الفكر الإدارى المعاصر

كتبت : د/ مروه عادل

شهدت السنوات الماضية اتجاها جديدا ًفي الإدارة ، فلم تعد وظيفتها مجرد تسيير شؤون المدرسة سيرا ًروتينيا, ولم يعد هدف مدير المدرسة مجرد المحافظة على النظام في مدرسته، والتأكد من سير المدرسة وفق الجدول المدرسى ، وحصر حضور التلاميذ ، والعمل على إتقانهم للمواد الدراسية بل أصبح محور العمل في الإدارة المدرسية يدور حول التلميذ وحول توفير كل الظروف والإمكانات التي تساعد على توجيه النمو العقلي والبدني والروحي ، وصولا ً إلى تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو، إلى جانب دور المدرسة الفعال تجاه المجتمع لرسم ملامح المستقبل والسيطرة عليه وتطويعه بما يتناسب مع رغبات وحاجات تقدم المجتمع, وأن السعى لتحقيق التنمية للمجتمع والارتقاء بكفاءة الأفراد يتوقف على كفاءة الإدارة ومدى أخذها بالأساليب العلمية المتطورة ومدى وعى الإدارى بوظائف دوره ومتطلباته وأبعاده وتطوير ممارساته الإدارية لمواجهة تلك التطورات والمتغيرات. فالإدارة هى العنصر الحاسم الان فى تقدم الأمم و المدير هو العقل المدبر والفكر المستنير لتوجيه الأنشطه بما يعود على مؤسسته والمجتمع ككل بالخير والتقدم .ففى العصر الحالى تصبح وظيفة الإدارة حيوية ومهمه فى مواكبه التطورات والمتغيرات واستثمارها بتوظيف التطور العلمى والتكنولوجى. والنظام التربوى التعليمى كغيره من الأنظمة الحياتية المختلفة يحتاج الى إدارة فاعلة تنظم نشاطاتها و تنسق جهود أفرادها من اجل تحقيق الأهداف المرجوة. ومن هنا يعتبر الإداريون هم أهم فئات مجتمعاتنا المعاصرة فعلى درجة كفاءتهم وإعدادهم والتزامهم ووضوح رؤيتهم وتكاملها يتوقف تقدم هذه المجتمعات وتطورها. بالإضافة إلى أن بيئة عمل الادارى مليئة بالمثيرات والمؤثرات المتعددة؛ لذا فإن ممارسة الإدارى لوظائفه الأساسية تتطلب منه أن يكون على علم بوظائف دوره ومتطلباته وأبعاده وأن يحسن فى الوقت نفسه تبصر منطلقاته الفلسفية ومدى تكامل مفاهيم النظرية التى يعتمد عليها فى ممارسة عملية الاختيار بين البدائل واحتمالات المواقف التى يقابلها ويتعامل معها.
والممارسات الإدارية شأنها شأن أى عمل يقوم به الإنسان لايخلو من وجود صعوبات تعترضه أثناء ممارسته أو القيام به؛ بل نجد أنها تعانى أحيانا من بعض الأمور التى تمثل صعوبات فى طريق القيام بهاعلى الوجه الأكمل. فالممارسات الإدارية الصحيحة تؤدى الى نجاح الادارة المدرسية . وفى ضوء ما سبق فمن الأهمية أن يجيد مدير المنظمات الممارسات الإدارية التى تمكنهم من مواكبه التطور الإدارى الذى يمكنهم من التأقلم مع من حولهم وتوظيف أفضل أساليب حل المشكلات والتنبؤ بها قبل حدوثها, وبذلك أصبح مدير المنظمات بحاجة ماسة الى رؤية إدارية جديدة تحرك وتنمي وتبنى وتجدد وتبدع وتضيف وتستثمر مواردها, رؤية تحقق للمدرسة مستقبلا زاهرا” وتعطى الفرد رؤية واضحة حول ما ينبغى أن تكون عليه منظمته فى المستقبل وأن ياخذ بالاتجاهات الحديثة للإدارة .وأن يعمل على توفير البيئة التعليمية المنتقاه التى تحقق النمو الكامل والسوى لافراد المنظمة.