الزحمة تصيب الدولة بالعجز اقتصادياً

 

كتب /صلاح قنديل

نري في الدول المتقدمه الطرقات الواسعه والاشارات المروريه النابغه بقدر علمهم صنعوا مجدهم في تحركاتهم .

ام في بلدنا تجمع ما يقرب من 40بالمئه من سكان مصر في ثلث المساحه الكليه وهو ما يؤدي الي النتائج التي تري الان .

الازدحام يؤدي الي الانهيار اقتصاديا بشكل عام .

فالاماكن المزدحمه تحتوي علي محاسبين واطباء ومهندسين وعمال انتاج واصحاب شركات قطاع خاص وسائقين وطلبه علم وغيرهم .

لو لم الزحمه لوصل كل منهم في ميعاده المقرر له وباشر عمله بكل روح عاليه في الحماس لو لم يتاخر المحاسب علي البنك لم يتاخر العميل في السحب او الايداع والتعاملات البنكيه التي تساعد في ازدهار الاقتصاد .

لو لم يتاخر الطبيب علي المريض لم يزداد المه او يتضاعف مرضه او ربما الوفاه .

لو لم يتاخر العامل في اداء عمله بدلا ان ينتج كميته المقرره نتج التلت او النصف لانهم جميعا وصلوا عملهم منهكين مملين من الزحمه والانتظار فبتالي كل هذه النتائج تصب في اقتصاد الدوله .

فالعيب هنا ليس في الاداره وحدها لكن هنا العيب يعود الي اهمالي انا وانت اهمال الشارع اهمال سائق الباص والتاكسي الذي يقف وبكل عين جاحده يحدق بك وكانك خاطفا منه قوته .

اهمال الماره في الطريق دون وعي للطريق ولا احترام قواعد واشارات المرور التي وضعتها الدوله للحافظ علي سلامه الجميع .

اهمال الجميع في ركن سيارتهم صف ثاني وثالث وكان كل مالك سياره يملك نصف الشارع الذي يسير فيه او يسكن فيه .العباره المشهوره (هو الطريق ليك لوحدك) هي تلك العباره التي تسوق بنا الي الحجيم الذي يلتهم حياتنا ونقضي عمرنا في الازدحام وبدون وعي يمر العمر ولم نحصل علي نقطه واحده في سجل الدول المتقدمه .