محكوم بامر الحب

                       بقلم / ميما امين

 

الحب لا يعرف المنطق ولايفهم في الفروق الاجتماعية

وحتى وان كنت امير تحكم العديد من الاشخاص

بمجرد ان تحب تصبح تحت سيطرة قلبك هو من يحكم

وانت فقط علىك التنفيذ فتتحول من حاكم الي محكوم بامر الحب

هذا ما حصل مع احمد الامير الوسيم عندما قابل مريم

وعلى الرغم من عدم توافقهما من وجهه نظر العديد من الاشخاص الا ان القلب قال كلمته

مارأي ابطالنا في قرار القلب ؟ وهل سيتقبل الجميع قراره بسهولة ام ان القدر يخبأ لهما الكثير

 

المقدمة

في احدى الدول العربية حيث يسود جو من الحب والتفاهم بين الشعب وملوكه الذين يحاولون ان يكونوا دائما على صلة وثيقة بشعبهم لمعرفة احتياجاتهم وتلبياتها وهو ما نأمل وجوده في جميع انحاء الوطن العربي , ربما هي من الدول القلائل في الوطن العربي الذي لم ينقسم شعبه الي فئات تصارع بعضها البعض بدوافع ظاهرة مزيفة ولكنها تخفى تحتها دافع واحد وهو الحصول على السلطة والمال دون مراعاة للشعب وحقوقه واحتياجاته

خرج احمد بن محمد الفيصل من القصر الملكي وهو عاقد حواجبه ومتعصب بدرجة كبيرة وركب السيارة وكان طريقة قيادته اكبر دليل على عصبيته التي اصدرت صوت عالى دليل على اعتراضها على قيادته المتهورة

كان يقود السيارة وهو يفكر في الحوار الذي دار بينه وبين والده الذي وللمرة الاولي في حياته يجبره على شئ بعدما تعود منه على الحرية في اتخاذ اي قرار في حياته وهذا ماكان غير متوقع بالنسبة له استرجع الحوار وهو يحاول استيعاب الموضوع

محمد : كيفك اليوم انا بغيت احكي معاك في شي

احمد : اومر يابوي

محمد : انت ماشاء الله صرت راجل وبدي تتجوز من تليق بيك وبانها ولية العهد وعشان كدة انا ابغاك تجوز رغد بنت سعيد الوليد

احمد : بس يابوي انا قولتلك اني ماابغى اتزوج الحين

محمد بعصبيه : كيف يعني عمرك 34 و بأي وقت راح تصير الملك انا بحياتي مااعترضت على طريقتك في الحياة مع انها متهورة كتير لانك في منصبك بتقوم بدورك مافي مجال للشك انما الحين الزواج راح يكون استقرار اكبر عشان تقدر تأدي المهام اللي بتزيد عليك كل شوية

احمد : بس يابوي انا مابحب رغد ومابفكر فيها وماني موافق على الزواج منها اعطيني فرصة اختار اللي بكمل معاها حياتي

محمد : اخر فرصة قرر ايش تبغى بس لازم تعرف ان جوازك اتقرر عندي بس الحين انا اللي راح قرر مين هي ومافيك ترفض

احمد وهو حاسس انه مخنووق : اؤمر يابوي

وخرج احمد مسرعا كانه يهرب من المجهول فوجد احلام الخادمة واقفة والتي ماان راته حتي ارتكبت وقالت : كيفك ياطويل العمر لكنه لم يستمع لها

افاق احمد من تخيلاته على ضوء قوي من الاتجاة المعاكس لسيارته مما جعله غير قادر على الرؤية بشكل واضح ومااثار استغرابه ان الطريق كان فارغ من السيارات الا سيارته والسيارة التي اطلقت الضوء وبدأت المطاردة بين السيارتين

حاول انه يسرع قليلا حتى يهرب من هذة السيارة , كان يقود وهو يتابع السيارة من المراة الامامية حتى يعرف مااذا كانت السيارة مازالت تلاحقه او لا وبعد فترة اطلق زفرة ارتياح بعدما ادرك ان السيارة لم تعد تلاحقه

لكنه تفاجأ بأن السيارة قادمة من الاتجاة المعاكس مما تسبب في ارتباكه فلم يستطع السيطرة على السيارة واصطدمت في الرصيف بقوة مما جعل راسه تصطدم في الزجاج وتنزف من قوة الاصطدام

