا كويسة انت اللي مالك؟ صوت مش عجباني

اجاب احمد : اما اجيلك هعرفك بس ادعيلي يامريم بجد انا محتاجلك اوي اوي

اجابته بحب : ربنا معاك يارب يااحمد في اي حاجة وانا جمبك في اي وقت وهافضل معاك دايما يارب بس ماتتاخرش عشان انت عارفني فضولية وعايزة اعرف ايه الموضوع

ضحك احمد على كلامي وقال: احلى فضولية في الدنيا

اغلق احمد الهاتف وهو يشعر بالراحة والسعادة نوعا ما ووقتها قرر انه سوف يخرج المحامي من هذة المستشفى في سرية تامة بعدما تستقر حالته حتى يضمن ان يظل بخير ويستطيع هو العودة للبلد بدون ان يشعر عمه بالقلق وقرر اجراء مكالمة ليكمل الحبكة في خطته للايقاع بعمه

كانت رغد جالسة مع والدها الذي كان قلق من رد فعل احمد اذا علم بامر الوصية فرن هاتفها فاستغربت ولكنها ردت مسرعة وهي سعيدة: احمد كيفك انت ؟

احمد اجاب بصوت حاول ان يبدو طبيعيا : انا الحمد لله بخير انتي كيفك؟ كيف اخبار ترتيبات الزواج ؟

اجابت رغد بسعادة لانه للمرة الاولى يهتم ويسألها على هذا الامر فقالت : الحمد لله كل شئ قرب يجهز لا تقلق مابتتصور سعادتي بكلامك اليوم

احمد مكملا تمثيله : انا حسيت اني بظلمك كتير يعني انتي مالك ذنب بالوصية مثلي وعشان هيك اتمنى تقبلي اننا نبدأ صفحة جديدة ونحاول نقرب من بعض شوى

رغد بسعادة : ياريت يااحمد اتمنى والله

احمد اجابها : خلاص لو كدة انا هاجيلك اليوم ومعي مفاجاة ليكي

فرحت رغد كثيرا وهي تقول: ماشي اتفقنا

بعدما اغلقت وحكت لوالدها بسعادة عما حدث وعلى الرغم من استغرابه من اسلوب احمد الجديد مع رغد لكن سعادته بابنته انسته حذره وقتها

بعدما استقرت حالة المحامي اتاخد احمد كافة الاجراءات حتى يتم نقله الي مكان خاص لا يعرفه احد وطلب من احد الاشخاص الذين يعملون معه ان ينام مكان المحامي وطلب من الشرطة حمايته بحجة انه تعرض لمحاولة قتل حتى يمنع عمه من ارسال احد لقتل المحامي المزور

خرج احمد بالمحامي وذهب به لمكان خاص ولكن به كافة التجهيزات الطبية التي تفيد حالته واتجه الي المطار بعدما وضع حراسة مشددة على هذا الرجل ليعود الي بلده

وبمجرد وصوله ذهب الي رغد التي كانت في انتظاره بشوق وبمجرد رؤيته احتضنته وهي تقول : وحشتني كتير يااحمد والله

حاول احمد ابعادها ولكنه تراجع حتى لا يخرب تمثيله وقد شعر بالفرق الشاسع بين شعوره تجاه رغد الذي لا تحرك فيه ادني مشاعر وهي تحتضنه ومريم التي قادرة من نظرة واحدة ان تفجر براكين مشاعره بشكل كبير ولما لاحظ انه قد طال احتضنها ابعدها وهو يقول مازحا : شو يارغد راح افضل واقف ولا شو ؟

اجابته بسعادة : لا طبعا كيف هيك اتفضل

ودخل احمد وظل يستمع لرغد التي فرحت كثيرا باهتمام احمد وخاصة وقد اتي لها بهدية طاقم الماس رائع وقد البسها اياه ومن فرحتها وعدته الا تنزعه ابدا وجاء عمه وقد استطاع احمد اجادة التمثيل الامر الذي ساعد على ازالة اي ذرة شك موجودة لدى عمه حول احمد ومعرفته بحقيقة المحامي والوصية

ولم يجلس احمد لوقت طويل وبعدها غادر وركب سيارته للذهاب الي مريم وبينما هو في الطريق اجرى اتصالا للاطمئنان على المحامي واتصالا اخر ليكمل خطته للنهاية : نفذ اللي قولتلك عليه

