بقلم عادل عبد الغنى عبد الحميد نداء الى بابل

بقلم عادل عبد الغنى عبد الحميد
نداء الى بابل

تمردت حروف الشعر فى خاطرى
ترفع امامى رايات الرفض والعصيان
طلبت رحيلى الى حيث لا ادرى
كتبت ولادة حب لا يعلم النسيان
يا عزيزة الفرعون ها انا وحدى
اطلب لذاتى صكوك العشق والغفران
ملكة انتى ان انتقيت لى قبرى
بجوار موكبك وخيل تواصل الدوران
فاشترى ما تبقى من عمرى
بنظرة من عينيك زهيد المال والاثمان
وافتحى كتب التاريخ علي نبضى
واحصى نبضا بعدد الانس والجان
لم يعد قلبى مثل الذى اعرفه
فاعطى لى قلبا مثل الذى كان
احب بغداد التى تحب قتلى
فاقتلينى فانا لذات عينيك قربان
عيون مرمريه تقتل بلا رحمه
وجفن اميرتى اصاب قلبى بالهذيان
من اى بقاع الارض انتى مولاتى
ام تملكين بقلبك حدود الحب والاوطان
دعينى نقشا على راحتيك رجاء
فانا ايمان الحب يحطم الكفر والاوثان
كونى لى ولو برهة من الزمن
لاعيد صياغة التاريخ واغير الازمان
فلا تلومنى ان احببتك عاشقا
فانا فى الحب عاشق غير كل انسان
دعينى ارسم عينيك بمعابد الفرعون
على اوراق البردى والصحر والوديان
وابحث عن مملكتك البعيدة
واهديك قلبا لا يعلم السر والكتمان
اذا احب اعلن للدنيا كلها
انها مفتون بوجنتيك ومنهما عطشان
فاعطينى قبلة الموت علي عجل
ما اجمل الموت علي ضفة النهران
نهرا يعشقك واخر يموت فداك
ودجلة والنيل معا بوريدى يجريان
اشرب من النيل انشودة حلم
ومن دجلة سكرا ينتظر فيك الذوبان
وخمرا من سهامك ثملت به
وما فرغ الكاس شوقا او استكان
فاقطفى من فؤادى جل ازهارى
فانا ربيع الحب بروح التمر والبستان
ولملمى حبات اللؤلؤ من وريدى
وتملكى من الاساطير الذهب والمرجان
هل اكتفيتى بقتل الف من قصيدى
وصلت اليك وعادت ببوح العشق بركان
اشعلت نارا بالقلب ومن الذى يخمدها
سوى جيوش ازهارك والف من الفرسان
احبينى عطفا وشفقه وان كذبتى
ما اجمل الغدر على يد حاملة الصولاجان
فانا قتيل واطلب ترياق من القاتل
فاطلبى بعضا من جسدى خادما مهان
مستقيل من الحريه فاجعلينى اسير
واجعلى على قبوى نصفى قلب يقتسمان
ليبقى اوله حارس امين لقلبك
والاخر باخر البحر يطلب رحمة الشطاءن
فلست عاشق من نفس ذات العاشقين
احبك بروح الف عاشق وملك السلطان
تمت
بقلم عادل عبد الغنى عبد الحميد