كانت الرؤية مشوشة بسبب الاصطدام ولكنه حاول يركز في الطريق كان في صحراء من عصبيته لما ينتبه لطريقه وهو يقود السيارة ورأي من بعيد نزول اربع شخاص ملثمين من العربية السوادء التي كانت تلاحقه ولكن بتصرف سريع اخد المسدس الموجود في سيارته وكانت الدنيا ظلام والرؤية وقتها ضعيفة فقرر استغلال هذة الفرصة في محاولة للهروب في الصحراء لانه لا يعرف من يطارده؟وماذا يريد منه ؟

اخد المسدس ومفتاح السيارة ونزل مسرعا وبمجرد ان بدأ يجري حتى اطلق عليه احدهم النار عليه فأصابته الرصاصة في كتفه فوقع على الارض وكان وجهه مغطى بالدماء بسبب الاصطدام وكتفه ينزف بغزارة ولكنه على الرغم من الارهاق الذي جعل وجهه مشدود من الالم

حاول ان يقف مرة اخرى حتى يتعرف على من يريد قتله كانوا يصوبوا المسدسات عليه ووبعدها تكلم الذي اطلق النار عليه وقال: ماراح تتألم كتير لانك راح تموت الحين

احمد ادرك انه لا خلاص من الموت فاتشاهد ووقف بأعصاب مشدودة منتظرا الرصاصة التي ستنهى حياته

كان هناك اشخاص يتابعون الحوار في انتظار اللحظة المناسبة للاشتراك فيه بدأوا في التحرك بمجرد رؤيتهم للاسلحة المصوبة تجاه احمد

بمجرد بدأ اطلاق النار انتظر احمد ان يشعر بالرصاص يخترق جسده ولكنه شعر باحدهم يوقعه على الارض حتى يحميه من الرصاص ورأي اشخاص ملثمين ولكنهم اتو من ناحية الجبل بمسدساتهم ودارت معركة كبيرة بين الطرفين اصحاب العربية السوادء واللي طلعوا من الجبل

وكان احمد بدأ يفقد وعيه من كتر نزيف الدم ولكن قبل ان يفقد وعيه شاهد الشخص الذي حماه وهو يحمله مع رجاله وتوقفت سيارة دفع رباعي لونها ابيض فحملوه اليها

واحمد لم يكن قادر على المقاومة او حتى التساؤل عن من هؤلاء؟ وثم استسلم للاغماء وهو لا يعرف مصيره ؟

 

 

الفصل الاول

بعد الحادثة بأسبوعين

في مصر

اعرفكم بنفسي انا مريم محمد المهدى عمري 24 سنة دكتورة اطفال اعيش مع والدتي في مدينة نصر الحمد لله نعتبر من الطبقة المتوسطة والدي الله يرحمه كان ضابط في الجيش وتوفي وانا صغيرة وقتها كان عمري 8سنوات يمكن ذكرياتي معه قليلة لان معظم الوقت كان مشغول بسبب طبيعة عمله ولكن مااخبرتني امي عنه جعلني افتخر بانه والدي واشعر انه كان احسن زوج في العالم واتمنى ان يرزقني الله بزوج مثله

ملامحي مقبولة عيوني عسلي وشعري بني اشخاص كتير قالولي اني جميلة بس انا عندي يقين ان جمال الروح اهم من جمال الشكل

المهم اخبرتكم من قبل اني دكتورة اطفال في مستشفى خاص قريب من البيت لان امي تخاف علي كثيرا لان الواقع الذي نعيشه يثير القلق بسبب انعدام الامان و تقريبا كل الامهات عندهم نفس الشعور

دائما عندي حلم بقصة الامير الذي سيأتي على حصان ابيض على الرغم ان الواقع لم يعد وردي بمعني ان بنسبة 90% لم يعد هناك لا امير ولا حصان ابيض خاصة مع ضغوط الحياة التي تواجهه الشباب (اولاد وبنات )

استيقظت في الصباح حتى اذهب الي عملي كالعادة وفي مخيلتي اعتقاد انه يوم مثل اي يوم لكن اليوم كان بداية تحقيق حلمي

ماما : يلا يابنتي بقى هتتاخري على الشغل

اجابتها : حاضر ياحبيتي متقلقيش هنزل حالا

ارتديت طقمي المفضل التونك المووف وهو اللون الذي اعشقه وارتديت بنطلون اسود و طرحة لونها مووف في اسود وبعدين كعادتي وقفت امام المراة اتاكد من هيئتي وانا اقول : عسل ماشاء الله عليا