وكان والد رغد يشعر بالراحة بعدما تأكد من عدم معرفة احمد بامر المحامي بينما هو يفكر رن هاتفه فشعر بالخوف واجاب بسرعة وهو يقول : في اخبار جديدة ؟

وبعدها هتف بسعادة صارخا : المحامي مات ؟ انت متاكد؟

كانت  رغد تتابعه وبمجرد اغلقه للهاتف سألته : مين ياللي مات ؟

اجابها بسعادة بالغة : المحامي الشاهد الوحيد على الوصية القديمة وبكدة بكون اتخلصت من الخطر الاكبر بالنسبة لي ولو  المحامي عاش اكثر من هيك كان احمد راح يعرف يلحقه ويعرف الاخبار اللي مابدنا اياها

اجابته رغد مؤكدة : ايه والله يابوى احمد كتير ذكي

اجابها والدها : وعشان هيك كان بدي يموت لما ……. بس الحين بزواجك منه راح اقدر اخد منهم مثل مابدي خاصة لما تجيبله طفل صغير

اجابته رغد : لا تقلق انا راح استغل تغير احمد تجاهي ووقتها راح اقدر اخليه يحبني انا وبس

اجابها بحقد :حلو كتير وانا راح اتخلص من الخطر التاني لحتى اكون مرتاح وادفن السر مع اصحابه

كان احمد يستمع الي الحديث الذي يدور من حلال السماعة التي وضعها في السلسلة التي احضرها لرغد التي تحتوى على احدث واصغر جهاز للتسجيل والتصنت وهو يشعر بالصدمة حيث لم يشعر في يوم مثلما شعر الان وفكر هل من الممكن ان يكون عمه هو المتسبب في محاولة اغتياله وهل يصل الكره به ان يتمنى موت احمد

كانت راس احمد على وشك الانفجار من كثرة الاسئلة لكنه علم انه اقترب من الوصول لاجابات لها خاصة مع معرفة عمه بالقصة المدبرة لوفاة المحامي حتى يتحرك بحرية اكبر ودون اي حذر

وبينما هو يفكر اتصل به مهند الذي كان دائما يتصل به لكي يطمئن على نور ووقتها قرر احمد انه قد حان وقت التدخل لمحاولة اصلاح علاقة نور ومهند فاجابه وشرح له خطته لكي يصلح علاقته بنور باعتبارها الفرصة الاخيرة فوافق مهند وهو يتمنى ان تتحسن علاقتهم ويعودوا لبعضهم البعض

كنت انا ونور نتحدث عن مهند وكانت نور تسمع اخباره مني حيث انني كنت اتعمد ان اذكر اسمه امامها كي اراي لهفتها عليه : صح يانونو نسيت  اقولك مش مهند طلب من احمد من اسبوع كدة انه يشوفله شغل هنا واحمد متأخرش وتاني يوم اتصل بيه واتفق معاه وامبارح بس قالي انه بقاله 4 ايام هنا وبيشتغل محاسب في بنك

نور بصدمة : هنا فين ؟

اجابتها وانا اكاد ابتسم من صدمتها لكني تمالكت نفسي فاجابتها : هنا في نفس البلد ؟ شوفي بقا اشمعنا يختار هنا ويشتغل هنا عشان مين ؟

فرحت نور في البداية لكنها مالبثت ان تسائلت وهي حزينة : لا يااختي وده انتي بتقولي بقاله 4 ايام موجود هنا مفكرش ولا مرة ييجي ويحاول يشوفني

ابتسمت على كلمتها وعندما لاحظت ذلك تصنعت اللا مبالاة وقالت : يعمل اللي هو عايزة مبقتش تفرق

اجابتها مازحة : ايوة فعلا على يدي

ضحكت بصوت عالي قطعه رنين الهاتف وكان احمد فاجابته وفجاة تغيرت ملامح وجهي ونظرت الي نور التي شعرت بالخوف فقالت لي : في ايه يامريم مالك ؟

اجابتها بارتباك : لا مفيش يانور متقليقيش باذن الله خير

نور بقلق : ليه في ايه ؟

اجابته بحزن : مهند ……..