يمكن تستغربوا لكني لدي قناعة ان ثقتك في نفسك وشكلك هي التي تعبر عنك بمعني اذا كان لديك احساس داخلى ان شكلك غير جذاب سيراك الناس كما تري نفسك انما اذا كان لديك ثقة في شكلك وملابسك ستري الاعجاب والثقة في نظرات الكل

ولان المستشفى قريبة من المنزل نزلت اتمشي المسافة التي بينهم وبمجرد وصولي المستشفى قابلت نور التي تعد اقرب صديقة لي هي ايضا دكتورة اطفال مثلي وكانت صديقتي من ايام دراستنا في الكلية

نور : ايه يابنتي اتاخرتي ليه؟

اجابتها : متاخرتش ولا حاجة هما 5 دقائق بس وبعدين من الواضح ان مفيش ناس كتيرة يعني عادي يعني

فجاة قدمت الممرضة احلام مسرعة قائلة : كويس اني لقيتكم عشان في طفل اتخبط بالعربية هو حالته كويسة بس ايده بتوجعه وهو و مامته في اوضة الكشف

موبايل نور رن فقالت لي: ادخلى انتي بقا انا هرد على خطيبي حبيبي مهند

ضحكت وقولتلها : ماشي يااختي قال يعني هترد على مهند التركي

هي ايضا ضحكت قائلة :طبعا يابنتي مش نور وبعدين اما نشوف انتي هتجيبي مين ؟

رديت عليها : هجيب امير بتاع مسلسل فريحة او جودت بتاع مسلسل سيلا وبعدين بطلي رغي عشان اروح اشوف شغلى وانتي تردي على مهند بتاعك

ذهبت الي حجرة الكشف فوجدت طفل صغير عمره لا يزيد عن 9سنوات وقد كان يجلس مع شاب ويمزح معه ويضحكون سويا من النظرة الاولي تعتقد انه اب الطفل

وكانت هناك فتاة في اوائل العشرينات واقفة تتابع الحوار بينهما وعلى وجهها ابتسامة سخيفة الي درجة الاستفزاز فالقيت السلام حتى الفت انتباههم :السلام عليكم

وثم وجهت حديثي للولد: ايه يابطل مالك ؟

الولد بألم : ايدي وجعتني جامد عشان العربية ضربتها

رديت عليه: معلش يابطل هات ايدك كدة اكشف عليك اسمك ايه؟

الولد : اسمي سيف

قولتله : اسمك جميل خالص ياسيف معلش هوجعك شوية

كشفت عليه وبينما كنت افحصه بدأ يتألم من يده وكاد ان يبكي وجدت الشاب بلهفة يتحدث معه : انت بطل والبطل مش بيعيط

لفت انتباهي سرعة استجابة الولد لكلام الشاب يمكن بسبب الطريقة التي تحدث بها مع الولد

لاول مرة تتحدث البنت قائلة : ايوة كدة ياحبيبي اسمع كلام عمو هو معاه حق

استغربت انه ليس والده لان الولد كان ينفذ كلامه ويستمع اليه اكثر من الفتاة ولاول مرة اوجه كلامي الي الشاب : هو حضرتك مش باباه؟

قبل مايجاوب الشاب وجدت البنت ترد مسرعة : لا هو اللي كان بيسوق العربية ومن ذوقه واخلاقه مرضيش يمشي قبل اما يطمن على الولد (واثناء حديثها كانت تنظر للشاب ونفس الابتسامة المستفزة على وجهها)

لااعلم لماذا ولكني شعرت بالاستفزاز تجاهها وتجاه الشاب ايضا فتحدثت بعصبية مع الشاب: حضرتك يعني شكرا لانك مرضيتش تمشي وتسيبه زي ما ناس كتيرة بتعمل بس كان ممكن تاخد بالك يعني الحمد لله الطفل كويس هي ايده بس اتجزعت من الوقعة انما بعد الشر كان ممكن يموت بلاش التساهل في حياة الاطفال بالدرجة دي

الشاب استغرب من طريقتي في الحديث لكنه رد بهدوء: مفيش تساهل ياانسة وحضرتك انا بعتذر لكن انا حاولت اوقف السيارة بس هو كان بيجري و…

الفتاة قطعت حديثه وهي تدافع عنه قائلة: لا ياانسه بصراحة هو عمل اللي عليه الغلطة غلطتي انا مشفتش العربية وهي جاية وكان عايز يجري قولتله اجري وحضرته حاول يتفادى الولد وكان هيخبط في الرصيف وبعدين كفاية انه ذوق وممشيش زي ماانتي قولتي

اتعصبت قوي ورديت عليها : لو كدة يبقى المفروض تخلى بالك منه عشان ميتعرضش لموقف زي ده تاني والا بعد الشر ممكن تخسري ابنك لو اهملتي تاني

نفيت كلامي مسرعة وهي تنظر للشاب : هو مش ابني هو ابن اختي

شعرت بأنني بدأت افقد اعصابي منها فحاولت ان اتمالك نفسي وارد بهدوء : حتى لو مش ابنك اعتقد مامته مش مخليكي تنزلي بيه عشان يعمل حادثة على العموم الحمد لله هو بخير انا هربط ايده

وثم تحدثت مع الولد : معلش بقى يابطل مفيش لعب الايام دي لحد اما ايدك تبقى كويسة ماشي وده كريم عشان يحطه على ايده مرة الصبح ومرة بالليل وباذن الله يخف بسرعة

الشاب : شكرا يادكتور ة

واتجه ناحية الفتاة قائلا :بعتذر ليكي مرة تانية واكيد انا اللي هاتحمل اي تكلفة لعلاجه لاني اللي اتسببت فيه

وخرج الشاب لكي يدفع فاتورة المستشفى فسارعت الفتاة الي اخذ سيف لكي تلحق بالشاب قبل ان ينصرف

بمجرد خروجهم دخلت نور قائلة وهي تغمزلي بعينها : ايه الشاب الحليوة ده ؟ هو ابو الولد ؟

رديت عليها : لا يااختي ده اللي عمل الحادثة

نور بزعل : ايه ده يعني الشياكة دي كلها شاب من بتاع اليومين دول واخر اهمال برده

قولتلها : لا البنت التانية هي السبب وبعدين بلاش نتكلم في الموضوع ده عشان انا اتعصبت كفاية النهاردة

نور: ليه يابنتي ؟ ايه اللي حصل ؟

رديت بعصبية : البنت مفيش اي احساس بالمسئولية ابن اختها وكان هيموت وهي كل اللي كانت بتعمله انها تسبل للشاب الحليوة (وبعدين ضحكت ) والله يابنتي كان ناقص اجيب 2 ليمون عشان تعرف تتعرف عليه براحتها

نور : بس هو اتصرف ازاي ؟

قولتلها : لا بصراحة كان محترم مكنش مهتم الا بالولد وبس وبصراحة كان حنين قوي معاه

نور غمزتلي : حنين ياسلام ؟ ياحنينة بس بصراحة الواد يستاهل تحسي انه محترم وبرستيج

ضحكت عليها :ايه انتي ما بتصدقي ؟ هو ايوة وسيم بس عادي يعني بس بصراحة معاكي حق في حوار برستيج ده لاني اما اتعصبت عليه اتقبل الكلام بكل ادب بصراحة مظهرش عليه انه اتنرفز

نور: ياسلام دي انتي كنتي مركزة بقى؟

قولتلها بسرعة : لا والله انا بصيتله لما اتكلم معايا بس وبعدين يابنتي نبطل نجيب سيرة الراجل انا اصلا مش هاشوفه تاني تقريبا يعني

نور : وايه عرفك ممكن تشوفيه؟

رديت عليها : لا ممكن ولا مش ممكن خلاص بقا

وبعدها بدقائق وجدت الممرضة امل تناديني: يادكتور مريم ؟ايه يادكتور اخبار الشاب الحليوة؟

تظاهرت بالصدمة قائلة : حتى انتي ياامل ؟

امل : اصل يادكتور الممرضات كلهم بيتكلموا على الشياكة والاناقة بتاعته لا والبت هند بتقول انه راكب عربية واو خالص يعني

رديت عليها : يابنتي والله مفيش حاجة هو اللي كان هيخطبط الولد ومرضيش يمشي قبل اما يطمن عليه واتحمل هو المصاريف