صرخت نور وهي تتسأل برعب : مهند ماله يامريم؟

اجابتها : احمد بيقول انه عمل حادثة واتنقل المستشفى

كادت نور ان يغمى عليها لولا انني امسكتها ثم حاولت تمالك نفسها واخبرتني : يلا انا عايزة اشوفه

وبالفعل تركت محمد وفريدة مع ماما وطنط فريدة وطنط فاطمة وذهبت مسرعة الي الاسفل فوجدت احمد في انتظرنا وهو يقول بتوتر وقلق : انا كلمت الدكتور وهو قالي باذن الله خير متقلقيش يانور يلا هوصلكم عشان اطمن عليه انا عرفت وانا راجع وقولت لمريم هجاي اوصلكم سوا  واطمن عليه معاكم

وبالفعل انطلق احمد الي المستشفى وذهبوا الي الغرفة التي من المفترض ان يكون بها مهند فقال احمد : انا هروح اطمن من الدكتور واجي على طول  وذهب احمد مسرعا

وكانت نور تجري لتصل الي الغرفة وكنت ابطئ في خطواتي  وانا ادعي التعب : يابنتي بالراحة حرام عليكي متقلقيش باذن الله هيبقى كويس

وبمجرد ذهاب نور للغرفة دخلت نور مسرعة وبمجرد دخولها وجدت السرير فارغ فخافت وتسائلت : هو انا غلطت في الاوضة ولا ايه ؟

وقبل ان تلتفت وتفتح باب الغرفة وتغادرهاوجدت من يفتح باب الغرفة ويدخل و سمعت صوت : لا يانور مغلطيش

التفتت على صوت مهند وجدته امامها مرتديا ملابسه العادية ولا يبدو عليه اي اثر حادث ومازال وسيما بالنسبة لها بالرغم من فقدانه لبعض الوزن والهالات السوداء المحاطة بعينه دليل على عدم النوم والراحة منذ فترة طويلة لكنه يبدو رائع بالنسبة لها

هزت راسها مبعدة تلك الافكار عن راسها وقالت بعصبية تخفى سعادتها برؤيته سالما امامها : ماانت كويس اهو ؟اومال ايه اللي عملت حادثة ومش عملت حادثة ؟

اجابها مهند بحب : والله لولا كدة مكنتش هعرف اني غالي عليكي

نور بعناد : انت …. انا عادي يعني لما عرفت انك تعبان قولت اجي اطمن عليك انت لسه جوزي برضه بس ليه عملت كدا

مهند بحب وهو يقترب منها : وباذن الله هافضل جوزك على طول , وليه عملت كدا لان دي فرصتي الاخيرة واتمنى انك تديهالي للاخر

نور : بس يامهند …..

مهند وضع يده على فمه وهو يقول : لو سمحت يانور اتمني المرة دي تسمعيني للاخر وبعدها قرري انتي عايزة ايه ؟ وانا هتقبل اي قرار ليكي

فكرت نور انها لازالت تحب مهند وخوفها عليه اكبر دليل على ذلك ووقتها قررت ان تسمعه وتعطي علاقتهما الفرصة الاخيرة وبعدها تقرر

ذهبت انا الي احمد بعدما اطمئننت الي ان نور قبلت على الاقل ان تستمع لاحمد وبمجرد رؤيته اجابته : انت النهاردة تستحق اوسكار لاحلى اخراج واحلى تمثيل

اجاب احمد مبتسما : والله عندي استعداد تشاركيني اوسكار التمثيل لانك تستحقيه انتي كمان

احتضنته قائلة بسعادة : ربنا يخليك ليا بجد ويارب تنفع فكرتك وتصلح بينهم عارف يااحمد لما اشوفك بتفكر في غيرك كدا بحس انه فخورة بيك اوي اوي وبحبك اوي

احمد هو ينظر لي بحب : وانا بعيش بيكي واموت من غيرك عشان كدا ربنا يخليكي ليا يارب

وبينما نحن كذلك رن هاتف احمد فاجاب بسرعة بعدما راي الرقم فقال من يحدثه : ياشيخ المحامي فاق وبده اياك الحين وهو راح يعرفك كل اللي تبغاه

احمد بسعادة : ماشي انا على اليوم راح اكون عندكم اهم شئ تحافظ عليه لو صارله شئ راح اقتلكم كلكم

واغلق احمد وهو يحتضني بحب : خلاص يامريم كل حاجة هتبان وهتظهر وصدقيني هسافر النهاردة بس هارجع ليكي انتي وبس لان  احمد لمريم وبس

بالرغم الغموض في كلام احمد الا اني اثق به ثقة عمياء وكلامه طمأنني للغاية ان كل شئ سيكون بخير

انتظروا الفصل الاخير