امل : لا وكمان جنتلمان كدة كتير

ضحكت قائلة : اسيبك انا مع الجنتلمان واروح اشوف شغلي

بالنسبة لجملة الشاب الوسيم التي تكررت كتيرا على الرغم انه لايشبه مهند كمثال في الشكل لكنه جذاب بعيونه البنية وشعره الاسود الناعم لكنه يلفت الانتباه وخصوصا ان نظرته تجمع بين براءة الاطفال و شقاوة الشباب

المهم انهيت عملي وعدت الي المنزل وجدت امي في المطبخ فذهبت اليها فسألتني السؤال المعتاد : اخبار يومك ايه النهاردة ؟

اجابتها قائله : كويس بس ابتدأ بخناقة

ماما ضحكت : يابنتي حرام عليكي انتي مش بتبطلي خناق مع الناس

قوليلي عملتي ايه تاني

ضحكت انا كمان وقولتلها : المرة دي صدقيني مش انا السبب

وبعدما اخبرتها بما حدث ضربتي في كتفي بخفة واخبرتني بعتاب : لسانك ده محتاج يتقص على طول كدة تزعقي مع الشاب مش تستنى لما تفهمي والله هو محترم انه سكتلك واحد تاني كان ممكن يتخانق معاكي ويبقى انتي السبب , يابنتي اهدي شوية وفكري قبل ما تتصرفي

اجابتها : حاضر ياحبي متقلقيش بس برضه بنتك راجل بتعرف تدافع عن نفسها حتى لو حد اتعامل باسلوب مش كويس هعرف ارد مش انا سندك ولا ايه؟

ماما حضنتني امي وهي تخبرني بحب : طبعا سندي واحلى سند في الدنيا ربنا يرزقك براجل يكون سند ليا وليكي ويعوضك تعبك…..

قطعتها : ماما انتي بتضيقيني بالكلام ده وبعدين احنا مش هناكل بقا ولا ايه ؟

ماما ضربتني على ايدي بالراحة :وقالتك همك دايما على بطنك بالرغم ان مش بيبان عليكي

كنت على ثقة بان امي هتبدأ في الكلام اني بارهق نفسي في العمل محاولة اقناعي بعودتها للعمل مرة اخرى لكني لن اوافق ابدا بعدما تعبت اخر مرة واصبحت قدمها تتعبها من اقل مجهود وانا اقنعتها بالتوقف عن العمل وكان معاش ابي رحمه الله هو ما نصرف منه لكنه مع ذلك لم يكن بالكثير خصوصا مع ضغوط الحياة فبمجرد تخرجي بدأت ابحث عن وظيفة

على الرغم من ان البحث عن وظيفة في مصر هذة الايام كالبحث عن ابره في كومة قش ولكني كنت محظوظة حيث ان جارتنا كان لها اخ يعمل في المستشفى وبمجرد سماعه عن تقديمات للوظائف اخبرني وذهبت مع نور والحمد لله تم قبولنا في الوظيفة وبدأنا العمل في المستشفى مر سنة وشهر على عملي في المستشفى والحمد لله سعدت كثيرا لانني اخيرا اريح امي لانها فعلت من اجلى الكثير والطبيعي ان احاول تعويضها ولو بالقليل ربما استطيع ان اوفيها جزء من حقها

تناولت العشاء ثم ذهبت للنوم لاني مرهقة من العمل وعلى الرغم اني لا احلم الا نادرا الا اني اليوم حلمت حلم غريب اوي

كنت اتمشى في قصر كبير انا وامي وفجأة ظهر شخص يركب حصان ابيض شكله رائع وجميل واقترب منى قائلا : تعالي معايا

على الرغم ان صوته كان مؤلوف بالنسبة لي لكني لم ارد الذهاب معه لاني لا اعرفه ولم استطع ان اتبين ملامحه وكنت قلقة فسألته: هنروح فين ؟

مسك ايدى ورفعني على الحصان وقالي : هتعيشي معايا هنا وهتبقى حبيبتي واميرتي

شعرت بالخجل ثم ضحكت بخجل ونظرت اليه فتفاجأت بانه (الشاب الحليوة) الذي قابلته في المشتشفى

استيقظت من النوم مستغربة من ظهوره في الحلم على الرغم انه حتى اسمه لا اعرفه ولدي احساس اني لن اراه مرة اخرى

ياتري هل سيصدق احساسي هذة المرة ام ان للقدر رأي اخر؟

انتظرونا فى الفصل الثانى